رقم الخبر: 285616 تاريخ النشر: حزيران 30, 2020 الوقت: 15:45 الاقسام: مقالات و آراء  
ضجيج الضم وتأصيل الصراع..!

ضجيج الضم وتأصيل الصراع..!

تتعدد الآراء وردود الأفعال عن نية حكومة الاحتلال بتنفيذ قرار الضم لأجزاء واسعة من الضفة الغربية ومنها الأغوار والكتل الاستيطانية الضخمة.

وكان رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو أعلن أن الضم سيكون بحوالي 30% من مساحة الضفة الغربية.

وتدور نقاشات بين نتنياهو وغانتس، وهما رأسي الحكومة الائتلافية الاسرائيلية، حول أسلوب وآلية وطريقة الضم من حيث التكتيك، في الوقت الذي يجمع الاثنين على ضرورة تنفيذها كجزء من استراتيجية دولة الاحتلال.

تفضل الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب التوافق الإسرائيلي الداخلي من اجل تنفيذ خطة الضم.

وتنقسم الآراء حول ذلك، ففي الوقت الذي يفضل نتنياهو وفريدمان، وهو السفير الأمريكي في دولة الاحتلال تنفيذ ذلك فورا ومرة واحدة. غير أن كلا من غانس وكوشنير، وهو صهر ترامب ومن الفريق المشرف على ما يعرف بـ"صفقة القرن" يفضلان ربط ذلك بمسار تفاوضي وان يتم بتدرج وربما بلا إعلان، او كما صرح غانتس انه سيعارض ضم المناطق المأهولة بالسكان الفلسطينيين، اي أن يتم البدء بالمستوطنات.

يعتبر الضم تتويجا لتنفيذ المشروع الكولونيالي والاستيطاني الصهيوني وهو ليس خطوة تكتيكية بل تصب في مجرى استكمال تنفيذ المشروع الصهيوني الاحلالي على حساب أبناء شعبنا وهم السكان الأصليون.

تحاول دولة الاحتلال محاكاة نموذج الهنود الحمر في أميركا بحق شعبنا، وكذلك نظام جنوب افريقيا زمن العنصرية، وربما نماذج اخرى ومنها الاستعمار الفرنسي للجزائر، وذلك عبر التنكر لحق تقرير المصير لشعبنا والتعامل معه كمجموعات متناثرة من السكان عملت هي على تجزئته وتفتيته جغرافيا بهدف تقويض مقومات هويته الوطنية الجامعة.

تستخدم دولة الاحتلال العديد من المفاهيم الدينية والايدولوجية لتبرير مشروعها الاستعماري الأمر الذي برز في قانون القومية العنصري.

في قرار الضم، وقبله عبر محاولة حسم القضايا الكبرى أبرزها القدس واللاجئين، أتضحت قسوة الواقع عبر محاولة استكمال المرحلة الثالثة من تنفيذ المشروع الصهيوني بعد عامي 48 و67.

دولة الاحتلال تنكر علينا مفهوم الشعب الذي له الحق في تقرير المصير، وتريد ان تنفذ مشروع السلام الاقتصادي عليه دون أية حقوق سياسية.

وعليه فكيف يمكن مواجهة ذلك؟

لقد انتهى الرهان على إمكانية تحقيق حل (وسط) مع دولة الاحتلال.

اننا بحاجة للعودة لأصول الصراع واستعادة الرواية التاريخية لشعبنا والعمل على تعزيز صمود شعبنا والاستفادة من تجارب الشعوب الآخرى بجنوب أفريقيا وايرلندا والجزائر لمقاومة احتلال مركب ذو طبيعة كولونيالية وعنصرية.

من الهام أن يدور النقاش الوطني بمشاركة الجميع على هذه النقطة بما يشمل سبل الصمود واستنهاض الحالة الوطنية الجامعة لشعبنا عبر منظمة التحرير الفلسطينية، والتي من الهام التمسك بها بوصفها المنجز الأهم لكفاح وتضحيات شعبنا.

 

 

 

بقلم: محسن أبو رمضان  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/5080 sec