رقم الخبر: 293124 تاريخ النشر: تشرين الأول 03, 2020 الوقت: 13:38 الاقسام: مقالات و آراء  
التونسيون وذكرى حمام الشط

التونسيون وذكرى حمام الشط

أحيى التونسيون والفلسطينيون في تونس الذكرى الـ 35 لعدوان الكيان الصهيوني على تونس ومنظمة التحرير الفلسطينية. ففي 1 أكتوبر/تشرين الأول 1985 هاجمت طائرات إسرائيلية مقر منظمة التحرير الفلسطينية بمنطقة حمام الشط جنوب العاصمة التونسية موقعة عشرات الشهداء والجرحى. وفي هذا اليوم اختلط الدم التونسي بالفلسطيني في مشهد يؤكد عمق الروابط الإنسانية التي تربط الشعبين، وان قضيتهم واحدة رغم بعد المسافات.

واليوم يستذكر التونسيون هذه الجريمة الصهيونية الأليمة بوقفات احتجاجية أكدوا خلالها على التزامهم بالمقاومة وبإدانة وتجريم التطبيع الصهيوني، وسط مطالبات من عديد القوى والأحزاب التونسية بتخصيص يوم وطني لمناهضة الصهيونية ويعرّف بالقضية الفلسطينية لكي تبقى حاضرة في وعي وأذهان الأجيال الجديدة.

وفي الحقيقة فإن انصهار التونسيين في دروب المقاومة ليس جديدا بل يعود الى عقود خلت وإلى مراحل مفصلية في تاريخ الصراع العربي الصهيوني، حينما التحقت أعداد كبيرة من التونسيين بمعركة تحرير فلسطين في منتصف القرن الماضي.

ولا يزال الشعب التونسي ملتزما بالقضايا القومية رغم الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي يعيشها، والدليل على ذلك هو مشاركة التونسيين في كل المحطات الهامة التي تحمل عناوين قومية بارزة، آخرها موجة التطبيع مع الكيان الصهيوني التي بدأتها الامارات والبحرين . فكان الرد على موجة العمالة هو تصاعد الحراك الشعبي الرافض لكل المؤامرات، وكان الموقف الشعبي التونسي قويا وتجلى ذلك من خلال مواقف الفعاليات والهيئات الوطنية وكذلك على مواقع التواصل الاجتماعي حيث كان هناك تنديد بالتطبيع مع الكيان الصهيوني.

فما قدّمه التونسيون للقضية الفلسطينية ولجنوب لبنان يُذكر في كل صفحات التاريخ، فقد توجه العديد من الشباب التونسي في فترة الثمانينات واستشهدوا  في جنوب لبنان في المعركة الكبرى ضد الكيان الصهيوني. وقامت المقاومة اللبنانية بتكريم هؤلاء عن طريق جلب جثامين  الشهداء سنة 2008  الى تونس بعد صفقة تبادل أسرى مع الاحتلال الصهيوني. وهذا يؤكد ان العلاقات بين المقاومة اللبنانية والتونسيين كبيرة جدا.

وعندما وقعّ ترامب صفقة نقل سفارة بلاده الى (القدس المحتلة) كان هناك مدّ جماهيري كبير ونزل الشباب التونسي بالآلاف الى الشوارع التونسية لتأكيد رفضهم  لهذا لقرار  ولصفقة القرن وبأنهم لا ينسون القضية الفلسطينية. وقد كان رئيس الجمهورية قيس سعيد واضحا في موقفه من التطبيع الصهيوني عندما أكد في عديد المراحل والمناسبات الهامة بأن ( فلسطين ليست للبيع وليست قطعة أرض حتى تُباع او تشترى).

وهذا يؤشر الى ان الشعب التونسي -ورغم الأوضاع الصعبة التي يعيشها- لن ينسى قضيته القومية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وكذلك دعم المقاومة سواء في سوريا أو لبنان .

ويؤكد النشطاء التونسيون بأن هذا النهج والتحرك الشعبي المناصر للقضايا القومية سيستمر في كل المحطات المفصلية،  ومهما تناست الأنظمة الرسمية وتنازلت عن القضايا القومية المصيرية، فإنه  لا خوف على القضية الأم فلسطين والمقاومة طالما هنالك نبض جماهيري وشعبي حقيقي سواء في تونس أو غيرها من الدول العربية والاسلامية.

 

بقلم: روعة قاسم  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1548 sec