رقم الخبر: 293245 تاريخ النشر: تشرين الأول 04, 2020 الوقت: 16:44 الاقسام: دوليات  
حرب آذربيجان وارمينيا حول قره باغ تزداد ضراوةً.. ولاسبيل للتهدئة
فيما يدخل النزاع أسبوعه الثاني..

حرب آذربيجان وارمينيا حول قره باغ تزداد ضراوةً.. ولاسبيل للتهدئة

ازدادت المعارك الدائرة بين اذربيجان وارمينيا ضراوة مع دخول النزاع بين البلدين أسبوعه الثاني، وترزخ عاصمة إقليم قره باغ تحت نيران غير مسبوقة في وقت فشلت فيه جميع المحاولات الدولية للتهدئة.

حملت يريفان باكو، يوم الأحد، المسؤولية عن توسيع رقعة الأعمال القتالية في نزاع قره باغ، بقصف أراض داخل أرمينيا.

ونفى وزير دفاع أرمينيا، دافيد تونويان، صحة تصريحات نظيره الأذربيجاني، ذاكر حسنوف، الذي اتهم يريفان باستهداف مواقع في أذربيجان من أراضي أرمينيا (وليس من أراضي إقليم قره باغ أو المناطق المحيطة بها التي تعتبرها باكو أراضي محتلة من قبل أرمينيا).

وقال الوزير الأرمني: "لقد أصبحت الأعمال القتالية تشمل أراضي أرمينيا، بما في ذلك بلدات منطقة فاردينيس، والتي تعرضت لضربات باستخدام المدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة. إذا كان ذلك ليس توسيعا لرقعة الأعمال القتالية بالنسبة له (الوزير الأذربيجاني)، فلنترك لخبراء استخلاص استنتاجاتهم".

وأكد تونويان أنه لم يكن هناك أي قصف لأراض أذربيجانية من أرمينيا، مضيفا أنه إذا كان جيش أذربيجان يعتبر عاصمة جمهورية قره باغ (غير المعترف بها دوليا)، مدينة ستيباناكيرت، وغيرها من مدن وبلدات الإقليم أهدافا مشروعة، فإن القوات التابعة لقره باغ "ترد بصورة قوية جدا وستكون العواقب رهيبة بالنسبة لأذربيجان".

وقالت وزارة الدفاع بأذربيجان: إن الجيش الأرميني قصف مدينة غَنجة، وهي ثاني أكثر مدن أذربيجان كثافة بالسكان بعد العاصمة باكو، وهو ما نفته أرمينيا، ويأتي القصف في ظل تصاعد القتال بين القوات الأذرية والأرمينية داخل إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه وفي المناطق القريبة منه.

وأفادت وزارة الخارجية الأذرية اليوم بمقتل مدني وإصابة 4 آخرين في القصف على غنجة، ووصف وزير الدفاع الأذري ذاكر حسنوف قصف غنجة بالعمل الاستفزازي الذي تم من أراضي أرمينيا بهدف توسيع منطقة الاشتباكات".

ويقطن غنجة نحو 335 ألف نسمة، وتبعد نحو 100 كيلومتر إلى الشمال من ستيبانا كيرت (عاصمة إقليم قره باغ)، و80 كيلومترا عن مدينة واردنيس الأرمينية.

واتهمت أذربيجان من قَبل أرمينيا بقصف أراضيها من واردنيس، وهو ما نفته يريفان.

وقال حكمت حاجييف مساعد الرئيس الأذري اليوم إن بلاده ستدمر بشكل مباشر الأهداف العسكرية الموجودة داخل أرمينيا، والتي تنطلق منها القذائف التي تستهدف المدن الأذرية.

في المقابل، نفت وزارة الدفاع الأرمينية أن يكون قصف غنجة تم من أراضيها، وقالت إنه نُفذ من إقليم قره باغ. بدوره، قال رئيس الإقليم الانفصالي آرتسرون هوفهانيسيان إنه أمر بوقف قصف غنجة لتفادي الخسائر في صفوف المدنيين، مضيفا أن قواته دمرت قاعدة جوية عسكرية في ثاني أكبر المدن الأذرية.

وهدد بالعودة لقصف المدينة الأذرية إن لم تفهم باكو الرسالة على حد قوله، مشيرا إلى أن أذربيجان اتخذت من مطار غنجة قاعدة لطائراتها الحربية لشن حملات القصف على الإقليم المتنازع عليه. وأضاف هوفهانيسيان -الذي يرأس ما تسمى "جمهورية ناغورني قره باغ" غير المعترف بها دوليا- "أصبحت الوحدات العسكرية الموجودة في المدن الكبرى في أذربيجان أهدافا لجيش الدفاع من الآن فصاعدا".

وأسفرت المعارك بين القوات الأذرية والأرمينية في الأسبوع الماضي عن مئات القتلى والمصابين، لكنه لا يمكن معرفة أعداد الضحايا على وجه التحديد، وتتبادل باكو ويريفيان الاتهامات بالمسؤولية عن بدء القصف في 25 سبتمبر/أيلول الماضي.

وأعلن إقليم ناغورني قره باغ -ذو الأغلبية الأرمينية- انفصاله عن أذربيجان في مطلع التسعينيات؛ مما أدى إلى حرب تسببت في سقوط 30 ألف قتيل، ولم يوقع أي اتفاق سلام بين الطرفين رغم أن الجبهة شبه مجمدة منذ ذلك الحين، لكنها كانت تشهد مناوشات بين الحين والآخر.

وقالت وزارة الخارجية الأرمينية إن خسائر بشرية ومادية كبيرة وقعت نتيجة قصف القوات الأذرية مناطق مدنية بالمدفعية والصواريخ. وقالت وزارة الدفاع الأرمينية إن قواتها تصدت لهجوم القوات الأذربيجانية على جميع محاور القتال، وإن قوات الجيش الأذري تكبدت خسائر في الأرواح والعتاد. وأشارت الوزارة إلى أن قواتها ما زالت تسيطر على كافة المناطق في محور "فايزولي وجبرائيل" جنوبا، ومحور "تارتر" شمالا.

في المقابل، قال رئيس أذربيجان إلهام علييف -في تغريدة على حسابه بتويتر أمس- إن قوات بلاده سيطرت على 7 قرى كانت تحت "الاحتلال الأرمني"، على حد وصفه. ويتعلق الأمر بقرى: طالش في محافظة ترتر، ومهديلي، وتشاكرلي، وأشاغي ماراليان، وشاي بيك، وكويجاك في محافظة جبرائيل (قرب الحدود مع إيران)، وأشاغي عبد الرحمانلي في محافظة فضولي.

وبالسيطرة على قرية مادغير تكون القوات الأذرية تحكمت في طريق يربط بين إقليم قره باغ وأرمينيا.

من جهته، قال هوفهانيسيان إن الوضع في الإقليم يتغير بشكل متكرر، وأوضح -في تصريحات للصحفيين- أنه "في مثل هذه الحرب الكبيرة تكون مثل هذه المتغيرات طبيعية. يمكننا اتخاذ موقف ثم التخلي عنه في غضون ساعة".

وقال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان –يوم السبت في كلمة بثها التلفزيون- إن بلاده تواجه "أكبر اللحظات المصيرية في تاريخنا على الأرجح"، مشيرا إلى اشتداد القتال في مختلف الجبهات مع القوات الأذرية، وأضاف أن حجم ما سماه العدوان الأذري التركي على قره باغ غير مسبوق، مضيفا أن أذربيجان وتركيا لم تتمكنا من تحقيق أي هدف أو تقدم إستراتيجي.

وأقيمت مساء السبت "صلاة وطنية من أجل ناغورني قره باغ وحماتها" في كل الكنائس في أرمينيا، وكنائس الجاليات الأرمنية في الخارج.

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية يوم السبت-في سابع أيام القتال- إن قوات إقليم قره باغ تمكنت من ردع هجوم كبير للقوات الأذرية، مضيفة أن مقاتلي الإقليم دمروا كتيبة أذرية، وأسقطوا مروحية خلال المعارك.

وأعلنت سلطات إقليم قره باغ ارتفاع عدد القتلى في صفوف قواتها إلى أكثر من 200.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/8099 sec