رقم الخبر: 293328 تاريخ النشر: تشرين الأول 05, 2020 الوقت: 17:22 الاقسام: دوليات  
أرمينيا وأذربيجان تتبادلان الاتهامات وسط استمرار المعارك
قصف مكثف وبيان روسي وتحرك إيراني

أرمينيا وأذربيجان تتبادلان الاتهامات وسط استمرار المعارك

* رئيس أذربيجان: موقف روسيا من الوضع في قره باغ بالغ المسؤولية والتحفظ

تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات، الاثنين، بمهاجمة مناطق مدنية في اليوم التاسع من القتال الأكثر دموية في منطقة جنوب القوقاز منذ ما يزيد على ربع قرن.

وقُتل مئات الأشخاص في الحرب الأحدث على ناغورني كاراباخ، وهو جيب جبلي تابع لأذربيجان بموجب القانون الدولي، لكن يسكنه ويحكمه منحدرون من أصل أرميني.

وأعلن الإقليم أن القوات الأذربيجانية شنت ضربات صاروخية على عاصمته خانكندي، بينما قالت أذربيجان إن أرمينيا أطلقت صواريخ على عدة بلدات خارج الإقليم.

وقال فاهرام بوجوسيان المتحدث باسم زعيم الإقليم: "العدو يطلق صواريخ على خانكندي وشوشي. لن يتأخر رد جيش الدفاع كثيرا".

بدورها، قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان إن "معارك عنيفة لا تزال مستمرة".

وذكرت أذربيجان أن أرمينيا شنت هجمات صاروخية على مناطق مكتظة بالسكان وعلى البنية التحتية المدنية في أذربيجان.

وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية إن نظام الرادار الخاص بها سجل أن عمليات الإطلاق تمت من أراضي أرمينيا.

وأكد آرتسرون هوفهانيسيان، المسؤول بوزارة الدفاع الأرمينية أن "من الزيف والتضليل الكامل القول بأن أرمينيا فتحت النار على مناطق أذربيجانية".

وهذه الاشتباكات هي الأسوأ منذ التسعينيات حين قُتل نحو 30 ألفا. وأثارت الاشتباكات مخاوف دولية حول الاستقرار في جنوب القوقاز حيث تنقل خطوط أنابيب النفط والغاز الأذربيجاني إلى الأسواق العالمية.

وقد يؤدي الصراع إلى تورط قوى إقليمية أخرى، إذ تدعم تركيا أذربيجان، بينما لدى أرمينيا معاهدة دفاعية مع روسيا.

وقد أعلنت وزارة الدفاع بأذربيجان أن الجيش الأرميني قصف مدينة غَنجة، وهي ثاني أكثر مدن أذربيجان من حيث الكثافة السكانية بعد العاصمة باكو. وقالت السلطات الأذرية إن القصف أدى لمقتل مدني وإصابة 4 آخرين.

ووصف وزير الدفاع الأذري ذاكر حسنوف قصف غنجة بالعمل الاستفزازي "الذي تم من أراضي أرمينيا بهدف توسيع منطقة الاشتباكات".

وقال حكمت حاجييف مساعد الرئيس الأذري إن بلاده ستدمر بشكل مباشر الأهداف العسكرية الموجودة داخل أرمينيا، والتي تنطلق منها القذائف التي تستهدف المدن الأذرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القتال بين القوات الأذرية والأرمينية داخل إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه وفي المناطق القريبة منه.

 وقد دانت تركيا الأحد "هجمات نفّذتها القوات الأرمينية على مدينة غنجة في إطار النزاع المرتبط بقره باغ".

وتدعم تركيا أذربيجان في النزاع المستمر منذ عقود بشأن ناغورني قره باغ الذي تعتبره باكو تحت الاحتلال الأرميني.

لكن وزارة الدفاع الأرمينية نفت أن يكون قصف غنجة تم من أراضيها، وقالت إنه نُفذ من إقليم قره باغ.

وأفاد مراسل الجزيرة يوم الأحد بوقوع قصف مكثف بالمدفعية ومن طائرات مسيرة على ستيبانا كيرت عاصمة إقليم قره باغ، مما أدى إلى انقطاع شبكة الاتصالات والكهرباء.

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن صفارات الإنذار دوّت صباح الاثنين في عاصمة الإقليم، قبل أن تتعاقب الانفجارات الناتجة عن قصف جديد للقوات الأذرية.

وذكرت سلطات باكو أنها اتخذت "إجراءات انتقامية" بعد إطلاق الانفصاليين الأرمن -الذين يسيطرون على الإقليم- قذائف من ستيبانا كيرت.

وأعلنت سلطات إقليم قرة باغ عن مقتل 18 مدنيا وإصابة أكثر من 90 خلال أسبوع من القتال.

وقال رئيس أذربيجان إلهام علييف إن قوات بلاده سيطرت على 7 قرى كانت تحت "الاحتلال الأرمني".

وقالت وزارة الخارجية الأرمينية إن خسائر بشرية ومادية كبيرة وقعت نتيجة قصف القوات الأذرية مناطق مدنية بالمدفعية والصواريخ.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الأرمينية أن قواتها تصدت لهجوم القوات الأذربيجانية على جميع محاور القتال، وأن قوات الجيش الأذري تكبدت خسائر في الأرواح والعتاد.

وأشارت الوزارة إلى أن قواتها ما زالت تسيطر على كافة المناطق في محور "فايزولي وجبرائيل" جنوبا، ومحور "تارتر" شمالا.

من جهتها، قالت الخارجية الروسية إن الوزير سيرغي لافروف دعا إلى وقف إطلاق النار في قرة باغ في أسرع وقت.

وقد أبدت روسيا الأحد "قلقها لارتفاع عدد الضحايا بين المدنيين" بالمعارك بين القوات الانفصالية الأرمينية في إقليم ناغورني قره باغ والجيش الأذري لليوم الثامن على التوالي.

وقالت الخارجية الروسية في بيان إن الوزير أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الأرميني مكررا دعوته "إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت"، وإنه أبلغه باستعداد موسكو لإيجاد حل عبر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وفي السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية نشرت عددا من الدبابات في المناطق على الحدود مع أذربيجان وأرمينيا.

وأضافت مصادر مطلعة أن الدبابات هي من طراز "كرار" محلية الصنع والتابعة للقوات البرية في الجيش الإيراني.

وكانت إيران شددت السبت على أنها لن تتحمل أي اعتداء من أي طرف كان على حدودها القريبة من دائرة النزاع في إقليم ناغورني قره باغ.

وحذرت الخارجية الإيرانية بشدة جميع أطراف النزاع في الإقليم بشأن ضرورة ضمان عدم تكرار الاعتداء على حدودها.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) أفادت في الأيام الماضية بسقوط عدد من القذائف على المناطق الحدودية في شمال غرب إيران جراء النزاع الدائر على الجانب الآخر من الحدود.

وسقطت القذائف على وجه الخصوص في مقاطعتي أصلاندوز (محافظة أردبيل) وخدا آفرين (أذربيجان الشرقية)، مما أدى لإصابة طفل في السادسة من عمره بجروح وتضرر منازل وأراض زراعية.

وقالت الخارجية الإيرانية إنها تراقب بحساسية عالية جدا كل التحركات قرب حدودها، وتدعو إلى إنهاء فوري للمعارك في إقليم ناغورني قره باغ.

وأعلن الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، أن موقف روسيا من التطورات في إقليم قره باغ بالغ المسؤولية والتحفظ.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1960 sec