رقم الخبر: 294162 تاريخ النشر: تشرين الأول 19, 2020 الوقت: 12:49 الاقسام: مقالات و آراء  
التغلغل الصهيوني في افريقيا وكيفية مواجهته؟

التغلغل الصهيوني في افريقيا وكيفية مواجهته؟

لم تتوقف محاولات الكيان الصهيوني للتغلغل داخل افريقيا عبر مختلف الأشكال الاقتصادية والأمنية والعسكرية والسياسية وغيرها . وتُفيد عديد التقارير الأخيرة الى ان هذا الاختراق الصهيوني تزامن مع موجة التطبيع في العالم العربي ، فهناك ضغوطات تمارس على عديد الدول الافريقية من أجل التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وعرفت الدول الافريقية عبر عديد المراحل التاريخية موجات من التطبيع ، فقبل أوسلو كانت دول افريقيا أكثر دعما لقضايا التحرر العربي أكثر من الدول العربية والإسلامية نفسها . وبعد أوسلو قيل لهذه الدول بأن هناك مرحلة جديدة بدأت فيما يسمى "بسلام الشجعان " وبدأت أغلب الدول العربية والافريقية تُطبّع العلاقات ضمن نتائج وارهاصات أوسلو

وتذكر عديد الوثائق التاريخية بأن الكيان الصهيوني قبل بداية القرن العشرين كان مقررا زرعته ليس في فلسطين بل مثلا في اوغندا او حتى  في "جربة" التونسية وفنزويلا وطُرحت عدة أماكن من أجل وضع اليد على ثروات افريقيا او الشرق الأوسط أو جنوب القارة الأمريكية . منذ ذلك الحين بدأ اهتمام الصهاينة بالقارة الافريقية يتصاعد ، وكان الصراع على افريقيا مسألة حياة أو موت بالنسبة لأحد المتحدثين باسم الخارجية الصهيونية .

وكانت عديد مؤسسات الكيان الصهيوني وأجهزته الاستخباراتية الصهيونية قد تغلغلت في افريقيا . ولكن في ذلك الوقت كانت هناك أنظمة عربية وقوية الانتشار والحضور في افريقيا تتصدى لكل هذه المحاولات يتزعمها جمال عبد الناصر الذي كان حاضرا بقوة في افريقيا ، والجزائر والقاهرة كانتا تعتبران مدخلا لأفريقيا حيث أن الأفارقة والقوى الوطنية الإفريقية كانت تتجمهر في القاهرة أو العاصمة الجزائرية . وفي سنوات الصمود والأنظمة الوطنية تمّ منع الكيان من هذا الاختراق وكان عبارة عن مخلب قط بالنسبة لأمريكا والحلف الأطلسي وغير فهو يخترق من أجل ان تتدخل فيما بعد الدول الاستعمارية والامبريالية .

الآن هناك مسار لتطبيع شامل دون أي ربط بشرط تحرير الأراضي الفلسطينية التي وقع احتلالها في يونيو 67 والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس وهذا مرفوض عربيا مهما كانت خيانات السياسيين وتنازلاتهم تحت ضغوطات الحكم

واليوم ما يجري في افريقيا هو استغلال الأزمات الاقتصادية للدول الافريقية خاصة ان الكثير منها كانت تحصل على رواتبها من الدول الخليجية وغيرها.  ووقع استغلال الظرف لفرض شروط مجحفة عليها بما في ذلك الانخراط في التطبيع المجاني  الذي لا معنى له باعتبار ان إسرائيل غير مجاورة لهذه الدول الافريقية . وسجّل الكيان الصهيوني في السنوات الأخيرة اختراقات كبيرة جدا في كل الدول الافريقية وهو  يلعب على حرب المياه من أجل تطويق مصر ومزيد الضغط عليها . وهذه اللعبة بدأت بأوغندا ثم انطلقت الى اثيوبيا ورأينا ما يسمى بسدّ النهضة الذي يهدف الى محاصرة مصر والتضييق عليها .

فمن المعلوم ان الكيان الصهيوني يخترق افريقيا عبر الاقتصاد وله شركات تكنولوجية وتجارية تقيم علاقات مع الأنظمة ومع المعارضة على السواء حتى يكون موجودا هنا ويلعب دور محرك الفتنة ويوزع السلاح في مناطق الصراع .

والآن هناك حرب عالمية وصهيونية من أجل  اختراق القارة الافريقية ولكن في الوقت نفسه فإن هناك يقظة كبيرة بالنسبة لشعوب وأنظمة المنطقة لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني مهما تضاعفت الضغوطات .

 

بقلم: روعة قاسم  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1281 sec