رقم الخبر: 296584 تاريخ النشر: تشرين الثاني 17, 2020 الوقت: 18:57 الاقسام: عربيات  
الإمارات تُقيّم ابن سلمان سرياً وتصفه بـ" الفاشل"
بدعوة من ابن زايد.. نتنياهو في أبو ظبي الشهر المقبل

الإمارات تُقيّم ابن سلمان سرياً وتصفه بـ" الفاشل"

*طائرات أمريكية تصل قاعدة الظفرة الإماراتية لـ"دعم الاستقرار" *طيران" الاتحاد" تحذف إعلانًا يصف المسجد الأقصى بـ" الهيكل"

نشرت صحيفة "الأخبار" وثائق إماراتية مسرّبة، بينها واحدة تتضمّن تقييمًا سرّيًا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعد مرور عاميْن على تسلمه ولاية العهد (2017 - 2019).

وبحسب الصحيفة، فإن الوثيقة - التي تبدأ بعبارة سرّي للغاية ثمّ بتاريخ الصدور 9 آب/ أغسطس 2019- تشتمل على "تقرير بشأن حصاد عاميْن من عهد  محمد بن سلمان في السعودية، شاركت في إعداده وحدة في وزارة الخارجية تحمل اسم "وحدة الدراسات الخليجية" والتي وصفت ابن سلمان بـ" الفاشل".

الوثيقة بالأصل مُوجّهة من مدير مكتب وزير الخارجية الإماراتي محمد محمود آل خاجة إلى مكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش، إلا أنه في الرسالة التي تُقدّم التقرير يَرِد أن وزير الخارجية عبد الله بن زايد وَجّه بإحالة الموضوع على قرقاش، وبأن يرسل الأخير التقرير إلى ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

التقرير يجمع بين التحليل ورصد الأخبار العامة منها الخاصة، فيما تشي الأخبار الخاصة بحجم الترصّد الكبير والمعمّق للقيادة السعودية الحليفة والتحوّلات لديها، وقدرة الأجهزة الإماراتية على جمع معلومات من داخل المملكة عن ابن سلمان والدائرة المحيطة به والسياسات غير المعلنة، عبر جملة طرق بينها تسخير مصادر سعودية.

ويُظهر التقرير أن الدبلوماسية الإماراتية وأجهزة الإمارات عمومًا تعمل بما يرقى إلى مستوى التجسّس على ابن سلمان، وتبدو أحيانًا منزعجة من أدائه المتهوّر والمُضعِف للسياسة السعودية الخارجية.

ومن أسرار العلاقة مع العدو الإسرائيلي واللوبي الإنجيلي في أميركا والرئيس دونالد ترامب وتأثير مقتل جمال خاشقجي، إلى الموقف من "الإخوان" وحال الأمير الوليد بن طلال، يتوسّع التقرير في رصد وقائع واستنتاجات، أهمّها ملامح عقيدة ابن سلمان السياسية، وأزمة شرعية الحكم، تقدير الهزيمة في اليمن واستحالة احتلال صنعاء، انتكاسة في مقاطعة قطر، انقسام واستقطاب في المجتمع السعودي وأجنحة العائلة المالكة، 8 تغيّرات داخلية و6 في السياسية الخارجية الآخذة بالضعف، لا تَحول جميعها دون الإقرار بقوة نسبية لوضع ابن سلمان داخليًا.

وفي أبرز التغييرات على مستوى مؤسسة الحكم السعودية والسياسات الداخلية، لحظ التقرير في التغيّر الأول انفرادًا لدى ابن سلمان بالسلطة بتفويض من أبيه الملك سلمان ظهر ذلك جليًا عبر تحييد المنافسين أمثال محمد بن نايف ومتعب بن عبد الله وخالد بن سلطان ومحمد بن فهد والوليد بن طلال، مقابل العمل على استراتيجية تعيين مزيد من شباب الأسرة المالكة في المناصب الكبرى وإمارات المناطق.

أما التغيّر الثاني، فتمثّل وفق التقرير ببدء التمهيد لتحول النظام السعودي إلى نظام ملكي تقليدي (من الأب إلى الابن). في حين تنقسم مواقف أبناء الأسرة المالكة بين معارض لهذا النظام وهم قلة من الأمراء، وبين مؤيد وهم عدد من الأمراء الشباب الذين يرون في ولي العهد منقذًا، وبين صامت، وهم أكثر أفراد الأسرة وكثير منهم يؤثرون السلامة.

التغيّر الثالث تمثّل في تطبيق القبضة الأمنية تجاه المعترضين على التوجهات الجديدة.

التغيّر الرابع: الحملة على ما يُسمّى "الفساد المالي" بأثر رجعي واسترجاع مليارات من كبار الأمراء والتجار، والتي تحظى بدعم غير محدود من غالبية النخب، وتُعد من الإنجازات المهمة لولي العهد.

التغيّر الخامس: بث الحيوية في عمل الدوائر الحكومية وتشديد الرقابة والمحاسبة، وهي من مظاهر التطور الإداري الإيجابية، حسب ما ورد في التقرير.

التغيّر السادس: تحديث وتطوير البيئة القانونية وتسريع الإجراءات العدلية، باستثناء ملف حقوق الإنسان (حرية التعبير والإعلام)، الذي تم التعامل معه من قبل ولي العهد على أنه ملف أمني لا حقوقي.

التغيّر السابع: بدء الحرب العلنية على جماعات الإسلام السياسي.

التغيّر الثامن: تغيير الخطاب الديني ليكون مواليًا بشكل مطلق للدولة الجديدة، وذلك بإحداث تغيير في الخطاب الموجه في المساجد، من خلال قيام الوزير الجديد للشؤون الإسلامية عبد اللطيف آل الشيخ بفصل عدد كبير من الأئمة والخطباء والمؤذنين، وتحويل عدد من الدعاة إلى وظائف إدارية.

ورأى التقرير أنه مع تسلم ابن سلمان ولاية العهد، أصبحت السياسة الخارجية السعودية أكثر حيوية واندفاعًا وتهورًا في الآن نفسه.

وفي الخلاصة، رأى التقرير أن ابن سلمان فرض شرعيته بالقوة والقبضة الأمنية، بتغليب التعسّف وتغيير هيكل السلطة السياسية، عبر الترغيب والترهيب، والتفرّد في السلطة والمبالغة في قمع وتخوين أيّ معارض محتمل أو صاحب رأي.

كما برزت في عهد ابن سلمان عقيدة أمنية جديدة لاختراق المعارضين إلكترونيًا وتخوينهم علنًا، إذ تمّ توجيه جزء من الجهود الأمنية لمراقبة الأمراء في فروع الأسرة المالكة، وكذلك المعارضين في الداخل والخارج.

في سياق آخر ينوي رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، زيارة الإمارات الشهر المقبل، في أول زيارة علنيّة من نوعها.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الاثنين، إن زيارة نتنياهو تأتي بدعوة من وليّ عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، لكنه لم يحدد موعد الزيارة رسميا.

ووفق "يديعوت"، سيتوجه نتنياهو للإمارات بطائرة جديدة، جرى تخصيصها وتجربتها خلال الأسابيع الأخيرة لاستخدامها للرحلات الجوية لرئيس الحكومة.

والشهر الماضي، أجرى نتنياهو اتصالا هاتفيا بابن زايد، صدر في ختامه بيان ورد فيه أنهما اتفقا على اللقاء قريبا، وقال نتنياهو حينها: "دعوته إلى زيارة" إسرائيل"، وهو دعاني إلى زيارة أبو ظبي".

ووقعت الإمارات والبحرين، في 15 أيلول/ سبتمبر الماضي، اتفاقيتي تطبيع كامل للعلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون، بإجماع كافة الفصائل والقيادة، "طعنة في الظهر وخيانة للقضية الفلسطينية".

من جهة اخرى أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، مساء الاثنين، وصول طائرات من طراز F16 تابعة للقوات الجوية إلى قاعدة إماراتية؛ بهدف تحسين قدرات القوات في "ردع العدوان".

وقالت القيادة المركزية، عبر حسابها باللغة العربية الموثق بـ"تويتر": "وصلت طائرات من طراز F16 تابعة للقوات الجوية الأمريكية من سبانغداهليم بألمانيا إلى قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات".

وأشارت إلى أن تلك الطائرات وصلت الخميس الماضي، مرفقة التغريدة بعدد من صور الطائرات.

وأرجعت وصولها إلى "تحسين قدرة القيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية لردع العدوان وتعزيز الأمن والاستقرار"، ولم توضح تغريدة القيادة المركزية الأمريكية تفاصيل أخرى.

إلى ذلك حذفت شركة "الاتحاد" للطيران الإماراتية إعلانًا ترويجيًا لرحلات تعتزم تسييرها إلى فلسطين المحتلة في آذار/مارس المقبل، بعد وقت قليل من نشره، لتضمنه معلومات خاطئة وعبارات تسوق لمخططات العدو بحق مدينة القدس المحتلة.

الإعلان المحذوف، الذي نشرته الشركة على حسابيها في موقعي "فيسبوك" و"تويتر"، تضمن صورة ما يسمى بـ"الهيكل الثاني" وأحد الأزقة بالقدس القديمة المحتلة باعتبارهما من "المعالم الإسرائيلية".

و" الهيكل الثاني" هو إشارة إلى المسجد الأقصى بحسب رواية الصهاينة، إذ تزعم خارجية العدو على موقعها الإلكتروني أنه "كان موجودًا مكان المسجد نفسه شرقي القدس المحتلة وأنه دُمّر على يد القوات الرومانية عام 70 ميلادية".

كما تضمَّن الشريط الترويجي الإماراتي المحذوف صورة لأحد الأزقة بالبلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة باعتباره أحد "المعالم الإسرائيلية".

وتأتي هذه الخطوات تفعيلاً لاتفاق التطبيع الذي وقّعته الإمارات مع كيان الاحتلال منتصف أيلول/سبتمبر الماضي برعاية أمريكية وسط تنديد شعبي واسع.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: أبو ظبي ـ امارات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1713 sec