رقم الخبر: 296997 تاريخ النشر: تشرين الثاني 22, 2020 الوقت: 13:17 الاقسام: مقالات و آراء  
الاتفاق النووي الايراني هل يعود بقوة؟

الاتفاق النووي الايراني هل يعود بقوة؟

تتمتع إيران بأرجحية التفاوض وقدرتها على كسب الجولات في السياسة الخارجية بناءً على مصالحها وسيادة بلدها وأمن شعبها.

باستلام السلطة من قبل ترامب في امريكا أخذ على عاتقه إلغاء الاتفاقية النووية رغم توقيع بقية الدول عليها والتزام إيران ببنودها ونعتقد جازمين بأن ترامب الذي لم تنجبه أروقة السياسة لا يملك من الذكاء لان يبني تصوراته على تهديد وخطورة إيران على الأمن القومي بقدر ماحركه اللوبي الصهيوني والعرب اليهود لتقليص وتحجيم قوة ونفوذ إيران المتنامي في المنطقة ودوليا وخطورتها على إسرائيل باعتبار مواقفها ثابتة من القضية الفلسطينية.
اعتقد ان إيران استلمت من بعيد اشارات من قبل الرئيس المنتخب بايدن بأنه سيعود للاتفاق النووي ولكن ليس بهذه السهولة مالم تكون هناك ضمانات جديدة وتوثيق من جميع الأطراف وإيران لديها تصورات واحتمالات ولكنها لا تفرط بهذه الفرصة للعودة بأقل مايمكن من الخسائر بعد أن دفعت ثمن تهورات ترامب الذي قضى فترة حكمه بعقوبات متتالية على إيران.
 ايران بقت متماسكة في الداخل رغم الظروف الصعبة ومازال خطابها ثابت لا يتغيرعلى جميع الأصعدة في السياسة الخارجية تجاه الأحداث والمواقف، فهي لاتساوم على القضية الفلسطينية ولن تتنازل عن حقها في الاحتفاظ والدفاع عن حقوقها الشرعية وهي لم تغير موقفها تجاه الاتفاقية.
 لكنها تستخدم ضغوطا مقابل الضغوط القصوى الأمريكية، وكذلك تؤمن بالاستقرار في منطقة الخليج الفارسي ولاترغب في الحروب على الرغم بأن الدول الخليجية تصور للعالم بأن إيران تشكل خطراً على السلم والاستقرار العالمي ولقد استفاد ترامب لأن يصور إيران بانها تهدد أمن الخليج الفارسي ولهذا السبب أخذ يحلب الاموال لحمايتهم من عدو مفترض هو إيران.
إيران يهمها الشعب وهي حريصة أن تعود كما تؤكد دائما إلى الاتفاقية ليس ضعفا ابدا فهي مستعدة دائما لأي طارىء وان كانت حربا وقد أثبتت تحديها لأمريكا في أماكن متعددة .
إيران سبقت الاتصالات المنتظرة معها من الحكومة الامريكية بشأن الاتفاقية لتعلن موقفها بوضوح وهي قادرة أن تكسب رجحان الكفة ولكنها ستقدم مايجعل الاتفاقية في حيز التنفيذ مرة أخرى حرصا منها على شعبها الذي عانى من مغامرات ترامب والعقوبات الاقتصادية الظالمة التي آذته لكنه لم يستسلم وظل يكافح من أجل تحقيق أهدافه النبيلة.

 

بقلم: قاسم الغراوي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1301 sec