رقم الخبر: 298270 تاريخ النشر: كانون الأول 05, 2020 الوقت: 22:03 الاقسام: منوعات  
أمازيغ مصر يتمسكون بلغتهم المهددة بالانقراض
بواحة سيوة المنعزلة..

أمازيغ مصر يتمسكون بلغتهم المهددة بالانقراض

بينما يقود يوسف دياب شاحنته عبر واحة سيوة المصرية، ويضع على نافذة شاحنته الخلفية علما أمازيغيا ملونا بالأصفر والأخضر والأزرق، يردد يوسف أغنيات بلغة أمازيغية محلية مفعمة بالحياة، إنها "السيوي" المتفرعة من اللغة الأمازيغية المستخدمة في شمال أفريقيا خصوصا في بلاد المغرب العربي. ويوجد عدد قليل ممن يتحدثون العربية بوصفها لغة أساسية، ففي واحة سيوة حين يلعب الأطفال عند سفح قلعة سيوة القديمة يتحدثون ويصيحون بالسيوي. يوسف دياب الذي يعمل في الإرشاد السياحي ويبلغ من العمر 25 عاما، يؤكد أن لغته الأم لن تموت، حيث يتحدث بها الجميع في الواحة التي تقع بصحراء مصر الغربية.

ويعتبر الأمازيغ في سيوة من أبرز الأقليات في مصر، وتقع الواحة على بعد حوالي 560 كيلومترا غرب العاصمة القاهرة، ولم تخضع الواحات لسيطرة الدولة إلا عندما سيطر عليها مؤسس مصر الحديثة محمد علي باشا في عام 1820. وتقول أستاذة اللغويات الاجتماعية فالنتينا سيريلي التي أعدت أطروحة رسالة دكتوراه عن اللغة في الواحة، إن انعزالها سمح لسيوة وسكانها بالحفاظ على تقاليدهم الخاصة ولغة تميزهم عن الثقافة المصرية السائدة. وحتى ثمانينيات القرن الماضي، لم تكن اللغة العربية رائجة هناك، إلا أن السياحة والإعلام والتنقل من أجل التعليم العالي أو للعمل كلها أمور ساهمت في انتشارها.

هذا وقدّرت الأمم المتحدة في عام 2008 أن نحو 15 ألف شخص يعيشون في الواحة، وأن نصف السكان تقريبا يتحدثون السيوي. ويقول إبراهيم محمد، أحد شيوخ القبائل في المنطقة البالغ عددها 11 قبيلة، إن السيوي كانت مركزا للهوية الأمازيغية للواحة. وعلى الرغم من تدفق السياح في العقود القليلة الماضية إليها، فإن الواحة لا تزال معزولة نسبيا، إذ لا يمكن الوصول إليها إلا عبر طريق واحد على ساحل البحر المتوسط.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق-وکالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1709 sec