رقم الخبر: 298542 تاريخ النشر: كانون الأول 08, 2020 الوقت: 21:30 الاقسام: محليات  
المقداد: لسوريا علاقات متقدمة مع ايران في شتّی المجالات
في أول لقاء حصري مع الوفاق بعد توليه منصبه

المقداد: لسوريا علاقات متقدمة مع ايران في شتّی المجالات

الشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني كان قائداً كبيراً و لن ننسى مساهمته في مكافحة الارهاب/نحن نناضل الآن ضد اسرائيل من خلال مكافحة عملائها وأدواتها في المنطقة/ستتصاعد حركة المقاومة ضد التواجد الأمريكي غير الشرعي في سوريا/المسار الوحيد الذي أثبت أنه مجدي هو مسار آستانا.

في أولى زياراته الرسمية بعد تسلمه حقيبة الخارجية السورية، توجّه السيد فيصل المقداد الى الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث التقى كبار المسؤولين فيها.

ويعتبر المراقبين أن اختيار طهران كأول وجهة لزيارة وزير الخارجية السوري الجديد هي تأكيد على عمق واستراتيجية العلاقات بين طهران و دمشق.

وعلى هامش الزيارة وفي أول لقاء صحفي له بعد توليه حقيبة الخارجية السورية، حاورت صحيفة الوفاق السيد فيصل المقداد حول آخر تطورات الشأن السوري والعلاقات بين طهران و دمشق، وفيما يلي نص اللقاء:

-بعد تسلمكم منصب وزير الخارجية كانت اولى زياراتكم الى ايران، ماهي أهداف الزيارة؟ وكيف تقيمون اليوم مستوى العلاقات بين ايران وسوريا؟

شكرا لكم وأنا سعيد بأن ألتقي بكم، الهدف من هذه الزيارة وهي الاولى لي بعد تسلمي منصب وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، هي اجراء لقاءات مع الاشقاء في قيادة الجمهورية الاسلامية الايرانية والتحدث حول ما يهم البلدين الشقيقين و سبل تطوير العلاقات القائمة بين بلدينا.

في هذا المجال التقيت مع أخي و صديقي القديم محمد جواد ظريف و مع كبار المسؤولين،هذه اللقاءات كانت مميزة و غطت جميع الجوانب المطروحة أمامنا و خاصة آخر التطورات الاقليمية و الدولية .

ونقلت خلال هذه اللقاءات تحيات سيادة الرئيس بشار الأسد الى سماحة قائد الثورة و الى سيادة الرئيس الشيخ حسن روحاني والى الأخوة في قيادة الجمهورية الاسلامية الايرانية.

سوريا لديها علاقات متقدمة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية في مختلف المجالات السياسية و الاقتصادية والثقافية و رغبة سوريا في استمرار هذه العلاقات على مختلف المستويات.

طبعاً، في البداية كان لابد من أن ننقل التعازي للجمهورية الاسلامية الايرانية برحيل القائد الكبير الشهيد الحاج قاسم سليماني، إذ نفتقده، وثانياً نقدم التعازي بمناسبة استشهاد العالم الايراني الكبير الشهيد محسن فخري زاده و الذي لم تجف دمائه بعد ونحن مرة أخرى نعزي شعب ايران و قيادة ايران و قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي برحيل القائد سليماني و رحيل السيد فخري زاده.

هذا رحيل مؤلم و نحن نعبر عن وقوفنا الى جانب الشعب الايراني في هذا المصاب الكبير و عن احساسنا بأننا فقدنا اشخاصاً كباراً و إدانتنا لهذه الأعمال الاجرامية التي قامت الولايات المتحدة الأمريكية و الكيان العنصري الصهيوني و نحن نقول بأننا مع شعب ايران في هذه الأوقات الصعبة و نثق بأن الشعب الايراني شعب ولّاد كما يقال و سيكون هنالك قادة جدد و علماء جدد بالعشرات الذين سيحلون مكان هذين القائدين الكبيرين.

-تحدثتم عن الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني و نحن على أعتاب الذكرى السنوية الاولى لاستشهاده،كيف ترون دور هذا القائد الشهيد خاصة في حرب مواجهة الارهاب؟

نحن نؤكد أن الشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني كان قائداً كبيراً و لن ننسى مساهمته في مكافحة الارهاب و في تعزيز دور كل من يحارب الارهاب سواءً كان هذا الارهاب غربياً أمريكياً أو ارهاباً صهيونياً و الوقوف ضد اسرائيل و المخططات التي كانت تمثلها بهدف ارهاب شعوب المنطقة و عدم تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه و عدم تمكين الشعب السوري من استعادة الجولان السوري المحتل و عدم تمكين الشعب اللبناني من استعادة ما تبقى من اراضيه المحتلة من قبل الصهاينة.

لذلك نحن نترحم على هذا الشهيد الكبير و نقول الأمة التي أنجبت هولاء العظماء ستنجب عظماء آخرين في مواجهة كل المخططات الغربية التي تحاول ترسيخ الاحتلال الصهوني لارضنا و إخافة شعوبنا و القضاء على تطلعاتها.

لذلك نحن نثق بأن الرد على الجرائم الامريكية و الاسرائيلية لن يتأخر و لو طال الزمن و أن الشعوب لن تنسى شهداءها.

-ما هو هدف الكيان الصهيوني من استهداف مناطق في سوريا،هل هو يأتي في سياق دعم الارهابيين؟

أكيد،عندما تخسر اسرائيل حربها على سوريا،لأنهم كانوا يريدون تفتيت و تقسيم و اضعاف سوريا و من خلال ادواتهم الارهابية التي قامت و تقوم بهذه الاعمال الارهابية المسلحة،لذلك تستهدف قيادات في الجيش السوري و في لبنان من خلال استهداف و التحريض ضد حزب الله .

نحن نثق بأن تصدينا لهذه الحرب الارهابية التي تقوم بها اسرائيل و من يدعم اسرائيل في الغرب، ستنتجح في النهاية في إنهاء كل هذه الأوهام الصهيونية و إستعادة كل الحقوق لأن الشعوب دائماً تتبنى الحقوق و الحقوق لا يمكن أن تزال بالتقادم.

لا يمكن للكيان الصهيوني أن ينسينا القدس و أن ينسينا فلسطين و الجولان و نحن نناضل الان ضد اسرائيل من خلال مكافحة عملائها و أدواتها في المنطقة و على هذا الاساس ستستمر سوريا في المطالبة و النضال من أجل استعادة حقوقها لأن استعادة الحقوق مهمة أساسية بالنسبة لنا في سوريا.

-في موضوع الشمال السوري و تواجد الارهابيين في ادلب و كذلك الاحتلال الأمريكي في بعض المناطق السورية، هل سنشهد تطورات جديدة؟

عندما تعجز الولايات المتحدة الامريكية و ادواتها في تحقيق أي انجاز فأنها تلجأ الى هذه الاساليب لذلك نرى أن أبناء الشعب السوري يناضلون من أجل هزيمة المخططات الأمريكية و هزيمة المخططات الانفصالية و هي لا تختلف عن بعضها.

لذلك أي انجاز تحققه قوى المقاومة الشعبية هو انجاز لكل أبناء سوريا و نحن نرى أن هذه المقاومة تتصاعد لأنه كلما كان هنالك استعمار و كلما كان هنالك هضم للحقوق و كلما كان هنالك محاولات انفصالية فلابد أن يكون هنالك مقاومة و أن محور المقاومة مستعد لمتابعة نضاله من أجل انجاز مهامه الأساسية في دحر المؤامرة الامبريالية و في دحر أدوات هذه المؤامرة من الانفصاليين و غيرهم.

ادلب ارض عربية سورية كما هي أي نقطة من أراضي الجمهورية العربية السورية كلسويداء و اللاذقية و حمص و حماة و دير الزور و.. لذلك النضال سيتصاعد ضد المخططات الغربية و الانفصالية من قبل أبناء شعبنا الذين يتعرضون الان سواء ًفي الشمال الشرقي و ادلب بالذات لمحاولات تهميش دورهم و لمحاولات اضعاف الدولة السورية من خلال متابعة التواجد الأمريكي على الأرض السورية و عندما يكون هنالك تواجد عسكري غير شرعي على الاراضي السورية فأنه لابد من تصاعد حركة المقاومة و عليهم أن يتوقعوا المزيد في هذا المجال.

-كيف تنظرون اليوم إلى مسار آستانا و هل هناك افق لهذا المسار؟

المسار الوحيد الذي أثبت أنه مجدي هو مسار آستانا و نحن نرحب بالانجازات التي حققها هذا المسار،طبعاً نتابع ما تقوم به تركيا لتعطيل هذا المسار من جهة و عدم السعي من أجل تحقيق القرارات التي تتخذ في آستانا.

انطلاقاً من ذلك نحن نرى بان من واجبنا دعم هذا المسار خاصة و أن الاصدقاء الروس و الأشقاء الايرانيون يتابعون هذا المسار بكل ما يستحق من اهتمام، فنحن نرى أن كل ما تحقق بشكل ايجابي هو نتيجة الجهود التي تبذل على مسار آستانا و على الرغم من المحاولات التركية لإفشال المساعي التي تتم على هذا المسار لكننا نرى بأننا مستمرون على طريق تحقيق مزيد من الانجازات في هذا المسار.

- رأينا تعاون ايراني-سوري-روسي-استراتيجي في مجال مكافحة الارهاب في سوريا، هل سيستمر هذا التعاون الثلاثي في مجالات آخرى؟

نحن نرى هذا التعاون في كل المجالات و هناك حاجة لتعزيزه في كل المجالات خاصة في المجال الاقتصادي لأن الاجراءات الاقتصادية الأحادية الجانب و التي تعني عملياً حصار على الشعب السوري و يحاولون توسيع هذه الاجراءات الاقتصادية لتشمل ايران و روسيا و في الكثير من الأحيان لتشمل الصين ايضاً، نحن ندين هذه الاجراءات الأحادية الجانب و نرى بأنه من الضروري وقفها لأنها لا يمكن إلا أن تؤثر على الشعب الذين يدعون أنهم معه و لكننا نرى لا توثر إلا على هذا الشعب.

يجب وقف هذه الاجراءات الاقتصادية فوراً لأنها تضرّ الشعوب في سوريا و ايران و كوبا.

بقلم: مختار حداد  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/4462 sec