رقم الخبر: 300926 تاريخ النشر: كانون الثاني 05, 2021 الوقت: 13:55 الاقسام: ثقافة وفن  
«الغرفة التي شهدت الأحداث».. بولتون يكشف تجربة ترامب في الرئاسة

«الغرفة التي شهدت الأحداث».. بولتون يكشف تجربة ترامب في الرئاسة

نشرت دار مؤسسة ايران الترجمة الفارسية لكتاب ذكريات جون بولتون ترجمة السادة مسعود ميرزائي وبهجت عباسي «الغرفة التي شهدت الأحداث» اي المكتب البيضاوي.

عنوان الكتاب يشير إلى الغرفة البيضاوية لمكتب الرئيس الأميركي، كما أن التصميم البيضاوي على مجلد الكتاب مستمد أيضاً من شكل هذه الغرفة المليئة بالأحداث هذا الكتاب يشكل مرجعاً أساسياً لفهم تجربة الرئيس الأميركي ترامب طيلة الأربع سنوات في البيت الأبيض ولمعرفة كيفية طريقة تفكير «الصقور» والمحافظين الجدد.

بولتون يروي في كتابه «الغرفة التي شهدت الأحداث» كيف يسخر ترامب السياسة لمصالحه الشخصية

 يهدف جون بولتون في كتابه الذي يسرد فيه كواليس ما حدث خلال فترة توليه منصب مستشار الأمن القومي الأميركي بين عامي 2018 و2019، بإقناع الأميركيين بإخراج الرئيس دونالد ترامب من البيت الأبيض، عبر التصويت ضده في الإنتخابات التي جرت في تشرين الثاني/ نوفمبر  2020، وليس عبر إجراءات عزل تستند إلى مخالفات جسيمة للقانون إرتكبها عن سابق إصرار.

ويرسم بولتون صورة صادمة للرئيس ترامب كزعيم متهور استغل قوة منصبه لخدمة مصالحه الشخصية والسياسية حتى قبل مصالح الأمة. ويتهم بولتون في كتابه ترامب بأنه «يحاول تسخير السياسة الخارجية الأميركية لخدمة مصالحة الشخصية».

يعتبر بولتون أنه من الناحية المؤسسية، كان الإنتقال الرئاسي لترامب والعام الأول من عهده فاشلين بشكل لا يمكن إصلاحه. فالعديد من مستشاري ترامب الذين لم يشغلوا في مرحلة سابقة أي مناصب تنفيذية رفيعة. فلم يتكبد ترامب ومعظم فريق عمله عناء قراءة «دليل الخدمات الحكومية» ربما لعدم إدراكهم بأن ذلك لن يجعلهم أعضاء في «الدولة العميقة» بصورة تلقائية.

يعتبر بولتون أن وصف الفيلسوف الإنجليزي توماس هوبس للوجود الإنساني بأنه «متوحد، تعيس، بذيء، وحشي..»، ينطبق بشكل دقيق على الحياة في البيت الأبيض. ويضيف: العديد من المستشارين الرئيسيين كانوا يميلون إلى ذلك.

وقد قارب بولتون إنجار أعمال حكومة ترامب بمقاربة تجربته في الإدارات الحكومية التي عمل فيها (وزارة الخارجية، وزارة العدل، الوكالة الأميركية). فيروي أنه خلال زياراته الأولى للبيت الأبيض «تمكنت من تسجيل اختلافات صاعقة بين الرئاسة الحالية وتلك التي عاصرتها في مراحل سابقة. إذ تبين لي أن الأسلوب الذي كان يعتمد في يوم معين لمعالجة مشكلة محددة يختلف عن الأسلوب المعتمد في اليوم التالي أو في اليوم الذي يليه. وأكتشفت أن الوضع لن يتحسن كثيراً ما أثار إحباطي».

ويسخر بولتون من الرئيس ترامب قائلاً: «ترامب عتيق، ينتقل من صفقة في يوم واحد، إلى حرب شاملة في مجرّد ثوان».

ويؤكد الكاتب أن التغيير المستمر للموظفين في البيت الأبيض لم يجد نفعاً، شأنه في ذلك شأن مبدأ حرب الكل ضد الكل الساري في البيت الأبيض.

بولتون وإيران

يعطي جون بولتون في كتابه حيزاً  كبيراً للحديث عن إيران. وحسبما يقول مارك فتزباتريك أحد مساعدي جون بولتون في وزارة الخارجية الأميركية في الفترة بين عامي 2001 و 2005: لم يحظَ أي موضوع غير إيران على هذا الاهتمام الكبير من جانب بولتون في كتابه الأخير إذ ورد اسم إيران 755 مرة فيه، لأنه دوماً اعتبر إيران بأنها خطر كبير إلى جانب روسيا والصين وكوريا الشمالية. واعتبرها رابع أخطر دولة لأنها لا تملك سلاحاً نووياً.

ويسرد كتاب قصة تخطيط الهجوم العسكري الأميركي على ثلاثة أهداف في إيران بعد إسقاط الطائرة الأميركية المسيّرة بدون طيار يوم 20 حزيران/ يونيو 2019 في مياه الخليج الفارسي ويقول: أن كل شيء كان قد تم تجهيزه للرد على هذا الهجوم حتى بيانات وزارة الدفاع، وقد تم تحديد بداية العمليات العسكرية الساعة الـ9 مساء يوم 20 حزيران/ يونيو بحسب توقيت شرق أميركا، وحوالى الساعة الـ5 صباحاً بتوقيت إيران.

وكان الجنرال «دانفورد» رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي قد حدد الساعة السابعة مساء لاختبار الهجوم على ثلاثة مواقع في إيران. واتصل بولتون حوالي الساعة الخامسة والنصف هاتفياً بترامب من داخل سيارة الخدمة السرية، وقال له كل شيء حول الهجوم، وأعلن موافقته.

ويضيف: تحدثتُ مع «باتريك شاناهان» وزير الدفاع آنذاك حول تفاصيل البيان الذي كان سيصدره هو و«دانفورد» بعد الهجوم، وتحدثنا أيضاً عمّا إذا كان عليهم الرد على التساؤلات في البنتاغون أم يكتفون فقط بقراءة البيان؟

ترامب يرى أن كتاب بولتون عبارة عن مخطوط كامل من المعلومات السرية التي تهدد الأمن القومي

علق ترامب على كتاب بولتون في سلسلة من تغريداته بقوله: «لو استمعتُ إليه لكنا الآن في الحرب العالمية السادسة». و«فشل بولتون في الحصول على الموافقة ليكون سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة منذ سنوات، مبيناً أنه توسل إليه ليحصل على منصب مستشار الأمن القومي الذي لم يكن مجلس الشيوخ موافقاً عليه». ووصف ترامب كتاب بولتون بــ«القذر» و«غير الصحيح» مضيفاً أن الكتاب عبارة عن مخطوط كامل من المعلومات السرية التي تهدد الأمن القومي.

خلاصة ما تقدم أن كتاب بولتون يشكل مرجعاُ اساسياُ لفهم تجربة الرئيس ترامب طيلة الأربع سنوات في البيت الأبيض.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3668 sec