رقم الخبر: 301740 تاريخ النشر: كانون الثاني 18, 2021 الوقت: 10:04 الاقسام: مقالات و آراء  
ليتعظوا بأخطاء ترامب

ليتعظوا بأخطاء ترامب

خرج دونالد ترامب من الاتفاق النووي، وفرض أقصى العقوبات اللاانسانية على الجمهورية الاسلامية الايرانية خلافاً للقوانين والقواعد الدولية، واقترف أبشع جريمة في اغتيال قائدي المقاومة الشهيدين "سليماني والمهندس"، تعبيراً عن عدائه الدفين لايران والمقاومة، وها هو يغادر البيت الأبيض يجرّ خلفه اذيال الخيبة والهزيمة، مطروداً ومنبوذاً من المشهد السياسي الاميركي والعالمي، بعد ان أقرّ مجلس النواب استجوابه على ما اقترفه من مخالفات وتشجيعه لأنصاره المتطرفين والعنصريين على غزو الكونغرس.

خروج أميركا من الاتفاق النووي، وهو اتفاق دولي، كان خطأ جسيماً ارتكبه ترامب المتغطرس وصاحب القرارات المتعجرفة، وهو يدفع اليوم الثمن غالياً لقاء ذلك ولقاء اغتياله قائدي المقاومة بإيعاز من الصهيونية المجرمة، ولقاء ممارساته داخل اميركا ورفضه لنتائج الانتخابات، بعد كل هذا التخبّط، لابد للاطراف الاوروبية في الاتفاق النووي ان تتّعظ بما حصده ترامب من اخطاء لتُدرك أن عواقب عدم الالتزام بالتعهدات النووية يعود بالخسارة عليها قبل غيرها، ولابد لها أن لا تتوقع إلتزام ايران بها وحدها دون غيرها، وانه اذا كانت طهران تؤكد وجوب عودة بايدن الى الاتفاق النووي كما هو، فذلك يعني ان التوصل الى تعامل افضل مع ايران يكون عبر الاتفاق النووي الحالي وليس القضاء عليه أو اضافة بنود اخرى إليه.

ان قرار ايران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20% سببه عدم إلتزام الاطراف الاوروبية بتعهداتها، كما أن هدفها من اعتزامها تطوير برنامجها النووي، هو ان تكون لها اليد الطولى في اية مفاوضات قادمة، لأن اي اتفاق آخر تكون واشنطن بصدده سيعدّ أسوأ من إحياء الاتفاق الحالي.

قد يفلح بايدن كما وعد بالعودة الى الاتفاق النووي الحاضر عبر الغاء العقوبات، ولكن في غير هذه الحالة، ستواصل ايران تقليص تعهداتها، حال استمرار الأطراف الأخرى بنقض تعهداتها.

ايران لن تكون بصدد صنع قنبلة ذرية، كما اعلنت اكثر من مرة وطبقاً لفتوى قائد الثورة الاسلامية بتحريمه ذلك، مما يعني انها ستكون في نفس الموقع الذي كانت فيه عام 2013، وعلى الرغم من الضغوط الاميركية الظالمة باتت اليوم اكثر حنكة في الالتفاف على العقوبات، لاسيما أن المجتمع الدولي لم يعد يدعم هذه العقوبات كالسابق، وهذه عبرة للاطراف التي وقفت ولا تزال الى جانب ترامب في اخطائه إزاء ايران وحصد نتائجها في نهاية المطاف.

 

بقلم: علي جايجيان  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1178 sec