رقم الخبر: 302256 تاريخ النشر: كانون الثاني 24, 2021 الوقت: 15:07 الاقسام: ثقافة وفن  
الصناعات اليدوية الإيرانية.. شهرة عالمية

الصناعات اليدوية الإيرانية.. شهرة عالمية

تعتبر الصناعات اليدوية مزيجا من الفن والصناعة حيث تطرح نفسها كقطاع مستقل ومحلي وهي تعبر عن ثقافة الشعوب ونبوغها وخبراتها.

وتعكس الصناعات الیدویة التاریخ والحضارة لاي بلد وتعتبر مرآة تعكس الافكار والاذواق والفنون في كل منطقة.

وتشكل الصناعات اليدوية الايرانية ابرز الفنون التي تتجذر في عمق ثقافة هذا البلد وتاريخه فضلا عن تنوعها الواسع بحيث تحتل الصدارة بين جميع دول العالم.

وتمتلك ايران صناعات يدوية عريقة جدا ومتنوعة، الامر الذي يشير الى تعدد الفنون التقلیدیة التي تتجذر في تاریخ ایران الغني وازدهارها.

تاريخ الصناعات اليدوية الايرانية

يعود تاريخ الصناعات اليدوية في ايران الى زمن بعيد جدا اي الى الزمن الذي بدأ الانسان باستخدام الحجر لتلبية حاجاتها وان هذه الصناعة يعود تاريخها الى عدة آلاف سنة حيث يجب البحث عن جذورها في المساكن والاثار المتبقية من السكان البدائيين في هضبة ايران.

وكانت ايران تمتلك صناعات يدوية كثيرة في العصر القديم حيث عُثر على العديد منها خلال عمليات التنقيب وتُحفظ حاليا في المتاحف.

 ايران بعد الاسلام، اي من العصر الساماني حتى نهاية العصر السلجوقي اخذت الصناعات اليدوية حصة كبيرة من التحف الفنية والهندسة المعمارية الايرانية بالاندماج مع المبادىء الاسلامية الفذة.

ومن البديهي ان الظروف الاجتماعية والسياسية في كل فترة من التاريخ والسیاسات المتخذة كانت تؤثر على نمو الصناعات اليدوية او جمودها. وعلى سبيل المثال، يمكن من خلال قراءة كتب المسعودي والبيهقي الوصول الى هذا الانطباع بان صناعة المجوهرات وفن الترصيع بالاحجار الكريمة كانت تحظى باهمية بالغة في العصور القديمة حتی نهاية العصر الغزنوي حيث كان الازدهار وتقدم هذه الصناعة يعود الى الدعم الذي كان يقدمه الملوك لها والاهمية التي يعيرونها للمجوهرات حيث كانت لمهنة صناعة المجوهرات مكانة اجتماعية خاصة خلال هذه العصور.

وفي ما يلي اشهر الصناعات اليدوية الايرانية التي تمتلك شهرة عالمية:

السجاد اليدوي

يعتبر السجاد اليدوي والكليم رمزين لایران وشعبها منذ العصور القديمة ولحد الان حيث يوجد اقبالا عالميا على السجاد الايراني باعتباره الاجمل والافضل جودة.

الاطباق النحاسية والزجاجية

تشكل تقنية انتاج الاطباق النحاسية والزجاجية من اقدم التقنيات في العصور السالفة التي استخدمها الايرانيون آنذاك.

ولا یعتبر نفخ الزجاج من اقدم التقنيات المتطورة للبشر في ايران فحسب بل في العالم ايضا وان الايرانيين كانوا من رواد هذه التقنية حيث تم تسجيله باسم ايران على الصعيد العالمي وان ذروة ازدهار هذه الصناعة كان في العصر السلجوقي. کما یمکن ان نعتبر الایرانیین اول صانعي الأدوات المعدنية خاصة الاطباق.

ولقد تحولت الاطباق النحاسية بامتلاكها اجزاء مختلفة وخصائص طبية وفنية الى جزء من الصناعات اليدوية التي تشهد اقبالا كبيرا عليها حاليا حيث ان ايران لها دور ملحوظ في هذه الصناعة.

السیرامیک والفخار

يعتبر فن صناعة السيراميك والفخار من اقدم الفنون في ايران حيث ان استخدامه في مختلف المعالم التاريخية والثقافية وكذلك دور هذه الصناعة في مجال ادوات الديكور والاستخدامات الاخرى جعلته يشهد اقبالا عالميا كبيرا حيث اخذت ايران لنفسها حصة الاسد من سوق هذه الصناعة.

ويعود تاريخ هذه الصناعة الى ۱۰ آلاف سنة باعتبارها من الصناعات المتطورة في العصر القديم اذ ان اقدم معامل صناعة الفخار على الصعيد العالمي متواجدة في مدينة شوش الايرانية.

واضافة الى ذلك فان فن ادخال الفسيفساء على السيراميك والبلاط (بالفارسية:معرق كاري) كان يستخدم بالتخطيط وتركيب الالوان بصورة دقيقة بحيث ان العديد من المعالم التاريخية في ايران تم تزيينها بهذا الفن.

الفسيفساء على الخشب والميناء المزجج

تعتبر ايران من المصدرين الرئيسيين في مجال منتجات الميناء المزجج والفسيفساء على الخشب وان هذه الصناعة اليدوية تشبه الصناعات اليدوية الاخرى مثل الفسيفساء على البلاط، الامر الذي جعل هذه الصناعات مصدر الهام لبعضها البعض في مجال الاستخدام ونوع التصميم على مر العصور.

وتعتبر الفنون الخشبية من اكبر رموز الصناعات اليدوية الايرانية اقبالا على الصعيد العالمي حيث تاخذ حصة ملحوظة من صادرات البلاد الى الخارج.

المصوغات القدیمة

 يعتبر استخدام المواد والمعادن الثمينة والجميلة احد الصناعات المحبذة للايرانيين والشعوب الاخرى حيث بدأت المدن الغربية والجنوبية للبلاد والتي تمتلك مختلف المواد والمعادن الثمينة مثل الذهب والفضة والفيروزج بانتاج انواع المصوغات المتنوعة بالاستلهام من ثقافتهم وفنونهم المحلية.

وكانت المصوغات تستخدم في الملابس المحلية في العصور الماضیة حيث لعبت دورا هاما في اظهار الرسوم والتقاليد لمختلف شرائح ومكونات الشعب الايراني.

واخذت هذه المصوغات وكيفية التصميم وتشكيل هذه المعادن موضع اهتمام دول المنطقة والعالم حيث تحولت الى احدى الصناعات اليدوية الفاخرة كما ان المواطنين يرون جزءا من هويتهم في التصاميم الاصلية لهذه المكونات.

الكروشية (التريكو)

يعود تاريخ هذا الفن الى ۵۵۰ سنة قبل الميلاد حيث كان يعتبر احد اشهر فنون الغُرزْ.

ويستخدم في هذا الفن ادوات بسيطة جدا حيث يخلقون معالم فنية على القماش من خلال الاستفادة من خيوط الحرير والالوان المتنوعة.

وبات هذا الفن من الاركان الرئيسية للفنون اليدوية للايرانيين نظرا الى تاريخه العريق حيث قدمت ايران هذا الفن للعالم من خلال تصدير المنتجات ذات الصلة به فضلا عن استقطاب العديد من محبيه.

التطريز

يعود تاريخ فن التطريز الى العصر الاشكاني وان هذا الفن يعتبر من اقدم الفنون لتزيين القماش ولايران تاريخ عريق في هذه الصناعة بحيث وصل الاقبال عليها الى حد قاموا بتزيين كسوة الكعبة بالاستفادة من فن التطريز في العصر التيموري.

وكانت المعادن الثمينة واللامعة مثل الذهب والفضة تستخدم في فن التطريز لكن استخدمت فيه معادن اخرى بعد ازدياد الاقبال عليه بمرور الزمن والعصور لايجاد النقوش التزيينية حيث كانت هذه المعادن اقل قيمة من سابقاتها مع الحفاظ على نفس الجمال.

وتمتلك ايران بامتلاكها طاقات هائلة على مر العصور ولحد الان من اكبر واشهر المصدرين للمنتجات ذات الصلة بالتطريز.

 


 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 5/1566 sec