رقم الخبر: 302261 تاريخ النشر: كانون الثاني 24, 2021 الوقت: 15:19 الاقسام: ثقافة وفن  
حكاية.. ضحكة دلال الأطفال

حكاية.. ضحكة دلال الأطفال

أصيب أحد الملوك بمرض عضال ولا أحب أن أعيد ذكره، وقد أجمعت طائفة من حكماء اليونان على أنه ليس له علاج من دائه إلا مرارة إنسان ذي صفات خاصة يعرف بها فأمر الملك أن يفتشوا عن صاحب تلك الصفات فالتمسوه فوجدوه غلام دهقان.

فاستدعى الملك أبويه وأغدق عليها نعمه ولما آنس منهما السرور فاتحهما بأمر الغلام فلم يكن منهما إلا التسليم لإرادته وأفتى القاضي بجواز إراقة دم أحد الرعية لسلامة نفس الملك وعلى هذا أُحضر الجلاد فلما رآه الغلام، حوّل وجهه شطر السماء وضحك، فقال له الملك: أي محل للضحك في هذه الحال التي أنت عليها؟، فقال الغلام: تلك ضحكة دلال الأطفال على أبويهما.

وماذا بعد فهذه الدعوى قد أصبحت بين يدي القاضي والعدالة إنما تطلب من الملوك والآن فإن أبي وأمي قد أسلماني إلى التلف ورضيا أن يُراق دمي بما نالاه من حطام الدنيا، والقاضي أفتى بحل دمي والملك يرى هلاكي لِبُرء نفسه من علتها، إذن لم يبق لي هناك ملجأ إلا الله الذي لا ملجأ للمظلوم سواه، وأنشد:

إلى الله أشكو منكَ ما قد ينوبني         وأنت رجائي في الخطوب وموئلي

فرقَّ له قلب الملك واغرورقت عيناه بالدموع وقال: يا الهي إن الأولى بي أن أهلك بعلتي على أن أُريق دمَ مثل هذا الغلام البريء وضمه اليه وقبّله بهدية نفيسة وأطلق سراحه فقيل إنه لم يمض أسبوع على ذلك الملك حتى منَّ الله عليه بالشفاء.

 


 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/4845 sec