رقم الخبر: 302276 تاريخ النشر: كانون الثاني 24, 2021 الوقت: 17:37 الاقسام: مقالات و آراء  
البرنامج النووي الايراني يؤرق الكيان الصهيوني

البرنامج النووي الايراني يؤرق الكيان الصهيوني

منذ دخوله البيت الابيض وتسلّمه الرئاسة الاميركية رسميا، والأوساط الدولية تسلّط الضوء على إعلان جو بايدن نيته العودة الى الإتفاق النووي، وهي في هذا السياق تقدم تحليلاتها عن العقبات التي قد تواجهه في هذا المضمار بذرائع ملفقة، قد تضعها أمامه جهات مناوئة للجمهورية الإسلامية الايرانية داخل اميركا وخارجها.

ومن هذه الجهات، خارج اميركا الكيان الصهيوني الذي يمتلك نحو 200 رأس نووي، وكان ترامب يدعمه ويشارك في تمرير سياساته الهادفة لتشويه صورة ايران ليس في منطقة الشرق الاوسط فحسب، بل في العالم ايضاً، وفي ضوء ذلك فان الكيان الصهيوني وهو أحد المتهمين واللاعبين الرئيسيين في هذا المخطط، يخشى إحتمال عودة الولايات المتحدة الى الإتفاق النووي الذي سبق لنتنياهو ان أدانه بدعوى انه يسهل لإيران حصولها على قنبلة ذرية.

ويأتي إدعاء الإحتلال الصهيوني هذا في حين انه يملك ترسانة نووية ضخمة لم تسمح لأحد حتى الآن ومن ضمنهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيشها، ناهيك عن المخاطر التي تشكلّها لمنطقة تعيش على صفيح ساخن، ولكنه على الرغم من ذلك يستمر في اطلاق مزاعمه الكاذبة هذه، سيما وقد انضمت إليه مؤخراً أنظمة عربية بالمنطقة في تكرار مزاعمه بعد ان قامت بالتطبيع معه والرضوخ لمخططاته، وتجاهلت القضية الفلسطينية وتنازلت عنها من أجل عيون الصهاينة، علماً بان ايران سمحت للوكالة الدولية بتفتيش منشآتها عشرات المرات، ولم تجد أي انحراف فيها عن البرنامج النووي.

ان الأنظمة التي طبّعت مع الكيان الصهيوني تعلم في قرارة نفسها ان ما يدعيه هذا الكيان بشأن ايران ليس الا مخطط لحرف الرأي العام العالمي عن ترسانته النووية وتوجيه الأنظار الى نقطة أخرى، هي ايران لكونها تشكل أحد الأضلاع المهمة لمحور المقاومة الذي لا ترتاح اليه ايضاً الدول المطبعة، ولو تم تمرير هذا المخطط كما يريد الإحتلال والمتحالفون معه، فان ذلك سيقدم صورة سلبية عن الجمهورية الإسلامية الايرانية الى الرأي العام ويسهل عليهم عملية النيل من محور المقاومة وأعضائه حسب تصورهم الواهي، ولهذا فان اعلان بايدن استعداده للعودة الى الإتفاق النووي يثير قلق الكثير من الصهاينة، لأن ذلك يحبط الى حد كبير مزاعمهم بمسعى ايران الحصول على القنبلة النووية والتي حرّمها قائد الثورة، وهو أعلى مرجع ديني، ولهذا فان نتنياهو وكبار مسؤوليه يرون في عودة بايدن الى الإتفاق النووي من دون اجراء اي تعديل عليه مكسباً كبيراً لايران، دون ان تقدم شيئاً ازاءه وان الغاء العقوبات التي فرضها ترامب سيكون حسب ما يراه المجرم نتنياهو بمثابة فقدان اميركا لأحد أدواتها، وهذا ما يؤرق الكيان الصهيوني  الغاصب ويدفع به الى التخبّط في سياساته وتصعيد ممارساته الإجرامية وسط صمت عالمي.

 

بقلم: علي جايجيان  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/1689 sec