رقم الخبر: 302386 تاريخ النشر: كانون الثاني 25, 2021 الوقت: 19:11 الاقسام: مقالات و آراء  
سبع دروس من قرار إقليمي
خاص الوفاق..

سبع دروس من قرار إقليمي

اجتماع قمة مجلس التعاون في (المعلا) السعودية لا يمكن اعتباره فصلا جديداً في علاقات دول تلك القمّة بعد 3 سنوات من الأزمة فحسب، إنما يعدّ خطوة جديدة على طريق تطوير العلاقات الإقليمية.

هناك دروس عديدة يمكن أخذها بالإعتبار من الأزمة التي استمرت ثلاث سنوات بين دول مجلس التعاون بالرغم من العلاقات الوطيدة والقواسم المشتركة بينها في مختلف المجالات خلال نحو أربعين عاماً.

الدرس الأول: قد تكون هناك خلافات في وجهات النظر حول بعض القضايا الاقليمية والدولية الثنائية حتى بين أقرب الحلفاء.

وبغض النظر عن أحقية أحد الطرفين في هذه الأزمة، بالرغم من أن الجميع على علم جيد بذلك فإن هذا يعني أنه من غير المستبعد حدوث مثل هذه الخلافات بين الحلفاء.

الدرس الثاني: الذي يمكن استخلاصه من هذه الأزمة، هو أنه لا ينبغي لأي عضو مهما كان قوياً في أي مجموعة مرتبطة أو حليفة أن يعطي لنفسه الحق بفرض آرائه من طرف واحد أو فرض شروطه وإملاءاته غير المقبولة على بقية الأعضاء، وعلى هذا العضو أن يعلم جيداً أن محاولاته هذه يمكن أن تواجه الفشل.

الدرس الثالث لهذه الأزمة: إن أي دولة مستقلة يجب أن لا تخضع لإملاءات الآخرين غير المنطقية مهما كانت هذه الدول تعتبر نفسها قوية وذات هيمنة.

يجب على الدول المستقلة أن تتخذ المسار الصحيح ولا تخضع لتنمّر وشروط الآخرين.

الدرس الرابع: إن اي طرف يصل الى قناعة بأن مساره وسياسته وقراراته خاطئة ينبغي عليه أن لا يتردد عن العودة الى المسار الصحيح، وعلى الطرف المقابل ان يرحب بذلك ويمنح الفرصة لذلك الطرف للعودة الى الطريق الصحيح وان يتقبل كافة الوساطات في هذا المجال.

الدرس الخامس: عندما يتعرض أحد الأطراف الى اضطهاد من مجموعته لفترة طويلة، ويلجأ في ظل هذه الظروف القاسية الى الدول الأخرى لطلب المساعدة، فإنه لا يجب أن ينسى أصدقاءه الجدد بعد عودة المياه الى مجاريها وحلّ الأزمة الموجودة.

الدرس السادس، كما يمكن حدوث خلافات بين عضوين حليفين وقريبين ويملكان قواسم مشتركة عديدة، فإنه من الطبيعي ان تحدث وساطات بين الأصدقاء وعلى بقية الحلفاء ان يتحاوروا من أجل الوصول الى الحل والسلام بين مختلف الاطراف، ولكن من غير الطبيعي أن تعمل الدول الأخرى على تشديد الأزمة ورفض كافة السبل القيّمة لحلّ الأزمة وخاصة محاولات الوساطة التي قامت بها ايران من أجل حلّ هذه الأزمة، وتأمين مصالح كافة الأطراف المعنية ولكنها جوبهت بتجاهل بعض الاطراف التي لا تميّز بين الصديق والعدو.

الدرس السابع: على ايران ان تُثبت للدول الأخرى ودول المنطقة بأنها تهتم بالمصالح الشرعية لكافة الأطراف في إطار العلاقات الدولية، وانه بإمكانها توفير الاستقرار والأمن في المنطقة بالتعاون مع كافة الدول الاقليمية.

وفي هذا المجال لابد أن نعلم بأن ايران تسعى دوماً للتعاون والانسجام مع الدول الاقليمية وانها على أتمّ الاستعداد لحلّ الخلافات بين هذه الدول وحتى الخلافات بينها وبين أعضاء مجلس التعاون من خلال  الحوار الودي والأخوي وعلى قدر المساواة. ناهيك عن أن ايران أكدت مراراً بأنها ترحب بأي فكر أو خطوة بناءة. لذلك فإنها بالاضافة الى الترحيب بحلّ الخلافات بين دول المنطقة، فإنها ترحب أيضاً بكافة الأطراف التي يمكنها الوساطة أو التقريب بين وجهات نظر كافة دول المنطقة وحلّ المشاكل والخلافات الموجودة فيها. وعلينا أن نتفاءل وخاصة بعد قمة (المعلا) بدخول دول المنطقة مرحلة جديدة من العلاقات.

مرتضى رحيمي

سفير ايران الأسبق في سلطنة عمان

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3804 sec