رقم الخبر: 302387 تاريخ النشر: كانون الثاني 25, 2021 الوقت: 19:15 الاقسام: مقالات و آراء  
تحرير فلسطين آتٍ لا محالة (افتتاحية الوفاق)

تحرير فلسطين آتٍ لا محالة (افتتاحية الوفاق)

يبدو أن الأنظمة العربية التي أقدمت على تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني تحثّ الخطى في عمليتها الخيانية هذه على حساب حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه الأم، فقد أعلن الإحتلال أنه افتتح سفارته في أبوظبي الأحد تزامناً مع وصول القائم بالأعمال فيها الى الإمارات، حيث صرح ان سفارته ستعمل على تعزيز العلاقات بين الجانبين وتوسيعها على جميع المستويات، فيما أعلنت الإمارات بدورها أنها بصدد افتتاح سفارتها في تل أبيب بموجب معاهدة التطبيع، مما أثار التساؤل عن أنه قد يحل اليوم الذي تسير فيه هذه الأنظمة على خطى حليفها المتعجرف ترامب الذي طُرد من البيت الأبيض غير مأسوف عليه، عندما نقل السفارة الأميركية الى القدس الشريف ضارباً بذلك عرض الحائط القوانين الدولية والأخلاق والعدالة الإنسانية، ومضى الى أبعد الحدود في دعمه للكيان الغاصب لتغيير خارطة المنطقة لصالح هذا الكيان.

فهل ستكون هذه الأنظمة المطبّعة التي تقف في الطابور لإفتتاح سفارات لها في كيان الإحتلال، بمأمن من العمليات الاستخباراتية والتجسّسية التي ستُمارسها سفاراته في عواصم تلك الأنظمة، وهل ستكون في راحة من الجواسيس الذين ستزرعهم في كل مكان وحتى في الأجهزة الرسمية بما فيها مجلس الوزراء وقصور الزعماء.

هل تعلم الأنظمة المطبعة مع الاحتلال أو تجاهلت بأن الشعار الأول للصهيونية العالمية قبل زرع هذا الكيان في فلسطين بدعم من الاستعمار البريطاني، كان ولايزال شعار (من النيل الى الفرات)، وأن الاحتلال يتمسّك بقوّة بهذا الشعار ويحاول ترجمته الى الواقع الذي يؤدي لفناء القضية الفلسطينية اذا سمحت له الظروف، للوصول حسب زعمه الى (اسرائيل الكبرى) مما يعني أنه لن يعود هناك من دولة اسمها فلسطين ليعود إليها ابناؤها الحقيقيون، فماذا يكون موقف تلك الأنظمة التي تزعم أنها تدعم حقوق الفلسطينيين في وطنهم وأن معاهدة التطبيع الخيانية تتضمن ذلك، وماذا ستقول حيال مثل هذا الموضوع الخطير؟

إن الشعب الفلسطيني الذي عقد الآمال خاصة على أشقائه العرب لمساعدته على استعادة حقوقه المشروعة في وطنه فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، بينما يرى اليوم خيانة رؤساء أنظمة عربية لقضيته وقضية العالمين العربي والاسلامي، دون أن يمنعهم وازع يعيدهم الى ضمائرهم التي باتت رهينة الاستعمار والاحتلال. حتى بات اليوم يرى في الاعتماد على الذات في النضال الذي يقوده ضد العدو الصهيوني السبيل الوحيد لتحرير وطنه والعودة إليه شامخاً مرفوع الرأس.

بقلم: علي جايجيان  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/3854 sec