رقم الخبر: 302920 تاريخ النشر: شباط 01, 2021 الوقت: 13:22 الاقسام: منوعات  
زراعة الزعفران تتحدى المناخ وتجني قطفتها البكر

زراعة الزعفران تتحدى المناخ وتجني قطفتها البكر

في تجربة نوعية في قطر، أثبت رجل الأعمال جابر المنصوري أن زراعة الزعفران -وهو أغلى التوابل في العالم- يمكنها أن تتحدى قساوة المناخ، وأن توطن نفسها ضمن المزروعات الحديثة التي اقتحمت البيئة الصحراوية في قطر، وتحقق إنتاجا يغطي حيزا مهما في الاستهلاك المحلي، مع إمكانية التصدير مستقبلا.

وفي مزرعته بأم العشوش بمنطقة الشمال، يبدي رجل الأعمال جابر المنصوري سعادته بتدشين أول قطفة من الذهب الأحمر في قطر، بعد 3 سنوات قضاها بين الدراسات والتجارب، في محاولة لإيجاد أفضل طرق زراعة الزعفران وأكثرها فاعلية وقدرة على مواجهة حرارة الطقس، مسخّرا لتحقيق هذا الحلم أساليب مبتكرة في الزراعة، وأحدث تقنيات السقي وظروف التبريد.

ويعتمد المنصوري في تجربته زراعة الزعفران على طريقتين، الأولى تعرف بالطريقة المائية أو (الهيدروبونية) ، إذ تنمو بصيلات الزعفران التي تحمل الزهرة على الماء مباشرة دون تربة، وبعد ذلك تحفظ البصيلات التي تحمل الزهرة في صناديق خشبية في حاوية يُعاد توجيهها وتبريدها عن طريق نظام تكييف.

والثانية بزراعة البصيلات في التربة، مع توفير تقنيات التقطير المائي لحفظها من الجفاف، وكلا الطريقتين تحتاج إلى بيوت بلاستيكية مغطاة توفر ظروف تبريد مناسبة.

القطفة الأولى

وبعد أول قطفة من هذه الزهرة الأرجوانية بمزرعة المنصوري، أمكنه اليوم تحديد أنجع الطريقتين وأكثرهما إنتاجا ومردودا، وأقلّهما استهلاكا للطاقة طوال أيام الزراعة، وأقلّهما احتياجا إلى ظروف التبريد وتبخير المياه، إذ أثبتت تقنية الزراعة في الماء (الأيروبونية)  نجاعتها، وحققت إنتاجا عالي الجودة قدّر بـ3 كيلوغرامات، بعد أن زُرعت البصيلات على 5 طبقات في حاوية مبردة بمساحة 150 مترا مربعا، في حين حققت الزراعة في التربة إنتاجا أقل من ذلك، مع ما تطلبته من ظروف زراعة أكبر.

ولتحقيق هذه النتيجة التي كان يبدو نجاحها مستحيلا في قطر، زار المنصوري عددا من الدول التي تشتهر بهذا النوع من الزراعة، خاصة إيران وأفغانستان وإسبانيا والمغرب، للوقوف على أفضل التجارب والتقنيات المتطورة التي توظّف في هذا النوع من الزراعة مرتفعة المردود المادي، التي تدخل بشكل كبير في الغذاء وصناعات الدواء ومنتجات التجميل والعطور، ليختار الاستعانة بخبرة إيرانية في هذا المجال، وفّرت لها إدارة المزرعة جميع الشروط اللازمة لتحقيق أفضل إنتاج ومردود.

ويطمح رجل الأعمال جابر المنصوري المتخصص في تنظيم المعارض التجارية، إلى رفع وتيرة الإنتاج في هذا المشروع، وتوزيعه محليا بوصفه منتجا وطنيا، على أمل أن يغطي 25% من الاستهلاك في غضون سنة، بحصة ثابتة في السوق القطرية، وإذا حظي بدعم وزارة البلدية والبيئة فيمكنه حينئذ تغطية الاستهلاك المحلي كاملا على امتداد 5 إلى 6 سنوات على أبعد تقدير.

وأضاف أن جائحة فيروس كورونا ألهمته جعل هذا الحلم حقيقة بتكريس وقت أكبر له، فقد وجد المنصوري مزيدا من الوقت للوقوف على عمليات نمو زهرة الزعفران، وما تتطلبه من عناية وجهد كبيرين، مبيّنا أنه تلقّى عروضا من شركات أجنبية تطلب استيراد المحصول من هذا المنتج في العام المقبل.

ولا يخفي المنصوري رغبته في أن يقتحم صناعات أخرى تدخل في صلبها مادة الزعفران، خاصة في المجالات الطبية وصناعات التجميل، إلا أنه يراهن على دعم الجهات المختصة في قطر وتخصيص دعم للشركات التي ستتوجه إلى هذا المجال، ومواكبتها من النواحي القانونية والتسويقية، بما يخدم رؤية قطر الوطنية 2030 ورهاناتها التي تدعم الاقتصاد القطري محليا ودوليا.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق- وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/3448 sec