رقم الخبر: 303741 تاريخ النشر: شباط 12, 2021 الوقت: 13:27 الاقسام: مقالات و آراء  
إحتفال الشعب الايراني بذكرى انتصار الثورة الاسلامية والانعكاسات الاجتماعية

إحتفال الشعب الايراني بذكرى انتصار الثورة الاسلامية والانعكاسات الاجتماعية

كان للمشاركة الملحمية الكبرى للشعب الايراني في أرجاء البلاد بمناسبة الذكرى 42 للثورة الاسلامية، أصداء واسعة إقليمياً وعالمياً، باركت لها وسائل الإعلام الصديقة وأغاضت في ذات الوقت الأعداء.

فقد عبّر الشعب الايراني وخلال المسيرات التي أقامها بطول البلاد وعرضها عن حبه وولائه العميقين الصميمين لقيادته الحكيمة التي أخذت بإيران والإيرانيين الى ناصية التقدم والتطور واحتلال أرفع وأسمى المراتب العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والأدبية والفنية والرياضية وغيرها، حين تدفقت الجماهير الايرانية الغفيرة منذ الصباح الباكر الى شوارع العاصمة طهران وباقي شوارع المحافظات في عموم البلاد وهي تجوب بالسيارات والدراجات النارية والهوائية مراعاة لبروتوكلات كورونا، متغنية بالمنجزات والانتصارات التي رافقت مسيرة الــ 42 عاماً.

لقد عبرت الجماهير الايرانية أيضاً عبر مشاركتها في المسيرات، عن حرصها في إحياء الذكرى الثانية والاربعين للثورة التي فجرها الإمام الخميني الراحل عام 1979 ميلادي، وتحديها لظروف الحصار الظالم الذي فشل في تحقيق أحلام الطغاة اللاإنسانيين، كذلك لتأكيد وجود وقدرة المواطن الايراني وصموده في تجاوز الصعاب والمحن حتى وإن طال الزمن.

مسيرات كبرى، كانت بمثابة رسالة واضحة للأمريكيين على وجه الخصوص، قالت لهم: إنكم أيها الامريكيين قد أخطأتم الحسابات وفشلتم أنتم ومن لف لفيفكم في التخطيط وذهبت صفحات أجنداتكم هباء منثورا، أمام عزم وتصميم وعقيدة المواطن الايراني الذي لم يثنه حظراً ولم توقف عجلة إصراره على التقدم والمواصلة والمواكبة أية قرارات لأشباه الرجال.

نعم، إنه الشعب الإيراني الكبير، الشعب الذي أثبت للعالم، قوته في وحدته وعنفوانه في صموده ونجاحه في تحقيق الانجازات في حجم إصراره على المضي قدماً مهما كانت الظروف ومهما كانت الأحوال. فكانت المسيرات عنواناً ملحمياً عكس التلاحم الاجتماعي والتماسك الطبقي الأواصري بين كافة الشرائح في البلاد، التماسك الاجتماعي الذي أرغم كافة القوى في العالم على احترام إيران.

إيران، وهي على أعتاب العقد الخامس من عمر الثورة الاسلامية، كانت ولا تزال تحمل لواء المقاومة بسواعد أبنائها الشجعان وهم يرسمون المستقبل بالتحدي لكل المؤامرات والأجندات الغربية التي أبت إلا أن تستمر في التعبير عن حقدها ونواياها الدفينة الشريرة إزاء تقدم الشعوب الحرة الأبية. بينما نرى الاصدقاء وقد عبروا بسعادة وسرور لاحتفال الشعب الايراني بمناسبة إحيائه للذكرى الثانية والاربعين لانتصار الثورة الاسلامية.

إن الوعي السياسي الذي طالما تمتع به الشعب الايراني والمتمثل بالتفافه حول قيادته الحكيمة ووقوفه في ذات الوقت بوجه المؤامرات الغربية هي بمثابة سمة من سمات المجتمعات الساعية للتطور والنمو رغم كل شيء، إذ أن الوعي السياسي من شأنه أن يجد السبل الممهدة لصقل أواصر التلاحم والوحدة بوجه التحديات الخارجية.

كما أنه بالوعي السياسي يمكن أن تنهض البلاد حضارياً من خلال التلاحم الجماهيري الذي وأد كل الدسائس والعقبات ورمى بها في مزابل الزمن، لأنه بكل ثقة يمكننا القول أن هكذا شعب يتمتع بوعي سياسي عالي المستوى، إنما هو قادر ليس على النهوض الحضاري فقط، بل قادر أيضاً على إحلال سمات الوحدة في المصير والمعتقد تجاه صياغة الكلمة بوجه المعتدي، أي كان، وتقوية دور الدولة ومؤسساتها في حسم الأمور بكل قوة وتصميم.

 

 

بقلم: حسام روناسي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/7480 sec