رقم الخبر: 304483 تاريخ النشر: شباط 21, 2021 الوقت: 15:23 الاقسام: مقالات و آراء  
لماذا يرفض آل سعود فتح حوار بين دول الخليج الفارسي؟!

لماذا يرفض آل سعود فتح حوار بين دول الخليج الفارسي؟!

لا شك إن هناك مبادرات كثيرة قدمت من بعض دول منطقة الخليج (الفارسي) ودول عربية وإسلامية وحتى من بعض الدول العالمية التي ترغب في سيادة السلم والاستقرار في المنطقة، وكلها كانت تدعو الى إجراء حوار بين دول الخليج (الفارسي) بما فيها إيران.

 كان آخر تلك المبادرات تلك التي طرحتها دولة قطر التي أكدت على ان الوقت قد حان كي تبدأ دول مجلس تعاون دول الخليج (الفارسي) المحادثات مع الجمهورية الإسلامية، وكانت قطر تأمل ان تبدأ قمة لدول الخليج (الفارسي) تشترك فيها إيران، وكانت إيران الدولة السباقة في قبول  هذه المبادرات لأن هدف  الجمهورية الإسلامية هو استقرار المنطقة،  لأن استقرار المنطقة أي منطقة الخليج (الفارسي) استقرار لإيران، لأن إيران جزء مهم ورئيسي من منطقة الخليج (الفارسي)، وما يصيب المنطقة من خير او شر يصيبها، وما يصيب إيران يصيب  تلك الدول ، وهذه حقيقة واضحة لا يمكن  تجاهلها  بل اثبت أن من يتجاهلها انه يريد الشر  لشعوب كل دول الخليج (الفارسي) وليس إيران وحدها، لهذا نرى دول الخليج (الفارسي) مثل قطر، الكويت، عمان، اليمن بدأت تعي وتدرك هذه الحقيقة وتسعى لتحقيقها.

 منذ بدء الصحوة الإسلامية  وانتصارها في إيران وتأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران كان هدفها وأمنيتها استقرار المنطقة  وترسيخ ودعم الأمن والسلم في المنطقة، لأن مهمة الجمهورية الإسلامية  هي بناء الأوطان وسعادة الشعوب، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بالاستقرار والأمن والسلام بنشر المحبة ونكران الذات بالقضاء على جذور التعصب والعنف العشائري والقومي والطائفي، وخلق إنسان حر ذات نزعة إنسانية محب للحياة والإنسان.

 فإيران الإسلام ترى في ذلك فرض  واجب إسلامي لأن الإسلام رحمة للعالمين بغض النظر عن لونه ووجهة نظره وعقيدته.

المؤسف نرى كل ذلك يرفض من قبل  آل سعود لأن آل سعود يرون الصحوة الإسلامية في الجمهورية الإسلامية  خطرا يهدد حكمهم نتيجة لجهلهم بالإسلام ،  وتأثرهم بحكم الجاهلية الفئة الباغية بآل سفيان ولو عادوا لعقلهم  لإتضح لهم ان الصحوة الإسلامية في الجمهورية الإسلامية  لا تشكل أي خطر على حكمهم بل العكس تماما ستهذب من نفوسهم وتحرر عقولهم وتطهرها من شوائب وأدران قيم الفئة الباغية وجاهليتهم وتنورها بقيم الإسلام السامية ومبادئه النيرة  وتجعلهم صادقين مخلصين لوطنهم وشعبهم.

لكنهم استمروا على ذلك الجهل والعمى فرموا أنفسهم في أحضان آل صهيون  ودعاة العنصرية في البيت الأبيض  وعبدوا رب البيت الأبيض ترامب  المجرم وتخلوا عن رب البيت الحرام  الله سبحانه وتعالى وجعلوا من أنفسهم بقر حلوب وكلاب حراسة لذبح العرب والمسلمين بالنيابة عن إسرائيل ومصالح  رب البيت الأبيض مقابل حمايتهم واستمرار حكمهم على الجزيرة وأبنائها.

لكن الشعب الأمريكي أزال رب آل سعود ترامب وأحاله الى العدالة لينال جزائه العادل نتيجة لما ارتكب من جرائم بحق الشعب الأمريكي من إساءات وحماقات كادت تدمر أمريكا وتذبح شعبها في حروب أهلية  كما دمر وذبح الكثير من الشعوب  العربية والإسلامية  وحتى عالمية نتيجة للحماية  التي قام بها لدول  تعتبر رحم الإرهاب ورعاية وحاضنة له مثل آل سعود وآل نهيان وآل خليفة ومساندته ومناصرته للمنظمات الإرهابية الوهابية القاعدة داعش  بوكو حرام وأكثر من 250 منظمة إرهابية كلها تدين بالدين الوهابي دين آل سعود منتشرة في الكثير من دول العالم.

الآن تلاشى دور ترامب ولم يبق له أثر  وتغير دور أمريكا في عهد جو بايدن وهذا يعني لم يجد آل سعود من يحميهم ويدافع عنهم لهذا على آل سعود ان يعودوا الى أبناء الجزيرة الى أبناء الخليج (الفارسي) الى أبناء إيران الى  احترام أبناء الجزيرة كمواطنين وليسوا عبيد من خلال  حكم يختاره الشعب واحترام دول الخليج (الفارسي) من خلال التوجه الى الحوار وعليها ان تعي إن رونالد ترامب  رحل وبقيت إيران دولة تتطور وتتقدم .

رغم الأخطاء الكبيرة والأضرار الكثيرة التي قام بها آل سعود ضد إيران الإسلام إلا إن إيران الإسلام  تجاهلت وتناست كل ذلك ومدت يدها لآل سعود ولكل مبادرة تدعوا الى الحوار والتفاهم بين دول المنطقة وأبدت استعدادها للحوار معها.

 لهذا على آل سعود ان يعوا  ويدركوا ما يلي:

1- ان لا تعيد الأخطاء التي وقعت بها.

2- ان حل المشكلات في المنطقة يكون بالحوار والتعاون الٌإقليمي لا بالحرب.

3- القبول بالمبادرات الكثيرة التي قدمت والتي تقدم التي تدعوا الى الحوار والتفاهم بين دول الخليج (الفارسي).

4- كما على آل سعود ان يعوا بأن الاعتماد على اي دولة أمريكا إسرائيل او غيرها فهؤلاء مهما كانت قوتهم  عاجزين عن حمايتهم والدفاع عنهم ولا يمكنهم ان يخضعوا إيران الإسلام.

 


 

بقلم: مهدي المولى  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1067 sec