رقم الخبر: 304493 تاريخ النشر: شباط 21, 2021 الوقت: 16:39 الاقسام: مقالات و آراء  
الأولویة التي لا تغض الحکومة النظر عنها

الأولویة التي لا تغض الحکومة النظر عنها

نشرت صحيفة الوفاق الإيرانية، في عددها الصادر اليوم الأحد 21 فبراير/شباط 2021، مقالاً للمتحدث باسم الحكومة الايرانية (علي ربيعي)، تحت عنوان "الأولویة التي لا تغض الحکومة النظر عنها"، تناول فيها رؤية الحكومة تجاه الاتفاق النووي، وسياسة الضغوط الاميركية الجائرة بحق ايران، وسبل إعادة إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة.

وجاء في مقال المتحدث باسم الحكومة:
سیاسة الضغوط القصوى بلغت أعتاب النهایة عقب شهر على تغییر الحکومة الامیرکیة، وفی نهایة المطاف وعقب رؤیة حکومة بایدن مقاومة الشعب الایرانی الصلبة ورفضه الغطرسة رغم تحمّل أقسى أنواع الحروب الاقتصادیة التی یواجهها شعب ما اثناء مرحلة السلام ومن جهة أخرى سیاسة ضبط النفس والصبر التی اعتمدتها الحکومة فی الدفاع عن حقوق الشعب ضمن أطر الحوار والدبلوماسیة.
بالرغم من أن إصدار حکم نهائی مایزال سابق لأوانه لکن الأمل معقود على عودة العقلانیة الى سیاسة الولایات المتحدة بشکل ملموس مقارنة بالاشهر الماضیة.
إن الغاء القیود المفروضة على تنقّل الدبلوماسیین الایرانیین فی مقر الامم المتحدة والغاء امیرکا دعوة ترامب لمجلس الامن بإعادة قرارات الحظر ضد ایران لیست سوى خطوات صغیرة ومؤشرات غیر کافیة ربما تدلل على حسن النیة الاّ انها تبدو ضئیلة وغیر کافیة للغایة فی إکتساب رضا شعب مایزال یعانی من أشد الصعوبات المعیشیة والحرمان من حقوقه الطبیعیة والقانونیة فی التمتع بالرفاهیة وإقامة العلاقات التجاریة الدولیة والاهم من ذلک کله امتلاکه الامکانیات الصحیة والعلاجیة العالمیة فی مرحلة تفشی وباء کورونا رغم التزامه بتنفیذ التعهدات والاتفاقات الدولیة.
من وجهة نظر الایرانیین ان الحقیقة التی لایمکن انکارها هی انه لو ألغت امیرکا الیوم جمیع أنواع الحظر وعادت الى تعهداتها السابقة فانه لن یتم التعویض عن الخسائر الناجمة خلال عقدین من الزمن حول البرنامج النووی السلمی للبلاد والتی تعد من نتاج مخطط أعداء ایران بهدف منعها من التنمیة والتقدم العلمی.
لهذا السبب یعد رفع الحظر عن الشعب الایرانی، الذی اثبت على مدى آلاف السنین قدراته فی العیش حراً ومستقلاً وبکرامة، وهی من أولویات الحکومة لغایة الیوم الأخیر من مهامها.
فی الیوم الذی انسحب فیه ترامب من الاتفاق النووی واجهت الحکومة ضغوطا داخلیة وخارجیة بسبب ذلک، لکنها صمدت وافلحت فی اثبات حقوق ایران، والحد من سلوکیات اکثر الحکومات غطرسة بالعالم فی مجلس الامن وفی محکمة لاهای.
یمکننا التوقع بکل تأکید من الغاء جمیع اشکال الحظر فی المستقبل القریب رغم التعقیدات الدبلوماسیة والتی تعد تمهیداً طبیعیاً فی عودة جمیع الاطراف الى تعهداتها، وستمضی المبادرات الدبلوماسیة قدما بشکل جید حتى التوصل الى النتائج المتوخاة وذلک بالرغم من ان الحکومة مرغمة على تنفیذ البند السادس فی القانون الذی صادق علیه مجلس الشورى بشأن التوقف عن تنفیذ البروتوکول الاضافی، وبالطبع فان هذه الخطوة لا تتعارض مع الاتفاق النووی من ناحیة، وفی نفس الوقت فانها لا تتعارض مع مبادئ حسن النوایا وبناء الثقة لان الطرف المقابل هو الذی انتهک التزاماته فی الاتفاق النووی. وقد تکون هذه الخطوة بادرة ایجابیة فی تعرّف کافة الدول وخاصة الطرف المقابل بالتزاماته وتعهداته، فی حین ان ایران إلتزمت بکافة حقوقها وتعهداتها القانونیة المنصوصة وحتى انها نفذت بعض الالتزامات بصورة طوعیة. کما لا ننسى ان خطوة ایران فی عدم الالتزام بالبروتوکول الاضافی قد جاء وفقاً للمادة 36 من الاتفاق النووی نفسه والذی یجیز للطرفین عدم الالتزام ببعض او جمیع الالتزامات المنصوصة فی الاتفاق فی مقابل انتهاک الطرف الآخر 
لإلتزاماته.
ان العودة الى التزاماتنا السابقة رهینة بعودة امریکا واوروبا بالالتزام بکافة تعهداتهما وان یرفعوا کافة العقوبات المفروضة على ایران. وکما قال رئیس الجمهوریة ووزیر الخارجیة، فان ایران على استعداد لتنفیذ کافة الالتزامات فور إلغاء کافة العقوبات.
واذا نظرنا للقضیة من کافة الجوانب، فاننا قد خرجنا من أحلک ایامنا بکل فخر واعتزاز، وعسى ان یکون نوروز 1400 عام الانفتاح والازدهار والصحة بعد التغلب على العقوبات وجائحة کورونا. والیوم هو أفضل الاوقات للتعبیر عن التضامن والوحدة الوطنیة أمام کافة المشاکل، ولابد من الاحتفاظ بهذا التضامن والاتحاد فی کافة المراحل القادمة من أجل تحقیق أهدافنا فی طریق التنمیة والرخاء والازدهار على کافة الاصعدة، ان المستقبل سیکون منیراً، وخاصة نحن على أعتاب ممارسة الدیبلوماسیة الفاعلة فی هذا المجال بالاضافة الى الانتخابات القادمة التی تتطلب رص الصفوف والمشارکة بأوسع صورها للتعویض عن السنوات الثلاث الماضیة التی تأخرنا فیها بسبب العقوبات.
بقلم: علي ربیعي / المتحدث باسم الحكومة الايرانية  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9195 sec