رقم الخبر: 304571 تاريخ النشر: شباط 22, 2021 الوقت: 14:44 الاقسام: مقالات و آراء  
خروج الامريكان من الباب.. ودخول الناتو من الشباك؟!

خروج الامريكان من الباب.. ودخول الناتو من الشباك؟!

قرار زيادة افراد بعثة حلف الناتو من 500 عنصر الى 4000 شخص هو فبركة امريكية لبقاء القوات الأجنبية في العراق الى ثمانية اضعاف وترسيخ مبدأ الاحتلال الجديد وانه اشبه بخروج الامريكان من الباب ودخول قوات الناتو من الشباك .

ان وضع العراق الحالي لا يسمح بتواجد قوات اضافية على اراضيه وان القوات العراقية من جيش وشرطة وقوات حشد شعبي وباقي الصنوف الاخرى قادر على ان يحمي الحدود البرية والبحرية والجوية وقد اثبت ذلك من خلال خوض معارك الشرف ضد داعش التي استباحت اراضي واسعة من البلاد ولم تشارك القوات الاجنبية (الامريكية او الناتو) في خوض المعارك معه وجهاً لوجه مع داعش.

اذاً ما جدوى وفائدة بقاء هذه الاعداد الكثيرة من القوات الاجنبية على الاراضي العراقية غير اثقال كاهل الميزانية واستنزاف صرف الاموال للدعم اللوجستي لها وان مضارها هو اكثر من منفعتها على الوضع العراقي الحالي.

في حين هناك قرار سابق اقر في البرلمان العراقي بخروج القوات الاجنبية من العراق ولا داعي لبقاؤها والقوات العراقية قد استعادت عافيتها وقادرة على ان تحمي اراضيها وحدودها من اي اعتداء بل على العكس فان وجود القوات الاجنبية قد زاد الطين بلة وعقد المشهد.

اما اذا كان المقصود من تواجد هذه القوات تطوير القدرات وزيادة القدرات القتالية والقدرات الامنية وبالمعلومات الاستخبارية وبالاسلحة المتطورة الارضية والدفاعات الجوية فلا بأس ولكن ليس بهذا العدد الكبير من الجنود بل اعتبره الكثير من الناشطين والمحللين السياسيين والاختصاصيين في الشأن الامني بانه احتلال جديد تحت يافطة ومظلة دولية.

وعلى الرغم من معارضة الكثير من القوى السياسية العراقية في البرلمان او الحكومة من تواجد القوات الاجنبية او زيادة اعدادها الا ان تصريحات الامين العام لحلف الناتو جاءت لتؤكد بان مهمة قواته هي لتدريب وزيادة فعالية ومهارة القوات العراقية.

وجاءت بطلب من الحكومة العراقية وان اي خطوة لايتخذها الحلف الا بالتنسيق مع الجانب العراقي واحترام سيادة العراق ووحدة اراضيه.

ليعلم الجانب الامريكي والحكومة الامريكية وحلف الناتو بأن الشعب العراقي لايرغب بتواجد اي قوات اجنبية على اراضية وان وجودهم هو مسألة وقت ولابد ان يرحلوا فمهما طال الوقت او قصر او تمادوا في طغيانهم فانهم راحلون ويبقى الشعب وتبقى الارادة الحرة ويبقى القرار بيد الشعب وان لناظرة لقريب.

 

بقلم: يوسف الراشد  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/1686 sec