رقم الخبر: 304639 تاريخ النشر: شباط 23, 2021 الوقت: 15:20 الاقسام: ثقافة وفن  
نِعْمَ العليُّ، ونعمَ الاسمُ واللقبُ

نِعْمَ العليُّ، ونعمَ الاسمُ واللقبُ

الشاعر المسيحي (جوزيف الهاشم) ألف قصيدةً في مدح الامام علي عليه السلام إمتازت في مستهلها بتجليل شخصية الإمام وذكر نسبه ولقبه تفاخراً به، ومن ثم عرج الى فضائله و كيفية ولادته ومحلها وتاريخها المبارك، وكأنه يريد ان يقص علينا قصته من الولادة.. وسبقه الى دخول الاسلام وجهاده دفاعاً عن الاسلام ونبذة من اخلاقه السمحة و عبادته وزهده و علمه الى نهاية حقبته..

الشاعر المسيحي (جوزيف الهاشمي) من اشهر الشعراء اللبنانيين الذي ولد في بلدة البوشرية قضاء المتن سنة 1925م، وشغل منصب وزارة (البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية والصحة والشئون الاجتماعية في سنة 4 سبتمبر 1984)، انطلقت قريحته الشعرية منذ نعومة اظافره، ونالت الشخصية الاسلامية العظيمة (الإمام علي بن ابي طالب (ع) اعجابه؛ وذلك لما زمجرت به كتب التأريخ بالتهليل لعظمة هذه الشخصية الفريدة.

فنذكر هنا قسم من قصيدته في مدح علي (ع):

نِعْمَ العليُّ، ونعمَ الاسمُ واللقبُ

                   يا منْ بهِ يشرئبُّ الأصلُ والنسَبُ

 

الباذخانِ: جَناحُ الشمس ظِلُّهما

                    والهاشميّان: أمُّ حرّةٌ وأَبُ

 

لا قبلُ، لا بعدُ، في بيت الحرام، شَدَا

                    طِفلُ، ولا اعتزَّ إلاَّ باسْمِهِ رجَبُ

 

يومَ الفسادُ طغى، والكُفْرُ منتشرٌ

              وغطْرسَ الشِرْكُ، والأوثانُ تنتصبُ

 

أَللهُ كرَّمهُ، لا للسجود لها

             ولا بمكّة أصنامٌ ولا نُصُبُ

 

منذورةٌ نفسهُ للهِ، ما سجَدَتْ

          إلاّ لربّكَ هامٌ، وانطَوْتْ رُكَب

 

هو الإمامُ، فتى الإسلام توأَمُهُ

           منذُ الولادة، أينَ الشكُّ والرِيَبُ؟

 

تلقَّفَ الدينَ سبّاقاً يؤرّجُهُ

        صدرُ النبي، وبَوْحَ الوحيِ يكتسبُ

 

عشيرٌه، ورفيق الدرب، كاتُبه

        في الحرب والسلم، فهو الساطعُ الشُهُبُ

 

بديلُهُ، في فراش الدرب، فارسُه

           وليثُ غزوتِه، والجحْفلُ اللَّجِبُ

 

سيفُ الجهاد، فتىً، لولاه ما خفقَتْ

               لدعوةِ اللهِ، راياتٌ ولا قُطُبٌ

 

إنْ برَّدَتْ هُدْنةُ التنزيلِ ساعدَهُ

           كان القتالُ على التأويل، والغَلَبُ

 

أيامَ بدرٍ، حُنينٍ، خنَدقٍ، أُحُدٍ

           والليلُ تحتَ صليلِ الزحْفِ ينسحبُ

 

والخيلُ تنهلُ في حربِ اليهودِ دماً

            ويومَ خيبر كاد الموتُ يرتعِبُ

 

ولوْ كان عاصَرَ عيسى في مسيرته

        ومريمٌ في خطى الآلامِ تنتحبُ

 

لثارَ كالرعد يهوي ذو الفقار على

        أعناقِ بيلاطُس البُنْطي، ومَنْ صلَبِوا

 

ما كان دربٌ، ولا جَلْدٌ وجُلْجُلةٌ

        ولا صليبٌ، ولا صَلْبٌ ولا خشبُ.

 

تجسّدَتْ كلُ أوصافِ الكمال بهِ

       في ومْضِ ساعدهِ الإعصارُ والعطَبُ

 

الصفحُ والعفوُ بعضٌ من شمائِله

         وبعضُه البِرُّ، أمْ من بعضِه الأدبُ

 

مّحجةُ الناس، أقضاهُمْ وأعدلُهمْ

        أدقُّ، أنصفُ، أدعى، فوقَ ما يجبُ

 

يصومُ، يطوي، وزُهْدُ الأرضِ مطْمَحُهُ

              والخَلُّ مأكَلُه، والجوعُ والعُشُبُ

 

يخْتَالُ في ثوبهِ المرقوعِ، مرتدياً

          عباءَةَ الله، فهْيَ الغايةُ الأرَبُ

 

مَنْ رضَّع الهامَ بالتقوى، فإِنَّ علي

                        أقدامِهِ، يُسفَحُ الإبريزُ والذهَبُ..

 

بقلم: جوزيف الهاشمي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/8368 sec