رقم الخبر: 304767 تاريخ النشر: شباط 26, 2021 الوقت: 14:19 الاقسام: منوعات  
مصري يروي قصة 50 عاماً من إصلاح المصاحف والأناجيل

مصري يروي قصة 50 عاماً من إصلاح المصاحف والأناجيل

في شارع صغير بمحافظة قنا جنوبي مصر، يجلس علي الجيزاوي الرجل الذي بلغ السبعين من عمره، يمسك بمصحف قديم يصلحه، ويحوله من حالته القديمة إلى مصحف جديد، وإلى جواره تتراص مجموعة من المصاحف والأناجيل، التي تنتظر دورها لتعود إلى حالتها الجديدة.

الجيزاوي بدأ رحلته في تجليد الكتب بشكل عام منذ عام 1969، فقد كان والده يعمل في دار الكتب المصرية، وتمكن من مساعدة نجله على الالتحاق بمطبعة الدار، وهناك تعلم أسرار تغليف الكتب بكافة أشكالها.

على مدى سبعة سنوات تنقّل الجيزاوي بين العديد من المطابع في القاهرة، وتحديدا في شارع محمد علي، الذي كان يشتهر بوجود العديد من المطابع، وخلال تلك التنقلات أتقن فنون التغليف، وصار واحدا من أكثر العاملين بالصنعة مهارة.

بعد أعوام التنقل قرر مغلّف الكتب أن يستقر في بلدته، وافتتح ورشته الخاصة، وقرر أن يركز عمله على تغليف الكتب السماوية، سواء المصاحف الشريفة أو الأناجيل، ومنذ ذلك الحين يعمل 6 أيام أسبوعيا واكتسب شهرة تدريجية في بلدته والبلاد المجاورة.

أصل المهنة

يقول الجيزاوي إن مهنة تغليف الكتب لم تكن متطورة في مصر، لكن الإيطاليون الذين كانوا يعيشون في مصر قديما علموها للمصريين، وجاءوا بالماكينات اليدوية التي تساعدهم على تنفيذ العمل بمجهود أقل، وورثه المصريون بعد رحيل الطليان.

أما عن مراحل تجديد المصاحف والأناجيل، فتبدأ بتفكيك المجلد تماما، وإزالة جميع الخيوط منه، ثم إعادة تجميع أوراقه بخيوط جديدة، ويتبع ذلك مرحلة تغليف خارجية بعدة طبقات من الورق المقوى والكارتون، وأخيرا مرحلة التغليف باستخدام لفافات المشمع، حسب شرح الرجل السبعيني.

الطرق التقليدية في التغليف هي المفضلة لدى أقدم مغلف مصاحف في مصر، فهو يعمل بنفس الطرق التي تعلمها قبل أكثر من خمسين عاما، ولا يحب أن يُدخل التكنولوجيا الحديثة في عمله، فهو يستمتع بالعمل بالمعدات اليدوية البسيطة، التي تساعده على تجديد أغلفة المصاحف.

(الورشة على حالها منذ ثمانينات القرن الماضي، لم أغير لها أي أداة، سواء ماكينة قص الورق، أو مكبس المجلدات أو بقية الأدوات التي أستخدمها في مراحل إعادة التغليف).

يتوقع مغلّف المصاحف أن تختفي تلك المهنة تماما خلال عشرة سنوات على الأكثر، فهي لا تجد من يعمل بها في الفترة الحالية، وذلك نتيجة التطور الكبير في المطابع، والتي سهلت من مهمة تغليف وتجديد الكتب والمجلدات.

أما عن أوقات الفراغ فيقضيها مغلّف المصاحف في تجميع كلمات من القرآن الكريم أو الإنجيل، وتعليقها على حائط ورشته، فهو يؤمن بأنها ستساعده في جلب الرزق.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق- وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/1730 sec