رقم الخبر: 304856 تاريخ النشر: شباط 27, 2021 الوقت: 14:37 الاقسام: ثقافة وفن  
دهخدا.. الأول في حفظ الثقافة الشعبية الإيرانية
في ذكرى رحيله.. تكريم الباحث والمؤلف الايراني علي أكبر دهخدا

دهخدا.. الأول في حفظ الثقافة الشعبية الإيرانية

اقامت مؤسسة معجم دهخدا والمركز الدولي لتعليم اللغة الفارسية ومؤسسة "انصار معجم دهخدا"، المراسم العاشرة لتكريم العلّامة "علي أكبر دهخدا" وذلك في ليلة الذكرى السنوية لرحيل هذا العالم الجليل.

واشاد المتحدثون بالعلّامة "علي أكبر دهخدا": ان دهخدا كان باحثاً لغوياً وثّق اللغة الدارجة في الشارع والسوق وحوّلها الى ثقافة شعبية ودوّنها في معجمه.

وأقيمت هذه المراسم في ليلة الذكرى السنوية لرحيل هذا العالم الجليل وذلك في 24 شباط/فبراير. وقد أقيمت هذه المراسم في ظل انتشار جائحة كورونا مع رعاية القواعد الصحية، وقد تحدث خلال المراسم العديد من المتخصصين في الأدب الفارسي مثل محمود بي جان خال، وحسن انوري، واحمد سميعي جيلاني، وجليل دوستخواه، وعلي اشرف صادقي، ومحمد استعلامي، وسعيد نجفي اسداللهي، وعبدالله أنوار، ورسول شايسته بالإضافة الى الأستاذ ايرج مهركي، الذين شاركوا في جمع وتأليف معجم دهخدا، كما تحدث خلال هذه المراسم كل من محمدرضا شفيعي كدكني، وشهرام ناظري.

وقد حضر هذه المراسم عدد محدود من الأدباء والبقية قد بعثوا كلماتهم عبر أشرطة الفيديو وذلك رعاية للبروتوكولات الصحية.

وتحدث شفيعي كدكني في هذه المناسبة، وقال: ان كتاب "جرند وبرند" الذي ألّفه "دهخدا" يعتبر خطوة كبيرة في طريق التجديد والحداثة، حيث أن دهخدا بالإضافة الى كونه باحثاً في مجال اللغة الفارسية قام بتوثيق لغة الشارع والسوق، وتحويلها الى ثقافة شعبية، كان دهخدا ضليعاً في الترجمة أيضاً، حيث ترجم كتاب "روح القوانين" لـ "مونتسيكو".

 

وقد تحدث خلال هذه المراسم التي تم نقلها عبر الأجواء الإفتراضية من مواقع مؤسسة معجم دهخدا والمركز الدولي للغة الفارسية في جامعة طهران، أكثر من مائة خبير وباحث، حيث كان اول المتحدثين"محمود بي جن خان"، الأستاذ ورئيس مجموعة علم الألسنة في جامعة طهران، والذي أكد على أهمية وضرورة تيسير الوصول الى المؤلفات الثمينة لـ "دهخدا" عبر الحواسيب والإستفادة من التقنية الحديثة في هذا المجال، مشيراً الى أن المؤسسة قامت بتيسير الوصول الى معجم دهخدا المؤلف من 15 مجلداً عبر موقعها بالإضافة الى وضع برنامج زيارة لكافة كنوز دهخدا عبر الأجواء الإفتراضية، الأمر الذي ساعد في زيادة عدد المخاطبين.

كما تحدث خلال هذه المراسم استاذ الأدب الفارسي المتقاعد "حسن انوري"، المشرف على معجم "سخن" الكبير، الذي أشار الى المجالات المتعددة لنشاطات وبحوث دهخدا في عصره مثل (السياسة والصحافة، والشعر والكاريكاتير، وغيرها)، معتبراً إياه أحد أكبر رجال الأدب في القرن ونصف القرن الأخير.

بدوره، قال "ايرج مهركي" الباحث في اللغة والأدب الفارسي، والمشرف على هذه المراسم، أن دهخدا كان مناضلاً وليبرالياً وقد تحمّل النفي في سبيل ذلك، كما كان أديباً لديه مدرسة خاصة به.

من جانبه، استعرض "احمد سميعي جيلاني"، المترجم والكاتب وعضو أكاديمية اللغة والأدب الفارسي، مزايا الأدب واللغة الفارسية، ومميزات الخط الفارسي وعيوبه.

كما تحدث كل من "اشرف صادقي"، و"جليل دوستخواه"، و"محمدرضا شفيعي كدكني"، و"محمد استعلامي" و" سعيد نجفي أسداللهي"، الذين استعرضوا في كلماتهم خصائص العلّامة دهخدا وآثاره، ومؤلفاته وجهوده في تدوين معجم دهخدا.

يذكر أن الأديب "علي أكبر دهخدا"، قد وُلد في طهران في العام 1889، وتوفي في 25/2/1955، وهو أديب وعالم لغة وأمثال شعبية وشاعر قدير وناشط سياسي، ولعب دوراً هاماً في توجيه الرأي العام لمجتمعه آنذاك، ومن مؤلفاته البارزة: "الأمثال والحكم"، و"معجمه الكبير".

وبعد أن أكمل دهخدا تعليمه، درس اللغة الفرنسية وأجادها، وبسبب الظروف السائدة في عصره ونشاط انصار الثورة الدستورية، انضم دهخدا للعمل في وزارة الخارجية، وبعد سنوات في الخدمة في المجال السياسي، أصدر دهخدا بالتعاون مع "جهانغيرخان شيرازي"، و"ميرزا قاسم خان تبريزي"، صحيفة "صور اسرافيل"، حيث  استخدم أسلوب السخرية لإنتقاد الأوضاع السياسية آنذاك من خلال عموده الدائم باسم "جرند وبرند"، وبذلك يعتبر دهخدا أحد مؤسسي الأسلوب الساخر في الكتابة في ايران،كذلك قام بتأليف كتاب "الأمثال والحكم"، ومن ترجماته كتاب "ظهور وسقوط روما"، و"روح القوانين" لـ "مونتسيكو"، وقاموس فرنسي فارسي، وهوامش على ديوان ناصرخسرو، وتنقيح ديوان حافظ، ومجموعة المقالات والنصائح بالإضافة الى ديوان دهخدا.

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3545 sec