رقم الخبر: 315964 تاريخ النشر: آذار 14, 2021 الوقت: 14:24 الاقسام: ثقافة وفن  
شعبان.. شهر المصطفى الحبيب محمد (ص)
العمل فيه مضاعف والحسنة بسبعين والذنب مغفور

شعبان.. شهر المصطفى الحبيب محمد (ص)

ودّعنا شهر رجب المرجب المبارك، وكأنه مر علينا كلمح البصر الشهر الذي أصب الله تعالى علينا رحمته وغمرنا بمغفرته، الشهر الذي يعرف بشهر الله، ونحن من الغد ندخل شهر مبارك آخر، وهو شهر شعبان، شهر رسول الله (ص)، الشهر الذي تكثر فيه الصلاة على محمد (ص).

أنعم الله تعالى على عباده بمواسمٍ معينةٍ لزيادة الأعمال والطاعات والعبادات فيها، والتقرّب من الله تعالى، فتنال الأعمال فيها البركة ببركة الزمان التي حدثت فيه، ومن الأزمان التي كان يكثر فيها النبي (ص) من العبادات والقربات، ومن أفضل هذه الأشهر، هو شهر شعبان.

شَعْبَانُ هو الشهرُ الثامنُ من السَّنَةِ القَمَرِيةِ أو التقويمِ الهِجْرِي. كانت تسمية هذا الشهرِ كباقي الشهورِ في عصرِ ما قبلَ الإسلامِ وسُمِّي هذا الشهرُ بشعبانَ لتشعب القبائل العربية وافتراقها للحرب بعد قعودها عنها في شهر رجب حيث كانت محرمة عليهم.

بين الله سبحانه فضل شهر شعبان ومكانته ومنزلته عن باقي الشهور، عندما رأى تعظيم الجاهلية لشهر رجب، وتعظيم المسلمين لشهر رمضان، فقد سأل أسامة بن زيد -رضي الله عنه- الرسول عن كثرة صيامه في شهر شعبان، فأجاب الرسول (ص) قائلاً: (ذاكَ شهرٌ يغفلُ الناسُ عنهُ بينَ رجبَ ورمضانَ وهو شهرٌ يرفعُ فيهِ الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ فأُحِبُّ أن يرفعَ عملي وأنا صائمٌ)، وتخصيص الرسول لشهر شعبان في الصيام مقرونٌ برفع الأعمال إلى الله، أي أنّ الأعمال ترفع إلى الله في شهر شعبان.

- شهر شعبان دوره تدريبية أخرى الى جانب شهر رجب الحرام ينبغي الاشتراك فيها للإستعداد لشهر الله تعالى.

- شهر شعبان هو الشهر المجاور لشهر الله تعالى شهر رمضان.

- شهر شعبان محطة كبرى في الطريق إلى الله ومنزل مميز لا بدّ من النزول فيه والتزوّد من بركاته لمن أراد الوصول.

- شهر شعبان هو شهر المصطفى الحبيب (ص).

- النبي الأعظم (ص)، كان يولي بشهر شعبان عناية خاصّه ويحثّ المسلمين على الإهتمام به.

- واجب الإقتداء بالمصطفى الحبيب (ص)، يحتم علينا أن نهتمّ بهذا الشهر الشريف فنعرف آدابه ونحرص على الإتيان بها.

- في شهر شعبان وليلة النصف منه والتي يشبه فضلها فضل ليلة القدر وهي ليلة ولادة مولانا الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف.

- النبي الأكرم (ص) لم يكتفِ بما كان يقوله للمسلمين عن عظمة هذا الشهر من خلال الخطبة والتوجيه في اللقاءات المتتالية في المسجد وغيره، بل عمد إلى أسلوب ملفت بأن أمر منادياً ينادي في شوارع المدينة وأزقتها ألا إنّ شعبان شهري رحم الله من أعانني على شهري، لينبه أهل المدينة والأجيال القادمة إلى أهمية اغتنام هذه الفرصه الالهية الفريدة.

وحول مجمل هذه المعاني المباركة لشهر شعبان تتمحور الرواية الواردة عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال:”حثَّ من في ناحيتك على صوم شعبان، فقلت: جعلت فداك ترى فيها شيئا؟ فقال عليه السلام: نعم، إن رسول الله (ص)  كان إذا رآى هلال شعبان أمر مناديا ينادي في المدينة: يا أهل يثرب إني رسول رسول الله إليكم ألا إن شعبان شهري فرحم الله من أعانني على شهري، ثم قال: إن أمير المؤمنين (ع) كان يقول: ما فاتني صوم شعبان منذ سمعت منادي رسول الله (ص) ينادي في شعبان، فلن تفوتني أيام حياتي صوم شعبان إن شاء الله..”.

شهرٌ العملُ فيه مضاعف

عن ابن عباس قال: قال رسول الله (ص) وقد تذاكر أصحابه عنده فضائل شعبان، فقال: “شهر شريف وهو شهري، وحمله العرش تعظّمه، وتعرف حقه وهو شهر تُزاد فيه أرزاق المؤمنين لشهر رمضان، وتُزين فيه الجنان وإنما سمّي شعبان لأنه يتشعب فيه أرزاق المؤمنين، وهو شهرٌ العمل فيه مضاعف، والحسنة بسبعين، والذنب مغفور، والجبار جل جلاله يباهي فيه بعباده، وينظر صوامه وقوامه فيباهي بهم حمله العرش…”

وهناك العديد من الأحداث المهمة التي جرت في شهر شعبان من بينها تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، وفي الثالث منه يوم ذكرى ولادة سيدنا ومولانا الإمام الحسين (ع)، وفي الرابع منه هو يوم ذكرى ميلاد سيدنا ومولانا أبي الفضل العباس ابن أمير المؤمنين عليهما السلام، وفي الخامس من شعبان هو يوم ذكرى مولد سيدنا ومولانا علي بن الحسين عليهما السلام وهو رابع أئمة أهل البيت الطاهرين، المشهور بزين العابدين أو سيدهم، والسجاد، وذو الثفنات. وأما ليلة النصف من شعبان، ولا بدّ من إهتمام خاص بنفس ليلة النصف من شعبان فهي أفضل ليلة في هذا الشهر وهي من ليالي القدر وإن لم تكن في شهر رمضان إلاّ أنّها كما في الروايات من ليالي تقدير الأمور وكأنّ الأمور تقدّر على مراحل، وإحدى مراحل التقدير تتمّ في ليله النصف من شعبان، وقد ورد الحثّ الكبير على إحياء هذه الليلة، واليوم الخامس عشر من شعبان هو مولد مولانا صاحب الزمان (عج).

ان شهر شعبان، شهر الأعياد والأيام المباركة، هو شهر سُمي باسم شهر رسول الله (ص)، وله الفضائل الكثيرة، و هو مقدمة لحلول شهر رمضان وينبغي على المسلم أن يتخذ من هذا الشهر الكريم بداية للاستعداد لشهر رمضان ويضع لنفسه خطة لما سوف يفعله في هذا الشهر.

وعلى المسلم أيضاً أن يدرب نفسه في هذا الشهر على العديد من أشكال الطاعات التي سوف يقوم بها في رمضان من صلاة وصيام وقيام وقراءة للقرآن وبُعد عن كبائر الذنوب والقيام بزيارات للأقارب.

إن من يدرّب نفسه في شعبان على الطاعة فإنه سوف يدخل إلى رمضان وهو مُستعد نفسياً وجسدياً للكم الكبير من أشكال الطاعة التي هو مقبل عليها، فندخل رمضان بقوة ونشاط إن شاءالله.

 


 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق+ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1297 sec