رقم الخبر: 316711 تاريخ النشر: نيسان 02, 2021 الوقت: 17:35 الاقسام: مقالات و آراء  
جذور عيد النوروز

جذور عيد النوروز

تعود صحيفة الوفاق الى قرائها الأعزاء بعد قسط من الاستراحة الفكرية حظي بها العاملون فيها لنحو اسبوعين بمناسبة حلول العام الإيراني الهجري – الشمسي 1400 واطلالة عيد النوروز (اليوم الجديد) كما جرت العادة في كل عام حيث يخلد الاعلاميون والصحفيون على غرار سائر شرائح الايرانيين، الى الراحة نسبياً ليعودوا بعدها الى استئناف نشاطاتهم في تغطية الوقائع السياسية والإقتصادية والاجتماعية بأمانة ومصداقية، لتقديم صورة عن الأحداث الايجابية والسلبية في هذا العام المشحون بالمفاجآت.

لقد شهد الأسبوعان الماضيان العديد من الاحداث، وخاصة بطولات سطرها اليمن الجريح في مواجهة العدوان، وكذلك وقائع اقليمية وعالمية عديدة، لكن المناسبة تستدعي التطرق الى التاريخ والثقافة والتحدث عن الجذور الدينية والتاريخية لعيد النوروز لدحض مزاعم اصحاب النزعة الطائفية الذين يدّعون ان هذا العيد فارسي ومجوسي ومن بدع الصفويين. يدفعهم في ذلك كرههم لكل ماله صبغة فارسية او بالاحرى ايرانية وشيعية، بينما العديد من شعوب المنطقة والجاليات من الأصول الآرية في العالم تحتفل ايما احتفال بهذا العيد وتستهل العام الهجري الشمسي الذي اتخذته ايران تقويما لها، بالابتهال الى الله تعالى: يُزيّنون موائد العيد بكتاب الله المجيد، دلالة على ان من يحتفي بعيد النوروز حتى من بعض الدول العربية، يؤمن بالاسلام دينا وبالرسول الأكرم (ص) نبياً وبأهل بيته الأطهار ويقتدي بهم وبما انزله الله تعالى.

استاذ التاريخ الشيخ مصطفى زلزلة ينقل عن أهمية يوم النوروز (النيروز) الذي سجل كمناسبة عالمية في تقويم منظمة الأمم المتحدة (21 مارس من كل عام) ان الشيخ الحر العاملي أورد في كتاب وسائل الشيعة (باب الصلاة) بان الامام جعفر الصادق(ع)، كان يولي أهمية بالغة بيوم النوروز وجذوره التاريخية والدينية وان الامام ذكر بعض الوقائع المهمة التي حدثت في مثل هذا اليوم ومنها:

  1. رسو سفينة النبي نوح (ع) عند جبل الجودي في العراق في مثل هذا اليوم.
  2. في مثل هذا اليوم، حطم النبي ابراهيم(ع) الاصنام واطاح بها.
  3.  حطم الرسول الاكرم (ص) الاصنام في البيت الحرام في مثل هذا اليوم.
  4. في مثل هذا اليوم سيكون ظهور الامام الحجة(عج).

وينقل الشيخ الحر العاملي عن الصحابى المقرب من الامام الصادق(ع) مُغلب بن خنيس، ان الامام ذكر ان من المستحب قراءة الدعاء: (يامقلب القلوب والأبصار يامدبر الليل والنهار حول حالنا الى احسن الحال) واداء ركعتين من الصلاة وارتداء الملابس النظيفة والى ما ذلك من أعمال طيبة في هذا اليوم، وهي اعمال تؤكد أهمية هذا اليوم من الناحيتين الدينية والتاريخية.

وفي ضوء أهمية يوم النوروز وما حصل وسيحصل فيه من وقائع مهمة كما ورد في الأحاديث الدينية المنقولة عن الائمة الأطهار(ع)، فان ما يختلقه القلة من اصحاب النزعة الطائفية الذين لا تمتهم صلة حتى بالاخوة العرب الاصلاء انما يسفرون عما يضمرونه في الاساس من كراهيته تجاه كل ماله صلة ولو من بعيد بأهل بيت النبوة (ع).

بقلم: علي جايجيان  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/3781 sec