رقم الخبر: 316787 تاريخ النشر: نيسان 03, 2021 الوقت: 15:01 الاقسام: مقالات و آراء  
هل تفضل إدارة بايدن رحيل نتنياهو؟

هل تفضل إدارة بايدن رحيل نتنياهو؟

رغم ان الترجيحات تشير إلى إمكانية حصول رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على 61 مقعدا في الكنيست، في الانتخابات التشريعية التي ستجرى يوم الثلاثاء، الا ان المراقبين يؤكدون ان نتنياهو لن يتمكن من تشكيل حكومة مستقرة، حيث سيقع في نفس المأزق الذي وقع فيه عام 2018، عندما قرر حل حكومته ذات الـ61 مقعدا، بعد أن واجه صعوبة في إدارتها، إثر انسحاب أفيغدور ليبرمان من الحكومة.

المراقبون يؤكدون ايضا ان الكيان الاسرائيلي سيكون بعد تلك الانتخابات، على موعد مع جولة خامسة  من الانتخابات، والتي لن تكون بدورها حاسمة، كباقي الانتخابات التي سبقتها، ما لم يحدث امر يغير الواقع السياسي في اسرائيل، ولصعوبة التوصل الى تفاهمات بين الاحزاب حول بعض مشاريع القوانين في الكنيست.

اللافت، وفقا لهؤلاء المراقبين،  انه رغم ظروف نتنياهو أفضل بكثير من سواه من باقي المرشحين، الا انه يمر بظروف لا يحسد عليها، على مختلف الاصعدة الداخلية والخارجية، بسبب ملاحقته قضائيا بسبب قضايا فساد مالي وسياسي، وبسبب قرار محكمة الجنايات الدولية فتح تحقيق في جرائم الاحتلال والنشاطات الاستيطانية، وكذلك الى ما قيل عن توجيهات أميركية للاطاحة به!!.

ما قيل عن وجود توجهات امريكية للاطاحة بنتنياهو، جاء بعد الغاء زيارة الاخير الى الامارات خمس مرات، وكذلك الاسباب التي قيلت انها وراء هذه الالغاءات، ومنها قوانين الاغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا، وكذلك بسبب الصواريخ اليمنية فوق السعودية، كما انه قيل نتيجة رفض الاردن مرور طائرة نتنياهو عبر اجواء البلاد.

مصادر صحفية  عربية ذكرت ان التخبط في الغاء الزيارة اكثر من مرة، وكذلك التخبط في الكشف عن اسباب هذه الالغاءات، قاد المراقبين الى استنتاج مفاده، ان ادارة بايدن مارست ضغوطا على ابوظبي من اجل عدم استضافة نتنياهو حاليا، وخاصة قبل الانتخابات، لسد الطريق امام استغلال الزيارة والتطبيع لصالحه في الانتخابات.

واضافت هذه المصادر، ان الامارات على رغم محاولتها تصدير رفضها استقبال، نتنياهو بوصفه تعفُّفاً عن خدمة حملته الانتخابية، الا ان جميع القرائن تشير الى ان الامارات لم ترغب في اغضاب واشنطن، فإمتثلت لتوجيهاتها، ورفضت استقبال نتنياهو.

من بين تلك المصادر، صحيفة "الاخبار" اللبنانية، التي ذكرت انه: كانت النية لدى نتنياهو أن يزور الإمارات قبل فتح صناديق الاقتراع في إسرائيل، إذ يتعامل، مع الزيارة بوصفها جزءاً لا يتجزأ من حملته الانتخابية، التي يلهث فيها وراء الإنجازات المُحقّقة في السياسة الخارجية، وتظهيرها على أنها إنجازات شخصية له، علماً أنها نتيجة ما فرضته الإدارة الأميركية السابقة على الدول العربية المُطبّعة.

رغم ان زيارة نتنياهو الى الامارات والغائها عدة مرات، اثارت العديد من علامات الاستفهام، وقد ترجح ما ذهبت اليه وسائل الاعلام والصحافة العربية، من ان هناك استياء امريكي من نتنياهو بسبب علاقته المتوترة مع الحزب الديمقراطي وشخص الرئيس الامريكي بايدن، على خلفية الاهانة التي وجهها نتنياهو للرئيس الامريكي السابق باراك اوباما، على خلفية توصل الاخير للاتفاق النووي مع ايران، وذلك عندما زار نتنياهو واشنطن عام 2015، ومن دون ان يلتقي اوباما، القى خطابا امام الكونغرس انتقد فيه الاتفاق النووي وبشدة.الا اعلان نتنياهو، بعد اتصاله الهاتفي بإبن زايد، من ان الامارات قررت استثمار بمبلغ ضخم قدره 10 مليارات دولار في اسرائيل، جعل كفة "ان امريكا تمارس ضغوطا على الامارات من اجل منعها من اعطاء نتنياهو دعما انتخابيا" ليست بذات الثقل الذي يعتقده البعض، وان كان لا ينفي الفكرة من اساسها.

مهما كانت حقيقة الضغوط الامريكية، ومهما كانت طبيعة الدعم الاماراتي لنتنياهو، يبقى الاخير يواجه مصيرا مجهولا، فهو لن يستطيع ان يحقق فوزا انتخابيا، يمكنه من تشكيل حكومة بمفرده، كما ان تداعيات كورونا وقضايا الفساد التي تلاحقه والتظاهرات التي تجوب اسرائيل كل يوم وتطالب  برحيله او محاكمته، بالاضافة الى ما بات يتردد عن وجود استياء امريكي منه، كل ذلك، يضع مصير نتنياهو على كف عفريت.

 

بقلم: فيروز بغدادي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/0040 sec