رقم الخبر: 316901 تاريخ النشر: نيسان 04, 2021 الوقت: 17:51 الاقسام: مقالات و آراء  
خارطة طريق (افتتاحية الوفاق)

خارطة طريق (افتتاحية الوفاق)

ان وثيقة التعاون الايرانية – الصينية، التي اثير الكثير من اللغط والكلام الايجابي والسلبي بشأنها، تمثل خارطة طريق لتعاون البلدين في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والعسكرية، خلال السنوات الـ25 القادمة، مما يضفي عليها أهمية اقليمية ودولية، وتثير حفيظة الحاقدين.

ابرام هذه الوثيقة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وجمهورية الصين الشعبية والتي لم تتحول بعد الى اتفاقية او معاهدة، لا تعدّ فرصة للتطور والتنمية فحسب، بل هي في الوقت ذاته سبيلاً للوقوف بوجه التهديدات والعقوبات، في ضوء معارضة اميركا والكيان الصهيوني وبعض الدول الاخرى لها، وإثارة أقاويل مضللة بشأنها لخلق مخاوف منها.

وكما كان متوقعاً اختلق المعارضون لوثيقة التعاون بين ايران والصين، بفعل موقف الغرب وأنصاره، موضوعات لا تمت بصلة بالواقع، رغم أنها ستلعب دوراً مهماً في تأمين مصالح كلا البلدين، ولا تنال من استقلال ايران، حسب تقييم الكثير من المراقبين.

ثم ان موقف اميركا والغرب المعروف من الصين، لن يدفع ايران الى الإنفعال او الى الضعف، بل قد يدفعها الى القيام بمبادرات جديدة لصالحها، وعليه فان وثيقة التعاون مع الصين في جوانبها السياسية والإقتصادية تأتي في هذا السياق، فهي تخدم الواقع القائم ولا تعتبر ضد اي بلد آخر وانما تخدم الأمن والسلام.

ان الجمهورية الاسلامية الايرانية باعتبارها قوة كبيرة في غرب آسيا أثبتت انها تملك جميع مقومات القوة، كالارض والموارد الطبيعية والطاقة الإنسانية والمراكز الجامعية والعلمية والقوة العسكرية، مما لا يجعلها مضطرة الى ابرام مثل هذه الوثيقة من موقف ضعف، وهي تعتمد على مقوماتها هذه لتذليل المشاكل التي قد تواجهها، وفي الوقت ذاته ان توقع اتفاقيات من هذا القبيل مع الدول الصديقة، مع الاحتفاظ باستقلالية البلاد في جميع الجوانب، سيما وان النظام بنى سياسته الخارجية على اساس عدم التبعية لا للقوى الشرقية ولا للقوى الغربية، بل على علاقات حسنة مع جميع الدول في المنطقة والعالم ومن موقف مستقل.

 

بقلم: علي جايجيان  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/9430 sec