رقم الخبر: 316991 تاريخ النشر: نيسان 05, 2021 الوقت: 17:45 الاقسام: مقالات و آراء  
ماذا ينتظر الاردن؟ (افتتاحية الوفاق)

ماذا ينتظر الاردن؟ (افتتاحية الوفاق)

تعددت المواقف من الأحداث التي شهدها الاردن والتي وصفت بأنها كانت محاولة انقلابية شاركت فيها أطراف خارجية حسب وسائل اعلام، حيث فرضت في اعقابها الاقامة الجبرية على ولي العهد السابق الاخ غير الشقيق للملك عبدالله واعتقال عدد من المسؤولين ايضا.

وقد وجه الجيش التحذير الى الامير حمزة بن حسين بالامتناع عن اي تحرك يهدد أمن البلاد واستقرارها، غير ان موقع (ميدل ايست) كشف انه حصل على تسجيل صوتي للامير حمزة يؤكد فيه انه لن يلتزم باوامر الجيش، في حين كشفت وسائل اعلام عن ضلوع السعودية والامارات في المحاولة الإنقلابية.

وقد ظهرت خلال الاشهر الماضية خلافات بين السعودية والكيان الصهيوني من جهة وبين الاردن من جهة اخرى بشأن قضايا عدة منها التطبيع بين بعض الانظمة الرجعية والكيان الصهيوني ولعل المحاولة الانقلابية كانت من نتائج هذه الخلافات.

لقد حاول ولي العهد السعودي وأحد زعماء الإمارات خلال الأعوام الماضية ابعاد الاردن عن دوره في القضية الفلسطينية ليكونا هما اللاعب الاول فيها، تسهيلا لعملية التطبيع يؤكد ذلك ما نقلته صحيفة (يديعوت احرونوت) الصهيونية عن ما وصفتها مصادر رفيعة في الاردن اشارتها الى زيارة الملك عبدالله الثاني للسعودية الشهر الماضي وعدم نشر شيء عن تفاصيلها أو هدفها، وكذلك عدم صدور بيان مشترك في اعقاب مباحثاته مع ابن سلمان.

كما كشفت صحيفة (يسرائيل هيوم) عن ان نتنياهو كان على علم بالاحداث الاخيرة في الاردن، ويرتاح من التخلص من الملك عبدالله الثاني كونه عقبة امام توجهه الى الامارات، ولكن ايا كانت الدوافع وراء المحاولة الإنقلابية والجهات الخارجية التي لعبت دوراً فيها، فان بعض البلدان ومن بينها المتهمة بالضلوع في المحاولة، اعلنت عن موقفها من المحاولة ومن النظام الحاكم في الاردن، في حين اكدت الجمهورية الاسلامية الايرانية على لسان المتحدث باسم خارجيتها، على أهمية السلام والإستقرار في الاردن، ورفض طهران لأي تدخل اجنبي يستهدف ضرب الامن فيه.

على الاردن ان يحدّد موقعه في النظام الاقليمي بعد تطبيع الأنظمة الرجعية مع الكيان الصهيوني لانه ربما لم يعد المحاور الحيوي مع هذا الكيان الذي يحاذيه، ولكن رغم ما جرى، فان طريقة معالجة الموضوع له أهمية في رسم مستقبل النظام في الاردن.

 

بقلم: علي جايجيان  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0639 sec