رقم الخبر: 317045 تاريخ النشر: نيسان 06, 2021 الوقت: 12:46 الاقسام: مقالات و آراء  
أحداث الأردن.. إسرائيل في دائرة الإتهام

أحداث الأردن.. إسرائيل في دائرة الإتهام

منذ الساعات الاولى التي كشفت فيها السلطات الاردنية عن وجود مؤامرة تستهدف نظام الحكم في الاردن، وكذلك بعد تصريح وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي، بشأن تورط جهات خارجية في المؤامرة، اغلب اصابع الاتهام توجهت الى اسرائيل، بوصفها الجهة الوحيدة التي لها مصلحة في اشعال المزيد من الفتن والفوضى في المنطقة.

تجرية العقد الاخير، اثبتت ان بصمات اسرائيل وراء كل الاضطرابات والفوضى والصراع والنزاع الذي شهدته اغلب دول منطقة الشرق الاوسط، بشكل مباشر او غير مباشر، فنظرة سريعة الى كل الدول التي شهدت فوضى في منطقتنا، ستشكف حقيقة واحدة، وهي ان هذه الدول هي من الدول التي وقفت الى جنب القضية الفلسطينية، ودعمت حقوق الشعب الفلسطيني المظلوم.

ما نؤكده هنا بشأن دور اسرائيل في الفوضى التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط، ليس اتهاما او انه نابع من عداء لهذا الكيان، بل هذه حقيقة اعترفت بها صحافة واعلام اسرائيل نفسه، فبعد يوم واحد من الاحداث التي شهدها الاردن، فهذه محللة الشؤون العربية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، سمدار بيري،  تكشف في مقال لها في الصحيفة عن تورط رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في احداث الاردن، وكتبت: "يتضح الآن بما لا يقبل الشك أن نتنياهو، وليس هو فقط، كان على اطلاع واسع على ما يشغل الملك عبد الله في الأسابيع الأخيرة. لماذا، على سبيل المثال، كان مهما له (للملك عبد الله) أن يمنع نقل رئيس حكومة إسرائيل جوا إلى الخليج الفارسي".

وأضافت أن "عَمان، بأوضح الكلمات، تشتبه بنتنياهو، الذي كان سيسعده التخلص من عبد الله "الملك الأخير" وأن يرى مكانه حاكم أردني آخر. كما أنه ليس مؤكدا أن نتنياهو يوجّه مخططاته إلى شخص من العائلة المالكة. ومن الجائز جدا أن يكون عسكريا رفيعا أيضا".

الاسباب التي جعلت اسرائيل تفكر في تصدير الفوضى الى الاردن، عديدة، الا ان اغلب المراقبين للمشهد الاردني، يقفون امام اهمها وهي، رفض الاردن ضم اغوار الاردن الى اسرائيل، وكذلك رفض الاردن التنازل عن وصايتها على المسجد الأقصى، كما رفض ان يكون وطنا بديلا للفلسطينيين وفقا لصفقة القرن، وتحفظ الاردن على التطبيع المجاني للدول الخليجية مع اسرائيل، كما رفض الاردن القرار الامريكي في اعتبار القدس عاصمة اسرائيل ونقل السفارة الامريكية الى القدس.

اسرائيل حاولت ان تستفز الاردن عبر منعها الامير الحسين بن عبد الله، ولي العهد الأردني، من زيارة مدينة القدس، فرد الاردن على هذا الاستفزاز بمنع طائرة نتنياهو بالتحليق في الاجواء الاردنية عندما كان ينوي زيارة الامارات، وعلى اثر هذا القرار الغى نتنياهو الزيارة.

يبدو ان اسرائيل، من اجل تنفيذ مخططها في تحويل الاردن الى بلد بديل للفلسطينيين، هي الكيان الوحيد في المنطقة التي يرى "امنه واستقراره"، يكمن في انعدام امن واستقرار الدول المحيطة به، وليس صدفة ان نشهد كل هذه الفوضى التي تضرب البلدان العربية المحيطة بإسرائيل وحتى تلك البعيدة عنه، واذا ما وضعت اسباب تلك الفوضى تحت المجهر، لظهرت اصابع اسرائيل الخفية وراءها.

 

بقلم: سامح لطيف  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/2085 sec