رقم الخبر: 317607 تاريخ النشر: نيسان 12, 2021 الوقت: 14:34 الاقسام: ثقافة وفن  
في وداع شهر شعبان المعظم واستقبال رمضان المبارك «شهر الإسلام وشهر الطهور»
الخطبة الشعبانية لإستقبال شهر الله

في وداع شهر شعبان المعظم واستقبال رمضان المبارك «شهر الإسلام وشهر الطهور»

يجب على الانسان التوجه و اللجوء الى الله عز و جل في كل الاوقات، لقضاء حوائجة وتيسير اموره، فان للدعاء مكانة سامية عند الله عز وجل، كما ان الانسان يجد دوائه وراحة قلبه في الدعاء لله فلا يتملكة ضعف ولا يصيبه يأس ابدا بسبب ايمانه بالله.

ان الدعاء ييسر على الانسان امور حياته ، و يدخل الاطمئنان و السكينه الى قلبه ، و يبعد عنه كل شر من الممكن التعرض له ، و ان الدعاء يقرب الانسان من ربه ، فان الله يستجيب للعبد الذى يكثر في الدعاء ، و يجب الخشوع و حضور القلب في الدعاء و اليقين بان الله سوف يستجيب الدعاء .

ونحن على أعتاب شهر رمضان المبارك، نودّع شعر شعبان المعظم بالخطبة الشعبانية المشهورة، والخطبة الشعبانية هي خطبة النبي محمد (ص) في آخر جمعة من شهر شعبان، وهي من الخطب المهمة التي أَوْلاها علماء اهتمامهم سواءً على مستوى بيان الفضائل والتأمل في فقراتها، أو على مستوى الشرح وبيان مطالبها. والخطبة مشتملة على فقرات في الترغيب والاستعداد لاستقبال شهر رمضان والترهيب من ارتكاب الأخطاء والزلات فيه.

اراد رسول الله(ص) في الخطبة الشعبانية  في آخر جمعة من شهر شعبان أن يعظ الناس من خلالها ويبين لهم كيف يستقبلون شهر رمضان، وكيف يعدّون أنفسهم إعداداً إسلامياً روحياً اجتماعياً، بحيث يدخل الإنسان شهر رمضان وهو يعيش الإسلام كله في عقله وروحه وحركته، لأنَّ هذا الشهر الكريم ـ كما عبّر عنه الإمام علي بن الحسين زين العابدين(ع) في دعائه إذا دخل ما روي عن رسول الله (ص) في الخطبة التي أراد أن يعظ الناس من خلالها ويبين لهم كيف يستقبلون شهر رمضان، وكيف يعدّون أنفسهم إعداداً إسلامياً روحياً اجتماعياً، بحيث يدخل الإنسان شهر رمضان وهو يعيش الإسلام كله في عقله وروحه وحركته، لأنَّ هذا الشهر الكريم ـ كما عبّر عنه الإمام علي بن الحسين زين العابدين(ع) في دعائه إذا دخل شهر رمضان _ هو «شهر الإسلام وشهر الطهور»، فأنت في هذا الشهر تغتسل وتتطهّر من كل عناصر الخطيئة في ذاتك، ومن كل قذارة الأخلاق الرديئة في شخصيتك، وفي كل علاقتك ومعاملاتك مع الناس، لتكون إنسان الإسلام الطاهر.

كيف تحدَّث رسول الله(ص)؟ بحسب الرواية، هناك عدة مقاطع للخطبة؛ المقطع الأول يصوّر فيه عظمة هذا الشهر في ما يريد الله أن يفيضه على عباده من البركة في أرزاقهم وأعمارهم، ومن الرحمة في كلِّ أوضاعهم، ومن المغفرة لكل ذنوبهم، ثم يريد الله تعالى أن ينصب للناس مائدة على مدى وجودهم عندما يكونون مؤمنين به، ليتغذَّوا أفضل الغذاء، وليشربوا أفضل الشراب، فهم في ضيافته وأية ضيافة أعظم من ضيافة الله؟! فهو سبحانه الذي خلق النعم الروحية والمادية، ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل نعمة، هو ولي النعمة ولا ولي غيره لها، لأن كل نعمة نحصل عليها من الناس فإنها مستمدَّة من نعمه وعطائه للنَّاس الآخرين.

يقول رسول الله (ص): «أيها الناس، قد أقبل إليكم شهر رمضان بالبركة ـ التي يبارك الله لكم فيها أعمالكم وأعماركم وأرزاقكم وأوضاعكم، في ما اختزنه هذا الشهر من البركة ـ والرحمة ـ ونحن نعيش رحمة الله من خلال وجودنا، فوجودنا هو رحمة من الله، وكل ما أعطانا إياه الله هو رحمة منه. ـ والمغفرة ـ

فالله تعالى يغفر في هذا الشهر ما لا يغفره في السنة كلها. ـ شهره هو عند الله أفضل الشهور ـ ففي كلِّ الشهور بركة ينزلها الله على عباده، ولكن البركة في شهر رمضان تتضاعف حتى تغلب كل الشهور ـ وأيامه أفضل الأيام ـ لأنَّها الأيام التي يعيش فيها الإنسان في رحابة الله؛ في عبادته، وفي صومه وصلاته وورعه عن الحرام ـ ولياليه أفضل الليالي ـ لأنها ليالي المناجاة، حيث يناجي الإنسان ربَّه بالمحبة والعبودية ويسأله كلَّ حاجاته، ليشعر الإنسان في هدأة الليل بالسكينة النازلة عليه من الله ـ وساعاته أفضل الساعات ـ فكل ساعة من ساعات شهر رمضان تعدل شهوراً وأياماً، لأنها تمتلئ برحمة الله وبركته ولطفه وعفوه ـ

هو شهرٌ دُعيتم فيه إلى ضيافة الله ـ الله تعالى يبعث لكل واحد منكم بطاقة دعوة، ليست كبقية البطاقات، هي بطاقة قرآنية: "شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان"، "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتّقون". هذه هي بطاقة الدعوة: تعالوا إلي يا ضيوفي، وهي ليست من قبيل الأكل والشرب ولكنها ضيافة الرحمة والبركة والمغفرة.

ـ وجُعلتم فيه من أهل كرامته ـ فالله تعالى يسبغ عليكم بالكرامة، وأي كرامة أعظم من كرامة الله لك؟ فإذا أكرمك الناس كلهم ولكن الله يحقّرك، فما قيمة ذلك كله؟ أما إذا أكرمك الله وحقّرك كلُّ الناس، فأنت من أهل الكرامة، لأن القضية هي أن الله خالق الكون كله يقول لك تعال إلي، فأنت في موضع الكرامة عندي، وكرامة الله رضوانه والقرب منه، "يوم لا ينفع مال ولا بنون* إلاّ من أتى الله بقلب سليم".

التسبيح والعبادة

ـ أنفاسكم فيه تسبيح ـ تتنفّس لأن التنفَّس هو سرّ حياتك، ولكن الله يحسب لك كل نفس يصعد أو يهبط تسبيحاً، حتى لو لم ينطق بذلك لسانك، لأنك عندما تعيش الإيمان والقرب من الله فإن روحك تسبّح، ولذلك تتحرك كل أعضائك في الداخل والخارج بالتسبيح لله، لأن التسبيح ينطلق من إحساس الإنسان بربّه وخضوعه له بالربوبية، فبعض الناس يسبّحون بلسانهم ولكنَّهم لا يعيشون معناه في أنفسهم ـ

ونومكم فيه عبادة ـ تنام ليستريح جسمك، لتستطيع من خلال ذلك أن تستعدَّ للعبادة والقيام بمسؤولياتك في ما حمّلك الله من المسؤوليات في نفسك وأهلك ـ وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب ـ فإذا كان الجوّ كذلك، فما هي الطلبات التي نطلبها من ربنا ـ فاسألوا ربَّكم بنيات صادقة ـ فلا تكن نيات سوء وحقد وخبث ـ وقلوب طاهرة ـ

طهّروا قلوبكم من العداوة والبغضاء حتى لا تصيبه الذبحة الإيمانية ـ أن يوفقكم لصيامه ـ إذا لم تكن لكم أعذار في ترك الصيام ـ وتلاوة كتابه ـ لأن القرآن هو النور، وعلينا أن نتلو كتابه سبحانه في كلِّ وقت وفي شهر رمضان بالذات، لأنه دستور العقيدة والشريعة والمنهج والعلاقات والمعاملات، ودستور الحرب والسلم، فعلينا أن نقرأه قراءة تدبّر ـ فإنّ الشقي من حُرم غفران الله في هذا الشهر العظيم»، لأن ما يفوته في موسم شهر رمضان، لا يعوضه في خارج هذا الموسم، وشهر رمضان موسم البركة والرحمة.، فأنت في هذا الشهر تغتسل وتتطهّر من كل عناصر الخطيئة في ذاتك، ومن كل قذارة الأخلاق الرديئة في شخصيتك، وفي كل علاقتك ومعاملاتك مع الناس، لتكون إنسان الإسلام الطاهر.

كيف تحدَّث رسول الله (ص)؟

 بحسب الرواية، هناك عدة مقاطع للخطبة؛ المقطع الأول يصوّر فيه عظمة هذا الشهر في ما يريد الله أن يفيضه على عباده من البركة في أرزاقهم وأعمارهم، ومن الرحمة في كلِّ أوضاعهم، ومن المغفرة لكل ذنوبهم،

ثم يريد الله تعالى أن ينصب للناس مائدة على مدى وجودهم عندما يكونون مؤمنين به، ليتغذَّوا أفضل الغذاء، وليشربوا أفضل الشراب، فهم في ضيافته وأية ضيافة أعظم من ضيافة الله؟! فهو سبحانه الذي خلق النعم الروحية والمادية، ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل نعمة، هو ولي النعمة ولا ولي غيره لها، لأن كل نعمة نحصل عليها من الناس فإنها مستمدَّة من نعمه وعطائه للنَّاس الآخرين.

شهر الخير والبركة

يقول خاتم الانبياء و المرسلين محمد (ص): «أيها الناس، قد أقبل إليكم شهر رمضان بالبركة ـ التي يبارك الله لكم فيها أعمالكم وأعماركم وأرزاقكم وأوضاعكم، في ما اختزنه هذا الشهر من البركة ـ والرحمة ـ ونحن نعيش رحمة الله من خلال وجودنا، فوجودنا هو رحمة من الله، وكل ما أعطانا إياه الله هو رحمة منه. ـ والمغفرة ـ فالله تعالى يغفر في هذا الشهر ما لا يغفره في السنة كلها.

ـ شهره هو عند الله أفضل الشهور ـ ففي كلِّ الشهور بركة ينزلها الله على عباده، ولكن البركة في شهر رمضان تتضاعف حتى تغلب كل الشهور ـ وأيامه أفضل الأيام ـ لأنَّها الأيام التي يعيش فيها الإنسان في رحابة الله؛ في عبادته، وفي صومه وصلاته وورعه عن الحرام ـ ولياليه أفضل الليالي ـ لأنها ليالي المناجاة، حيث يناجي الإنسان ربَّه بالمحبة والعبودية ويسأله كلَّ حاجاته، ليشعر الإنسان في هدأة الليل بالسكينة النازلة عليه من الله ـ وساعاته أفضل الساعات ـ فكل ساعة من ساعات شهر رمضان تعدل شهوراً وأياماً، لأنها تمتلئ برحمة الله وبركته ولطفه وعفوه ـ

هو شهرٌ دُعيتم فيه إلى ضيافة الله ـ الله تعالى يبعث لكل واحد منكم بطاقة دعوة، ليست كبقية البطاقات، هي بطاقة قرآنية: "شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان"، "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتّقون". هذه هي بطاقة الدعوة: تعالوا إليّ يا ضيوفي، وهي ليست من قبيل الأكل والشرب ولكنها ضيافة الرحمة والبركة والمغفرة.

ـ وجُعلتم فيه من أهل كرامته ـ فالله تعالى يسبغ عليكم بالكرامة، وأي كرامة أعظم من كرامة الله لك؟ فإذا أكرمك الناس كلهم ولكن الله يحقّرك، فما قيمة ذلك كله؟ أما إذا أكرمك الله وحقّرك كلُّ الناس، فأنت من أهل الكرامة، لأن القضية هي أن الله خالق الكون كله يقول لك تعال إليّ، فأنت في موضع الكرامة عندي، وكرامة الله رضوانه والقرب منه، "يوم لا ينفع مال ولا بنون* إلاّ من أتى الله بقلب سليم".

و يوفقكم لصيامه ـ إذا لم تكن لكم أعذار في ترك الصيام ـ وتلاوة كتابه ـ لأن القرآن هو النور، وعلينا أن نتلو كتابه سبحانه في كلِّ وقت وفي شهر رمضان بالذات، لأنه دستور العقيدة والشريعة والمنهج والعلاقات والمعاملات، ودستور الحرب والسلم، فعلينا أن نقرأه قراءة تدبّر ـ فإنّ الشقي من حُرم غفران الله في هذا الشهر العظيم»، لأن ما يفوته في موسم شهر رمضان، لا يعوضه في خارج هذا الموسم، وشهر رمضان موسم البركة والرحمة.


 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/2667 sec