رقم الخبر: 319237 تاريخ النشر: أيار 01, 2021 الوقت: 12:29 الاقسام: مقالات و آراء  
الإمام علي عليه السلام.. دروس وعبر
رسالة دينية اجتماعية سلوكية

الإمام علي عليه السلام.. دروس وعبر

يمثل الامام علي عليه السلام، رسالة دينية اجتماعية سلوكية خالدة بشخصيته، حققت للاجيال أفضل الدروس والعبر في الحياة العملية كما في طرق التعبدات الروحانية.

إنه نهج بليغ المعنى نحاول جاهدين أن نحذو حذوه بما امتلكت أيماننا من قوة وتصميم، وبقدر ما نكن له من حب وتقدير نابعين من عقيدة راسخة أبت ألا تفارق كينونتنا الاسلامية التي فطرت على حب آل البيت عليهم السلام.

لقد فجر الامام علي عليه السلام فينا طاقات ودوافع وامكانيات ذهنية فكرية روحية من جهة، ومن جهة أخرى زاد بنا صلابة وقوة وعزيمة لا تلين في المعاملات الدينية والدنيوية التي ما فتئت تفارقنا حتى وبعضنا في أحلك ظروفه وفي أشد أوقاته العصيبة، ناهيك عن اطلالات عميقة تتهلل بها وجوهنا دوما وأبدا، ونحن نشمر عن سواعدنا لنجدة محتاج أو نصرة مظلوم أو ما شابه، لعلنا نحظى بخطى أمير المؤمنين داحي الباب أبا الحسنين.

لقد شققنا دروب حياتنا مذ أحسسنا بصعوباتها وتعقيداتها، على نهج الامام علي عليه السلام، هذا الانسان الكبير والعظيم في كل شيء، فصارت علاقاتنا مع بعضنا البعض تسير بخطوات ثابتة لا تغفل ولا تتيه عن صراط الامام المستقيم الذي عودنا عليه، من خلال سيره وأخلاقه ومبادئه وعدالته وأمانته وشجاعته ونبله وتضحيته واصالته وقيمه التي ألهمها له ابن عمه رسول البشرية جمعاء سيد الخلق العظيم الصادق الامين محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

لقد منحنا الامام عليه السلام، دروساً في الاخلاق مكنتنا من العيش بسلام وأمان ودون خوف أو وجل، بل عززت بنا الاصرار في المواجهة والتحدي إزاء مصائب الدنيا ومصاعبها، من تقلبات الزمان وغدره، من تبدلات الدنيا وقهرها، صرنا نحب بعضنا بعضا باسم الامام ونصهر علاقاتنا في بوتقة نزاهة وشرف وعزة وكرامة الامام، ونواسي وندافع ونستبسل ونضحي من أجل أن نبقى من طلاب الامام بل تلاميذه الأوفياء.

لقد عاش الامام علي عليه السلام، رجلا بسيطا مسامحاً غير متكبر، فقيرا عزيز النفس، رغم ما استحوذت سلطته على كنوز، لم يأبه لبهرجتها البراقة الأخاذة اللافتة الخداعة، عاش وهو العارف الداري أن الحياة زائلة وما ينفع منها سوى موقف نبيل وكلمة طيبة، بل لم يعش الامام عليه السلام للدنيا، فقد كان يعيش لهدف طالما أحياه في ذاته وفي ضميره، فلم تأخذه حسرة أو لحظة تردد إزاءها، هدف لم يقبل بسواه، أحيا به حاضره وأنار مستقبله وخلد فيه مجده وتاريخه وأسمى به وعد الله، الجنة، للمؤمنين الصابرين.

علمنا الامام علي عليه السلام، أن السعادة في الدنيا ليست بالمال ولا بالمكاسب المادية، إنما السعادة هي الفوز برضا الله ورضا رسوله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، والفوز برضا الوالدين وبرضا الناس أجمعين. أن تكون سعيداً عليك أن ترضي الاخرين، أن تكون سعيداً عليك أن تسعد الاخرين بذات الوسائل والصور التي تسعى بها لأجلك أنت.

لقد أسس الامام علي عليه السلام، جيشاً من المناصرين الذين لم تأخذهم ملذات الدنيا بعيدا عن عبادة أو طلب مغفرة أو دعاء الى الله سبحانه وتعالى، جيشاً بقي مناصرا وناصرا له، لم تبدله أسباب دنيوية ولم تغيره نوازع نفسية عاطفية تتطلب استسلامات وأنصاف حلول، جيش تحصن بعقيدة وتمسك بمبدأ وأقسم ألا يكون إلا على درب الامام علي عليه السلام، رجل القيم ورجل الكلمة.

 

بقلم: حسام روناسى  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/3037 sec