رقم الخبر: 320024 تاريخ النشر: أيار 11, 2021 الوقت: 13:58 الاقسام: مقالات و آراء  
بعد مجزرة إعدادية البنات في كابول.. لماذا لا يوجد فرع لـ "داعش" في إسرائيل؟

بعد مجزرة إعدادية البنات في كابول.. لماذا لا يوجد فرع لـ "داعش" في إسرائيل؟

جريمة وحشية يندى لها جبين الانسانية، تلك التي وقعت يوم السبت الماضي في العاصمة الافغانية كابول، عندما توالت انفجارت ناجمة عن سيارة مفخخة ثم قذائف مورتر كانت مخبأة داخلها، في الوقت الذي كانت تخرج فتيات بعمر الزهور من اعدادية "سيد الشهداء للبنات"، فتمزقت اجساد 58 منهن واصيب اكثر من 150 اخريات بإصابات خطيرة، "جريرتهن" الوحيدة، انهن من اتباع اهل البيت عليهم السلام.

بعض المواقع الخبرية نقلت عن مسؤولين أفغان قولهم ، ان عدد شهداء الانفجار ارتفع 68 شخصا، ويبذل الأطباء جهودا مضنية لتوفير الرعاية الطبية لنحو 165 مصابا،بينما يجد المسعفون صعوبة في تحديد هوية القتلى، التي تمزقت اجسادهم التي قذفها الانفجار الى مسافات بعيدة، واختلط بعضها ببعض.

الحكومة الافغانية اتهمت حركة طالبان بانها تقف وراء الانفجار، وهو ما نفته الحركة التي اكدت انها لا تستهدف المدنيين الافغان، الامر الذي جعل المراقبين للمشهد الافغاني، يشيرون باصابع الاتهام الى جماعة "داعش"، فمثل هذه البشاعة والنذالة والوحشية من خصائص هذه الجماعة السادية.

اللافت ان هذه الجريمة وقعت في اواخر شهر رمضان المبارك، والمسلمون الافغان يستعدون للاحتفال بعيد الفطر. واللافت أيضا ان الجماعة التي تقف وراء هذه الجريمة المروعة، ترفع زورا لواء الاسلام، الذي يتبوء فيه هذا الشهر الفضيل، في الاسلام،  مكانة في غاية الاهمية، كما هو عيد الفطر أيضا، ولكن ما نشهده هو إستهتار واضح وصريح، بالدين الاسلامي وتعاليمه السمحاء وبالشهر الفضيل وعيد الفطر، وقبل كل هذا وذاك إستهتار بالروح الانسانية بشكل عام.

ومن اللافت أيضا ان الجريمة البشعة وقعت في الوقت الذي يعيش العالم اجمع وخاصة العالمين العربي والاسلامي تحت صدمة وحشية الاحتلال الصهيوني الذي يسعى بكل ما يملك من قوة لتهويد القدس ومنع المقدسيين من الصلاة في المسجد الاقصى، وطردهم من حي الشيخ جراح.

وحشية الصهاينة دفعت حتى المغني البريطاني الشهير، روجر ووترز، أحد أعضاء فرقة "بينك فلويد"، الى الاعلان عن دعمه بشكل صريح وعلني للفلسطينيين، وقال في تغريدة على حسابه الرسمي في "تويتر": "بايدن يدعم إسرائيل في أي شيء… ويستمر بدعمها حتى عندما تخرج الناس من منازلهم".

ووجه النجم البريطاني سؤالا إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، وقال: "ماذا لو كنت في منزلك الذي تعيش فيه عائلتك منذ مئات السنوات، وجاء أحمق من بعيد وقال لك أنا سآخذ منزلك؟ لا يهمني ماذا تفعل، مت! إنه أمر لا يصدق".

اذا كان ما فعله الصهاينة في القدس حرك مشاعر مغني بريطاني الى هذا الحد، تُرى لماذا لم يحرك "الدواعش" الذين يرفعون لواء الاسلام؟!. والذين يفجرون اجسادهم في المسلمين في العراق وسورية ولبنان واليمن والسعودية والكويت والاردن وتونس والجزائر والصومال وافغانستان وباكستان و..، بينما لم نسمع منهم انهم فجروا اجسادهم في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

لماذا يوجد في جميع الدول الاسلامية دون استثناء فروع لـ "داعش"، بينما لا يوجد مثل هذا الفرع في الاراضي الفلسطينية المحتلة؟. الا يكشف هذا عن حقيقة باتت واضحة للجميع ان "داعش" اداة امريكية اسرائيلية، تم صناعتها لهدم البلدان العربية والاسلامية ونشر الفوضى والدمار فيها واثارة النزاعات الطائفية بين شعوبها؟.

من الخطا القول ان "داعش" جماعة تكفيرية تتبنى قراءة خاطئة للاسلام فقط، بل انها جماعة يتم تجنيدها ايضا لضرب الاسلام والمسلمين بالتحديد، وهذه الحقيقة لم تعد خافية على احد، وما جرى في كابول يوم السبت الماضي، دليل اضافي اخر على هذه الحقيقة، ففي الوقت الذي تاخذ امريكا قرارها بالانسحاب من افغانستان، تخرج علينا "داعش" بهذه الجريمة المروعة، من اجل الابقاء على الفوضى والدمار في افغانستان، ومنع هذا البلد الاسلامي، من العيش في سلام ووئام، خدمة للمخططات الامريكية الاسرائيلية، لذلك على المسلمين ، سنة وشيعة، ان يقفوا في وجه هذه الغدة السرطانية، لمنع انزلاق البلاد الى هاوية الفوضى والاحتراب الداخلي، وهو احتراب ليس فيه ضحايا، الا الافغان انفسهم، لا فرق في ذلك بين مسلم شيعي ومسلم سني.

 

 

بقلم: فيروز البغدادي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1064 sec