رقم الخبر: 320261 تاريخ النشر: أيار 14, 2021 الوقت: 19:01 الاقسام: عربيات  
الفلسطينيون يواصلون استبسالهم ضد العدو الصهيوني بثبات
وانفجار الداخل يؤرق تل أبيب

الفلسطينيون يواصلون استبسالهم ضد العدو الصهيوني بثبات

اشتدت المعارك بين المقاومة الفلسطينية والعدو الصهيوني خلال اليومين المنصرمين، وبينما تواصل المقاومة عملية «سيف القدس» بثبات وبتكتيكاتها التي فاجأت العدوّ، عاد الأخير إلى ما كان يتقنه: الاغتيالات للقادة وقتل المدنيين بشكل وحشي ودون أي مراعاة انسانية نظرا لأنه يقوم بإجرامه هذا في خضمّ عيد الفطر السعيد الذي يحتفل فيه المسلمين بحفاوة.

حيث صار العدو هذه المرة يبيد ليس أبراجاً سكنية فحسب، بل مربعات سكنية بكاملها يدفن فيها عائلات بأفرادها كافة من أجل الوصول إلى شخص واحد، حتى لو لم تكن المعلومة مؤكدة. في المقابل، شددت المقاومة ضرباتها كماً ونوعاً ومسافة. فحتى الفجر، وصلت إنذارات الصواريخ حتى الجليل الغربي ومرج بني عامر وجنوب الناصرة، فيما كانت القدس المحتلة وتل أبيب تحت النار بأكثر من صلية، عقب صباح تعرضت فيه أسدود وعسقلان ومدن وبلدات في النقب ومستوطنات «غلاف غزة» كافة لضربات قوية متواصلة، سبقها استهداف نوعي لجيب صهيوني قتل كل من فيه، وبينهم حاملو رتب بعدما جرى استدراجهم بطريقة لم تكشفها المقاومة بعد. أما أعدّاد الشهداء فبقي يتصاعد، وربما يزداد حتى الفجر مع مواصلة الأطقم الطبية انتشال الشهداء. وبين هذا وذاك، تصطدم جهود التهدئة بحوائط كثيرة.

 لكن الحدث الأهم والأكثر حساسية هو انفجار الداخل على نحو أذهل العدوّ بعدما تحوّلت مدن الداخل إلى ساحات اشتباك، ففلسطينيّو الـ 48 يرون أن هذه المعركة معركتهم بدرجة أولى، فيما أهل القدس والضفة يواصلون اشتباكاتهم مع العدو على مدار الساعة، وخاصة مع تسجيل عمليات كان من أبطالها عناصر في أمن السلطة التي باتت في موقف لا يُحسد عليه.

*العدو يستهدف المدنيين

وجددت قوات الاحتلال الصهيوني الجمعة لليوم الخامس على التوالي قصفها العنيف جوا وبرا وبحرا على قطاع غزة، وفي المقابل، ردت الفصائل الفلسطينية بإطلاق عشرات الصواريخ نحو مدن ومصانع ومواقع عسكرية صهيونية.

واستهدفت طائرات الاحتلال الصهيوني بصاروخ صباح أمس منزلاً لأحد المواطنين الفلسطينيين في حي النصر بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، كما دمرت منزلا آخر في حي الرمال، غرب مدينة غزة، بعد قصفه بعدة صواريخ.

وأعلن جيش الاحتلال أن قواته البرية تتخذ مواقعها على طول الحدود مع قطاع غزة، تحسبا لأي عملية برية محتملة.

وقالت وكالة الأناضول إن مقاتلات إسرائيلية استهدفت ميناء غزة البحري بصاروخ واحد على الأقل.

طائرات الاحتلال قصفت موقعا للفصائل الفلسطينية في مخيم البريج وسط قطاع غزة، كما استهدفت غارات صهيونية المنطقة الشمالية الغربية والقطاع الأوسط من قطاع غزة صباح الجمعة.

و أدى القصف الصهيوني العنيف إلى تدمير وتخريب عدد كبير من المحال التجارية إضافة إلى تضرر شبكات الكهرباء ما أدى لانقطاعها عن حي الرمال غرب مدينة غزة.

ووفق آخر حصيلة رسمية لوزارة الصحة في قطاع غزة، أسفر العدوان الصهيوني المتواصل منذ الإثنين عن استشهاد 119 فلسطينيين، بينهم 27 طفلا و11 سيدة، وإصابة 621 بجروح.

وقالت دائرة الإعلام الحكومي في غزة إن "جيش الاحتلال قصف 60 مقرا حكوميا ودمر أكثر من 500 وحدة سكنية بالكامل".

وأضافت في بيان: أن التقديرات الأولية للخسائر نتيجة العدوان على غزة بلغت 73 مليون دولار

*العدو يستشري بإجرامه

واجه الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة قوات الاحتلال في مختلف المناطق، وسقط شهيد فيما أصابت قوات الاحتلال العديد بالرصاص الحي والمطاطي.

وقال جيش الاحتلال الصهيوني: إنه أطلق النار، الجمعة، على فلسطيني قرب مستوطنة "عوفرا" وسط الضفة الغربية، بزعم محاولته تنفيذ هجوم ما أدى إلى استشهاده.

وقال: "وردت أنباء عن محاولة هجوم قرب عوفرا"، وأضاف أنه "لم تقع إصابات في صفوف قواتنا".

وقالت الهلال الأحمر الفلسطيني: إن عشرات الفلسطينيين في نابلس، وقلقيلية، وطولكرم، وجنين، والخليل أصيبوا بالرصاص الحي والمطاطي، إلى جانب حالات اختناق بالغاز.

واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني في قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، كما اندلعت مواجهات عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة أصيب على إثرها عدة شبان بالاختناق.

وفي نابلس، أصيب مواطنان بالرصاص الحي، وآخرون بالرصاص المطاطي إلى جانب عشرات حالات الاختناق خلال المواجهات على حاجز حوارة العسكري في جنوب المدينة.

وفي بيت لحم أصيب العشرات بالاختناق بسبب غاز قوات الاحتلال إثر مسيرة انطلقت من منطقة باب الزقاق في المدينة.

وفي الخليل أصيب مواطن بالرصاص الحي، وآخرون بالاختناق بسبب الغاز خلال مواجهات مع قوات الاحتلال.

وفي جنين أصيب عدد من المواطنين خلال مواجهات مع الاحتلال على حاجز الجلمة شمال شرق المدينة، وتم نقل المصابين إلى مستشفيات المدينة، واعتقلت قوات الاحتلال 4 شبان على الحاجز.

وفي قلقيلية، أصيب شاب فلسطيني بالرصاص الجي خلال مواجهات مع الاحتلال على مدخل البلدة، ووصفت إصابته بالخطيرة.

وفي طولكرم، أصيب عدد من الشبان الفلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في محيط مصانع "جيشوري" غرب المدينة.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية، فقد أطلقت قوات الاحتلال النار بكثافة تجاه المتظاهرين في طولكرم.

الخميس، قالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان؛ إن 4 إصابات بالرصاص الحي في الأطراف السفلية، وصلت إلى مستشفى مدينة أريحا الحكومي، جميعها بحالة مستقرة، مشيرة إلى مواجهات جرت على مدخل المدينة الجنوبي بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال.

ولفتت إلى أن إصابة أخرى بالرصاص الحي في الأطراف السفلية تعاملت معها الطواقم الطبية في مستشفى مدينة طولكرم الحكومي (شمالا).

من جانبها، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"؛ إنه تم تسجيل العشرات من حالات الاختناق؛ نتيجة استنشاق غاز مسيل للدموع، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال في عدة محافظات بالضفة الغربية.

وذكرت أن الإصابات تركزت شمالي الضفة في بلدة "جينصافوط" شرقي مدينة قلقيلية، وبلدة "قراوة بني حسان" غربي مدين سلفيت، وبلدة "بيتا" جنوب مدينة نابلس. واشتبك الفلسطينيون مع قوات الاحتلال في بلدة عزون بقلقيلية.

وفي تقوع وحوسان، جرت مواجهات بعد منتصف ليلة الجمعة، أصيب خلالها عدد من المواطنين بالاختناق .

 وسقط 4 شهداء ومئات الجرحى في مواجهات بالضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، وفق مصادر فلسطينية رسمية. بينما قُتل ثمانية إسرائيليين في قصف صاروخي شنته فصائل من غزة.

*حشد في الأقصى

ودعت فعاليات وطنية وشعبية جموع الفلسطينيين للحشد في المسجد الأقصى، الجمعة، وعلى صعيد الضفة المحتلة، شهدت إصابات عدة في مواجهات مع جيش الاحتلال الصهيوني، وفي غزة زادت حصيلة الشهداء وما يزال الداخل المحتل منتفضا بوجه الاحتلال لليوم الخامس على التوالي.

وظهرت مناشدات لجموع المقدسيين، ومن يستطيع الوصول للمسجد الأقصى المبارك، إلى ضرورة الاحتشاد فيه، والرباط.

وكان آلاف المصلين قد أدوا صلاة عيد الفطر المبارك الخميس، في الأقصى، نصرة للمسجد وحي الشيخ جراج بالقدس، وتأييدا للمقاومة بغزة.

وشدد الشيخ صبري على "ضرورة ألا يشغلنا العيد عن حضور خطبة وصلاة الجمعة في اليوم الثاني للعيد".

وطالب خطيب الأقصى "العالم الإسلامي بضرورة تثبيت بوصلته نحو القدس وغزة".

وسبق أن أعلنت جماعات المعبد الاستيطانية المتطرفة، عزمها تنفيذ اقتحام مركزي للمسجد الأقصى، لمدة 3 أيام، بمناسبة ما يسمى "عيد نزول التوراة/شفوعوت".

ونفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في بلدة العيساوية في القدس فجر الجمعة، بعد مواجهات ليلية الخميس.

*عمليات نوعية تنفذها القسام

وأعلنت كتائب "القسام" صباح الجمعة، استهداف مصنع كيماويات بمسيرة "شهاب" الانتحارية، السلاح الجديد الذي أعلنت عنه الخميس. ونشرت القسام فيديو الجمعة، عن مسيراتها "شهاب"، أثناء إحدى مهامها ظهر الخميس.

وقال جيش الاحتلال الصهيوني، الجمعة؛ إنه اعترض طائرة دون طيار أطلقت من قطاع غزة.

وأضاف في بيان رسمي: "اعترضنا طائرة بدون طيار أخرى خرقت المجال الجوي الإسرائيلي من قطاع غزة نحو الأراضي الإسرائيلية".

وهذه هي المرة الرابعة التي يعلن فيها الجيش الصهيوني اعتراض طائرات بدون طيار منذ الأربعاء.

وأفادت الإذاعة العبرية "كان" بتسجيل 10 إصابات في عسقلان، بينها حالة خطرة، جراء سقوط صواريخ أطلقت من قطاع غزة.

وأفادت كتائب شهداء الأقصى، بعدد من الإصابات في صفوف المستوطنين بالقصف الصاروخي للمقاومة الفلسطينية لغلاف غزة تم صباح الجمعة.

*حصيلة القتلى والإصابات

وسبق أن أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل 5 إسرائيليين، وإصابة 46 إسرائيليا.

وأُعلن في "مركز شيبا الطبي" (مستشفى ومركز أبحاث طبي بارز)، قرب تل أبيب (وسط) عن وفاة إسرائيلية متأثرة بجروح أصيبت بها جراء سقوط صواريخ المقاومة.

وبذلك يرتفع عدد الإسرائيليين القتلى منذ يوم الاثنين إلى 9، وإصابة أكثر من 130، في حين اعترف الاحتلال بـ5 قتلى فقط حتلى الآن.

فيا قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الجمعة: "توفيت سيدة في الخمسينيات من عمرها متأثرة بجراحها الجمعة، بعد أن سقطت وأصيبت بضربة قاتلة في رأسها في أثناء هروبها للاحتماء خلال هجوم صاروخي من قطاع غزة"، الثلاثاء الماضي.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/5123 sec