رقم الخبر: 332134 تاريخ النشر: حزيران 09, 2021 الوقت: 15:17 الاقسام: مقالات و آراء  
كيف سيكون مصير صفقة القرن والتطبيع؟

كيف سيكون مصير صفقة القرن والتطبيع؟

لم يكن الانتصار الأخير للمقاومة الفلسطينية في حرب 12 يوماً على غزة انتصاراً في أرض المعركة فحسب، بل كان أيضاً علامةً على وحدة وتضامن الفصائل الفلسطينية ضد مؤامرات المحتلين، بما في ذلك صفقة القرن وتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني؛ قضيةٌ لن تتحقق أبداً بسبب المعارضة الشعبية لها، والشيء الوحيد المتبقي للكيان الصهيوني وخونة القضية الفلسطينية هو الهوان والفشل والعار الأبدي.

سنتناول في هذا المقال أسباب تطبيع العلاقات، وخطة صفقة القرن الأحادية، ومصير التطبيع وصفقة القرن وردود الفعل عليهما وحل المشكلة الفلسطينية.

أسباب تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني

أحد الأسباب الرئيسة لتسريع تطبيع العلاقات بين الكيان الصهيوني والدول العربية، هو دعم واشنطن الواسع.

والسبب الثاني لتسريع عملية التطبيع هو جهود نتنياهو الأخيرة للبقاء في السلطة، على الرغم من أنه بناءً على التطورات الأخيرة يبدو أن مثل هذه الجهود لن تكون مفيدةً.

والسبب الثالث لتكثيف تطبيع العلاقات بين تل أبيب والعواصم العربية، مرتبط بوجود أزمات داخلية في الدول العربية.

أما العامل الرابع فيعود إلى الخلافات والفجوات بين الدول العربية. كما كان عدم قدرة السعودية وحلفائها على هزيمة محور المقاومة، سبباً آخر لتسريع تطبيع علاقات الدول العربية مع تل أبيب.

صفقة القرن المخزية

ما يسمى بصفقة القرن هي صفقة تخدم مصالح الكيان الصهيوني فقط بكل أبعادها.

إن الأبعاد الداخلية والإقليمية وعبر الإقليمية لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني واسعة للغاية، وهي صفقة تعود بالنفع على الكيان الصهيوني فحسب.

داخلياً، الكيان الصهيوني ونتنياهو نفسه في موقف ضعيف جداً، ويحتاجان إلى اتفاق لكسب الهيبة والمصداقية. كما ستفيد هذه الصفقة الكيان الصهيوني من الناحية الاقتصادية أيضاً.

وفي البعد الإقليمي، فإن هذه الصفقة هي علامة على تعاون السعودية الخفي مع هذه الصفقة، وتقاعس جامعة الدول العربية التام في مواجهة المطالب التوسعية للكيان الصهيوني. وهي مصالح لن تتحقق بالطبع بسبب المعارضة الشعبية، والشيء الوحيد المتبقي للكيان الصهيوني وخونة القضية الفلسطينية هو الهوان والفشل والعار الأبدي.

مصير المطبِّعين

إن مصير الحكومات التي تدخل في عملية تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، واضح ويمكن التنبؤ به.

أولاً: ستصبح هذه الحكومات تابعةً بشكل كبير من الناحية الاقتصادية بعد بضعة عقود، وسيتم تصميم بنيتها ​​التحتية الاقتصادية بطريقة لم تعد قادرةً على الوقوف على قدميها اقتصادياً.

والنقطة الثانية التي تحدث فيما يتعلق بهذه الدول، هي أن أمنها لن يكون كما الماضي. والنقطة الثالثة التي يجب ملاحظتها، هي أن الأطراف التي تتعامل مع الكيان الصهيوني تفقد استقلالها عموماً، وتصبح مجموعةً فرعيةً من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة في المنطقة.

لذلك، إضافة إلى حقيقة أن استقلال هذه الحكومات سيضيع في مختلف المجالات، فإن هذا الأمر سيؤدي أيضاً إلى أقصى قدر من الكراهية من قبل شعوب هذه البلدان لحكوماتها وحكامها الديكتاتوريين؛ قضيةٌ ستقرب سقوط هؤلاء الحكام المستبدين والعملاء للغرب.

مصير صفقة القرن

صفقة القرن هي الأحدث في سلسلة الاعتداءات الأمريكية والصهيونية على أمتنا العربية والإسلامية.

هذه الخطة هي في الواقع محاولة جديدة لإنهاء القضية الفلسطينية، طبعاً بالمعايير الصهيونية، حيث تلغي حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وعلى هؤلاء أن يعيشوا حيث هم.

وفي هذه الخطة، الكيان الصهيوني هو كيان يتمتع بقوة عسكرية ودعم دولي، لكن بلا شك مصير صفقة القرن هو نفس مصير مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي كشف عنه جورج دبليو بوش عام 2001، والذي فشل في النهاية لأنه واجه مقاومة الأمة.

وقد أظهر الانتصار الأخير للمقاومة في غزة مرةً أخرى، أن الخيار الوحيد لمواجهة المحتلين هو المقاومة، وأن القضية الفلسطينية لا يمكن حلها بالتسوية.

ردود الفعل على التطبيع

لقد أثارت خيانة بعض الحكومات العربية للقضية الفلسطينية ردود فعل كثيرة.

على سبيل المثال، كتب "عبد الله الصناوي"، الصحفي المصري، في صفحته: "التطبيع لن يستقر أبداً، وإذا استقر فلن يكون وفقاً لرغبات منظميه".

في السياق نفسه، قال "عبد العظيم حماد" رئيس التحرير السابق لصحيفتي الأهرام والشروق: "نحن في عصر اليقظة والجميع واعون، لماذا نجد الدول القديمة نائمةً؟ يستمر الاحتلال والخيانة مستمرة."

كما قالت الناشطة المصرية "ليلى جوهر" إن ذلك سيلغي الخيارات العربية، ولن نقبل بهذه الخيانة.

في الختام إن تطبيع حكام الإمارات والبحرين العلاقات مع الكيان الصهيوني، الذين لم يلعبوا قط دوراً في المعادلة الفلسطينية ولم يساعدوا الشعب الفلسطيني، لن يكون له بطبيعة الحال أي تأثير على القضية الفلسطينية في هذه المرحلة.

لذلك، فإن الكشف عن تطبيع بعض الحكومات العربية مع الكيان الصهيوني لن يعطل مقاومة الشعب الفلسطيني، وهي مقاومة استطاعت أن تحقق انتصاراً عظيماً على الكيان الصهيوني.

وبناءً على ما تقدم، فإن صفقة القرن وتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني لن يتحققا أبداً بسبب المعارضة الشعبية، ولن يكون مصيرهما سوى الفشل والهزيمة.

 


 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / موقع الوقت
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1322 sec