رقم الخبر: 334804 تاريخ النشر: تموز 16, 2021 الوقت: 13:43 الاقسام: دوليات  
ملازهي: أمريكا وضعت أدارة الفوضى في أفغانستان على جدول أعمالها

ملازهي: أمريكا وضعت أدارة الفوضى في أفغانستان على جدول أعمالها

قال الخبير في شؤون شبه القارة الهندية بير محمد ملازهي: أن الأمريكيين مازالوا يديرون نوعا من الفوضى في أفغانستان للعودة الى هذا البلد كلما دعت الحاجة، وإلا لما غادروا هذا البلد ولم يسلموه لخصومهم.

في إشارة إلى التطورات الأخيرة في أفغانستان اضاف ملازهي في حدث مع وكالة ارنا اليوم الخميس: أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي جو بايدن، تكشف سبب عدم استقرار أفغانستان، بايدن قال : إننا لم نذهب إلى هذا البلد لتشكيل دولة وطنية، بل ذهبنا لمعاقبة الجماعات المتطرفة وتنظيم القاعدة، وعاقبنا هذه المجموعة وقتلنا بن لادن، ولم يعد الأمر ضروريا للبقاء في أفغانستان.

 وتابع ملازهي: لذا فإن السياسة الأمريكية في العراق وأفغانستان لم تكن لتحقيق السلام والاستقرار أو التطور هناك، بل جاءوا لتمرير أهدافهم الخاصة، ولقد حققت الولايات المتحدة الآن أهدافها، على حد تعبيرها.

وفي إشارة إلى الإجراءات الأمريكية في اليابان وكوريا الجنوبية في العقود الأخيرة، قال خبير الشؤون الدولية: يمكن تقييم الخطة الأمريكية المطبقة في اليابان وكوريا الجنوبية في ظروف المنافسة بين النظام الرأسمالي والنظام الماركسي، الأمريكيون أرادوا إثبات تفوق النظام الرأسمالي على النظام الماركسي، ففتحوا واستثمروا في كوريا الجنوبية واليابان بعد الحرب، ونمت هذه البلدان بسرعة، فيما لم يكن هناك مثل هذه القضية في أفغانستان.

وقال ملازهي : ما يحدث في أفغانستان هذه الأيام ليس خارج الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الدوحة بين خليل زاد والملا برادر، جزء من ذلك كان الاتفاق العسكري الذي ينفذونه الآن.

وتابع: الهدف النهائي لطالبان هو العودة إلى السلطة، و هذه العودة إلى السلطة ليس بالضرورة عن طريق العمليات العسكرية لاحتلال كابول.

وفي إشارة إلى التقدم العسكري لطالبان، قال الخبير في شؤون شبه القارة الهندية، ان طالبان استهدفت ثلاث مناطق من أجل إضعاف الحكومة وتهيئة الظروف لقبول الحكومة بالاستقالة وتشكيل حكومة مؤقتة تقودها طالبان.

وقال ملازهي: ان التمعن في المناطق الثلاث التي احتلتها طالبان، نجد أن المناطق الثلاث لديها نوع من الارتباط مع إيران، وهي منطقة آسيا الوسطى الناطقين سكانها باللغة الفارسية والطاجيك والأوزبك الذين يتشاركون العلاقات الثقافية مع إيران، لديهم أوجه تشابه واسعة مع إيران، سواء من حيث اللغة الفارسية والتاريخ، وفي الأساس، خرجت الاقوام الإيرانية أو الناطقة بالتركية من الغزنويين والسامانيين من هذه المنطقة، لذا فإن هذه المنطقة هي تاريخيا ودينيا وثقافيا ولغويا أقرب القوميات إلى إيران.

وأضاف الخبير في الشأن الأفغاني: إضافة إلى ذلك، تحتل طالبان حدود آسيا الوسطى والمناطق الغربية، حيث تتواجد قوات ناطقة بالفارسية بالقرب من إيران وهرات، وفي هذا الصدد، استولت طالبان على نبض التجارة الإيرانية مع أفغانستان في جمارك اسلام قلعه.

وبحسب ملازهي، فإن منطقة أخرى مارست طالبان ضغوطا عليها هي منطقة الهزاره، وهي شيعية وقريبة من إيران، وقال: هذه المناطق الثلاث لم يتم اختيارها عشوائيا، لم تسيطر طالبان على المدن الكبرى حتى الآن، لكنها تستولي على طرق الاتصال، عندما يغلقون قنوات الاتصال ويتولون الاستيراد والتصدير، ستسلتم الحكومة أخيرا عاجلا أم آجلا.

وقال ان طالبان ستمارس ضغوطا عسكرية كبيرة لدرجة أن الحكومة المركزية ستضطر إلى التنحي، ومن المرجح أن تسقط كابول عسكريا، وقد تستولي طالبان على كابول إذا قررت الاستيلاء عليها، نظرا للصراع داخل حكم عبدالله وأشرف غني واستياء الشعب .

وفي إشارة إلى العقلية السلبية التي نشأت لدى الشعب الأفغاني تجاه حكامهم، قال: ان القوات الحكومية في جميع المناطق التي هاجمتها طالبان تتخلى عن مواقعها وهذا يدل على أنهم يقولون في أنفسهم لماذا علينا المخاطرة بحياتنا من أجل ان يتمكن البعض الحكم في كابول.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: ارنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0969 sec