رقم الخبر: 335488 تاريخ النشر: تموز 26, 2021 الوقت: 20:57 الاقسام: عربيات  
تونس.. سعيّد يعفي رئيس الوزراء من منصبه ويجمد عمل البرلمان
والغنوشي يعتصم أمام مقر مجلس النواب المغلق

تونس.. سعيّد يعفي رئيس الوزراء من منصبه ويجمد عمل البرلمان

*الرئاسة التونسية تدعو الشعب إلى عدم الانزلاق وراء دعاة الفوضى

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد مساء الأحد، تجميد عمل البرلمان وإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها مدن عديدة في البلاد.

وقرر سعيد وفق ما ذكرت وسائل إعلام تونسية خلال اجتماع طارئ للقيادات العسكرية والأمنية تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن جميع النواب معتبرا أن هذا القرار كان يجب اتخاذه قبل أشهر.

كما أعلن سعيد توليه السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة جديد يعينه بنفسه.

وتأتي قرارات الرئيس التونسي على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها مدن عديدة وكان أحدثها ما شهدته مناطق عدة في وقت سابق الاثنين من مظاهرات حاشدة مناهضة لممارسات حركة “النهضة” الإخوانية.

وخرجت في مدن الكاف والقيروان وقفصة وسوسة وبنزرت وصفاقس مظاهرات حاشدة منذ صباح الاثنين للمطالبة بحل الحركة في حين هاجم متظاهرون مقراتها محملين إياها مسؤولية الأوضاع الاقتصادية المتأزمة والفشل في مواجهة تفشى وباء كورونا.

وتتزامن هذه المظاهرات مع الذكرى الـ 64 لتأسيس الجمهورية التونسية في وقت تعيش فيه البلاد حالة من السخط والرفض للسياسات التي تتبعها حركة “النهضة” في مواجهة الأزمات الاقتصادية والصحية والإنسانية.

وأفادت مصادر محلية الإثنين، أن أعداداً من المحتجين لا تزال محتشدة أمام مبنى البرلمان التونسي، على خلفية الأحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد.

وأضافت أن الرئيس سعيد أكد أن القرارات التي اتخذها تمت بالتشاور مع رئيسي الحكومة والبرلمان، مؤكدةً أن حركة النهضة دعت أنصارها إلى النزول إلى الشارع.

وشهدت شوارع العاصمة التونسية، مساء الأحد، نزولاً لعدد من المواطنين، احتفالاً بقرارات الرئيس التونسي قيس سعيد، حيث جمَّد عمل البرلمان وأقال رئيس الوزراء هشام المشيشي على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن.

وبعد إعلانه اتخاذ جملة من القرارات المهمة، تحول الرئيس التونسي قيس سعيد إلى شارع الحبيب بورقيبة بصحبة مسؤولين في الديوان الرئاسي وسط تعزيزات أمنية وعسكرية مكثّفة.

وقد رافقت جولة سعيد هتافات مؤيّدة لقراراته الأخيرة بتجميد عمل البرلمان وإقالة الحكومة، حيث رفع المواطنون شعارات مناوئةً للنواب ولحركة النهضة.

من جهته اعتصم رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي أمام البرلمان المطوّق من الجيش.

وكان الجيش التونسي منع في وقت سابق الاثنين، رئيس البرلمان راشد الغنوشي ونواب آخرين، من دخول البرلمان، بعد قرار الرئيس قيس سعيد بتجميد نشاط البرلمان ورفع الحصانة عن النواب وإقالة رئيس الحكومة.

وحاول الغنوشي فور وصوله إلى أبواب البرلمان في باردو الدخول اليه، لكن الجنود المتمركزين في داخله رفضوا فتح الأبواب الموصدة بالأقفال.

وقال الغنوشي إن "المؤسسة التشريعية لا تزال قائمة، وكل إعلان يخالف ذلك باطل".

وأضاف أنه "ليس في الدستور ما يسمح للرئيس بحل البرلمان أو الحكومة، وحتى في حالة الطوارئ فإن البرلمان يظل في حالة انعقاد والحكومة كذلك".

وعقب هذه الأحداث، أفادت مصادر محلية بانتشار عناصر الجيش في العاصمة التونسية، مشيرةً إلى حرق مقر حركة النهضة في حي التضامن بضواحي العاصمة التونسية.

وأكدت المصادر، استمرار التوتر في محيط مقر البرلمان بين مؤيدين للرئيس وآخرين للغنوشي، مضيفةً أن أنصار الغنوشي يدعون إلى النزول إلى الشارع بعد منعه من دخول البرلمان.

في السياق دعت الرئاسة التونسية الشعب إلى الانتباه وعدم الانزلاق وراء دعاة الفوضى مشيرة إلى أن الأمر بتجميد أنشطة البرلمان التونسي سيستمر 30 يوماً.

وفي بيان للرئاسة التونسية نشرته على موقعها الالكتروني الاثنين قالت: إن قرارات الرئيس قيس سعيد جاءت بعد استشارة كل من رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وعملاً بالفصل 80 من الدستور.

ولفت البيان إلى أنه تم رفع الحصانة البرلمانية عن كل أعضاء مجلس نواب الشعب وتولى رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة يعينه الرئيس.

وأشار البيان إلى أنه سيصدر في الساعات القادمة أمر ينظم هذه التدابير الاستثنائية التي حتمتها الظروف والتي سترفع بزوال أسبابها.

من جهتها، قالت كتلة قلب تونس إن القرارات المتخذة خرق للدستور ورجوع بالجمهورية للحكم الفردي.

وعلق التيار الديمقراطي في تونس على الأحداث الأخيرة، محملاً "مسؤولية الأزمة للائتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة وحكومة المشيشي".

ولفت التيار الديمقراطي إلى أنه يختلف مع تأويل الرئيس للفصل 80 من الدستور، رافضاً ما يترتب عن تأويل الرئيس للفصل 80 من قرارات وإجراءات خارج الدستور.

*فرض رقابة شديدة على المطارات لمنع سفر أي من أعضاء البرلمان للخارج

إلى ذلك أفادت مصادر تونسية، صباح الاثنين، بفرض رقابة شديدة على المطارات لمنع سفر أي من أعضاء البرلمان للخارج.

وأكدت المصادر أن جميع المطارات التونسية باتت تحت المراقبة الشديدة بعد أوامر بمنع السفر لأي من أعضاء البرلمان أو أي من الأشخاص الصادر في حقهم بطاقات إيداع.

وشهدت تونس أخيرا، أزمة جديدة انتهت بإقالة وزير الصحة فوزي مهدي، في حين انقسمت مطالب السياسيين بين تفعيل التغيير الوزاري المعلق ورحيل الحكومة برمتها.

*مصادر أمنية: الرئيس التونسي يكلف مدير الأمن الرئاسي بالإشراف على وزارة الداخلية

كما أفادت وكالة "رويترز" نقلا عن مصادر أمنية بأن الرئيس التونسي قيس سعيد كلف خالد اليحياوي المدير العام لوحدة الأمن الرئاسي بالإشراف على وزارة الداخلية بعد إقالة الحكومة الأحد.

كذلك نقلت الوكالة عن قول مصدر وصفته بالمقرب من رئيس الوزراء التونسي المعزول هشام المشيشي، ومصدران أمنيان، الاثنين، أن المشيشي في منزله وليس رهن الاعتقال بعد أن أقاله الرئيس قيس سعيد وجمد نشاط البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه، الأحد.

*انخفاض السندات الدولارية في تونس بفعل تصعيد الأزمة السياسية

بموازاة ذلك انخفضت السندات الصادرة عن البنك المركزي التونسي بالعملة الصعبة انخفاضا حادا الاثنين بعد أن أقال رئيس البلاد الحكومة وجمد عمل البرلمان الأحد في تصعيد للأزمة السياسية.

ونزل إصدار السندات المقومة بالدولار التي ينتهي أجلها في 2025 بمقدار 2.6 سنت ليتداول عند 86.005 سنت في الدولار، وهو أدنى مستوى منذ منتصف مارس/ آذار بحسب ما كشفته بيانات تريدويب، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء.

ونزلت سندات مقومة باليورو لأجل 2024 بأكثر من ثلاثة سنتات إلى 86.348 سنت في اليورو، قرب أدنى مستوى في تسعة أشهر وفقا لتريدويب.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: تونس ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/9600 sec