رقم الخبر: 337652 تاريخ النشر: آب 27, 2021 الوقت: 18:34 الاقسام: مقابلات  
الرئيس العراقي برهم صالح للوفاق: القوات الأميركية ستغادر العراق نهاية العام

الرئيس العراقي برهم صالح للوفاق: القوات الأميركية ستغادر العراق نهاية العام

*مؤتمر بغداد سيساهم في تخفيف حدّة التوترات والأزمات التي تكتنف المنطقة *الكاظمي للوفاق: قريباً سنتّخذ قرارا بشأن مشاركة الزوار الاجانب في زيارة الاربعين

أكد الرئيس العراقي برهم صالح، في تصريح خاص للوفاق أن قمّة بغداد لدول الجوار المزمع انطلاقها اليوم السبت، لن تشكّل أي أرضية لبقاء القوات الاجنبية في العراق، وقال: تصوّر البعض أن قمّة بغداد قد تشكّل ارضية لاستمرار وجود القوات الأجنبية في العراق، لكن هذا الامر مغاير للواقع، ووفقا لما توصلنا إليه في المباحثات مع البيت الأبيض، ستغادر القوات الأمريكية العراق في الوقت المحدد ضمن البرنامج المقرّر.

وفي حوار له مع صحيفة "الوفاق"، عصر الخميس، قال الرئيس العراقي: طبقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه مع واشنطن، ستغادر جميع القوات الأمريكية العراق بحلول نهاية هذا العام.

وأكد "برهم صالح" لدى لقائه ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية في بغداد، الذين حضروا لتغطية قمّة "دول الجوار"، ردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك علاقة بين الاجتماع وإخراج القوات الأمريكية من العراق، وقال: هذين الأمرين لا علاقة بينهما.

وأوضح الرئيس العراقي بشأن أهداف قمّة "دول الجوار" التي تستضيفها العاصمة بغداد يوم غد السبت، وقال: ستنعقد قمة الدول الجارة والصديقة للعراق في بغداد مع التركيز على تماسك هذه الدول ووحدتها لإرساء السلام والأمن وتوسيع العلاقات الاقتصادية والثقافية فيما بينها، ومن الطبيعي أن يتم توظيف جميع الأدوات والإمكانات لتحقيق هذا الهدف.

وأكمل صالح: تصوّر البعض أن قمّة بغداد قد تشكّل ارضية لاستمرار وجود القوات الأجنبية في العراق، لكن هذا الامر مغاير للواقع، ووفقا لما توصلنا إليه في المفاوضات مع البيت الأبيض، فإن القوات الأمريكية ستغادر العراق في الوقت المحدد ضمن البرنامج المقرّر.  

*مقاربات قمّة بغداد الاقليمية

وفي إشارة إلى مقاربات قمّة بغداد الاقليمية، قال برهم صالح: يتضّح من المدعوين الى هذه القمّة، أننا نعتزم أن نمدّ جسور السلام بين دول المنطقة لتحقيق أهداف تخدم مصالح الجميع".

وأوضح: في هذا الصدد، العراق مصمم على الحفاظ على خطوطه الحمراء، بما في ذلك القضية الفلسطينية، وبالتالي لن نفكر في عملية تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني بأي شكل من الأشكال، ولن ننضم إليها.

في هذا السياق قال الرئيس العراقي برهم صالح، في لقاء موسّع مع وفد من وسائل الإعلام الأجنبية في بغداد، إن العراق بلد محوري في المنطقة، وان علاقاته المتوازنة مع الجميع وموقعه الجغرافي يجعله عنصراً فاعلاً في الحوار وساحة لتلاقي المصالح الإقليمية، مشيراً إلى أن الأزمات المستحكمة في المنطقة تعود إلى انهيار منظومتها الأمنية والتعاونية بسبب الحروب والنزاعات وغياب العراق عن دوره الطبيعي، لافتاً إلى أن عودة العراق لدوره عبر دولة مقتدرة بسيادة كاملة سيكون مرتكزاً للأمن والاستقرار الإقليمي، منوّهاً إلى وجود إدراك إقليمي متنامٍ بذلك.

مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة المزمع انطلاقه اليوم السبت، سيساهم في التعاون من أجل تخفيف حدة التوترات والأزمات التي تكتنف المنطقة

* أهمية مؤتمر بغداد

وأشار إلى أن مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة المزمع انطلاقه اليوم السبت، سيساهم في التعاون من أجل تخفيف حدة التوترات والأزمات التي تكتنف المنطقة، ودعم مسار الحوار البنّاء في سبيل ذلك، لافتاً إلى أن الحضور الواسع في الاجتماع يدل على الاهتمام بالعراق والرغبة في ضمان أمن واستقرار البلد.

*الوقت قد حان لاستقرار المنطقة

وأكّد صالح أن الوقت قد حان لاستقرار المنطقة بعد عقود من الصراعات والأزمات التي أدت لانهيار منظومتها الأمنية والتعاونية، وهناك حاجة ملحة اليوم لبناء منظومة جديدة تستند على مبادئ أساسية، الأمن المشترك، والترابط الاقتصادي والتجاري بين بلدان المنطقة.

وأكّد الرئيس العراقي أن الحل في العراق هو حل عراقي، والعراقيون مصرون على المضي نحو دولة مقتدرة والانطلاق نحو الإصلاح المنشود، ومواجهة التحديات الداخلية التي تواجه البلد، مشيراً إلى التحضيرات جارية لأجراء الانتخابات المقبلة.

* حاجة ملحة لمنظومة جديدة

ولفتَ صالح، إلى أن المنطقة والعالم شهدت تحولات كبيرة على كافة الصعد، أفرزت تحديات جسيمة مشتركة، يقف في مقدمتها الإرهاب والتطرف، وتقلبات الوضع الاقتصادي وبطالة الشباب والتغيرات المناخية الحادة العابرة للحدود وضرورة حماية البيئة، وهذا يستدعي التكاتف معاً والبناء والتأسيس على المشتركات التي تجمعنا والانطلاق نحو منظومة عمل تستند على المصالح المشتركة لجميع شعوب المنطقة.

* مواصلة الحرب على الإرهاب

وشدّدَ على ضرورة مواصلة الحرب على الإرهاب، ومكافحة آفة الفساد المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالعنف والإرهاب والتطرف، فالفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة، وندعو لتشكيل تحالف دولي لمكافحة الفساد باعتباره عنصراً أساسياً لمكافحة الإرهاب.

وفي معرض إجاباته لعدد من أسئلة الصحفيين، قال الرئيس العراقي: إن استمرار الأزمة السورية ليس في مصلحة الجميع، ونؤكد على أن الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحققا من دون حلّ الأزمة في سوريا، مشيراً إلى أن وجود الجماعات الإرهابية، وأزمة مخيم الهول، تمثل مخاطرَ وتحدياً لكل المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن العراق يدعو لعودة مقعد سوريا إلى الجامعة العربية، وستكون سوريا الغائب الحاضر في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة.

وأشار برهم صالح إلى أن موقف العراق بشأن  القضية الفلسطينية هو موقف ثابت في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته ونيل حقوقه الكاملة المشروعة، ولن يكون هناك سلامٌ في الشرق الأوسط من دون تحقيق الحقوق الفلسطينية الكاملة والمشروعة.

*زيارة الاربعين

من جانبه قال رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في تصريح خاص للوفاق في رده على سؤال حول استضافة الزوار الايرانيين و الاجانب في زيارة الاربعين هذا العام: يتم الآن اتخاذ الاجراءات وأمامنا مشكلة وباء كورونا، ولكن خلال الاسبوع القادم سنصل الى قرار في اجراءاتنا حول موضوع زيارة الاربعين ونعتقد أن هذه الزيارة مهمة جداً وفيها جانب روحي ومعنوي و يجب أن نعمل من أجل نجاح هذه الزيارة الكبيرة.

مؤكداً أن لجنة الصحة و السلامة خلال اجتماعها القادم ستتخذ القرار بهذا الشأن و خاصة حول مشاركة الزوار من داخل و خارج العراق.

*التعاون والتكاتف لحلّ أزمات المنطقة

وتابع:" هناك تحديات كثيرة نعاني منها في المنطقة، وعلينا جميعاً التعاون والتكاتف في حلها، والعبور نحو خلق تكامل اقتصادي واجتماعي بين شعوب المنطقة ، مضيفا نتطلع إلى هذا اللقاء، وما سينتجه من دعم لدور العراق التأريخي في إرساء السلام ".

واوضح: ان هذا المؤتمر يجسد رؤية العراق في ضرورة إقامة أفضل العلاقات مع محيطه ومع دول العالم ، مؤكدا ان العراق بدا بأخذ دوره التأريخي، ليكون أحد ركائز السلام في المنطقة ".

واشار رئيس مجلس الوزراء العراقي الى ان، العراق يمكنه أن يخلق جسراً للتواصل والتعاون والتكامل الشامل، مع جميع دول المنطقة".

بقلم: مختار حداد  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 0/0573 sec