رقم الخبر: 338146 تاريخ النشر: أيلول 03, 2021 الوقت: 18:05 الاقسام: دوليات  
بوتين يدعو للاعتراف بأي قوى سياسية في أفغانستان على أساس جماعي
تركيا ترسل طائرتين عسكريتين إلى كابل

بوتين يدعو للاعتراف بأي قوى سياسية في أفغانستان على أساس جماعي

* بريطانيا: سنتعامل مع الواقع الجديد ونتواصل بشكل مباشر مع طالبان * توقعات بإعلان محتمل للحكومة الأفغانية برئاسة برادر

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المجتمع الدولي إلى تضافر الجهود إزاء آخر مستجدات الوضع في أفغانستان وتبني قرارات بشأن الاعتراف بأي قوى سياسية في البلاد على أساس جماعي.

ووصف بوتين، خلال مشاركته، أمس الجمعة في منتدى الشرق الاقتصادي في مدينة فلاديفوستوك، الأحداث التي شهدتها أفغانستان بعد انسحاب قوات حلف الناتو منها بأنها "كارثة"، لافتا إلى أن هذه التقييمات لا تأتي من قبله فقط، بل على لسان المحللين الأمريكيين أنفسهم.

وأشار بوتين إلى أن الولايات المتحدة أنفقت على حملتها في أفغانستان أكثر من 1.5 تريليون دولار، متسائلا بشأن ماهية نتائج هذه العملية.

وتابع: "وإذا نظرنا إلى عدد الناس الذين تعاونوا مع الغرب الجماعي - مع الولايات المتحدة وحلفائها - وتم تركهم في أفغانستان - فيبدو أن هذه هي كارثة إنسانية أيضا".

وحذر بوتين من أن سياسة فرض نظام الحكم الديمقراطي بالقوة على دول أخرى غير مقبولة إطلاقا، قائلا:" إذا يحتاج شعب إلى الديمقراطية فإنه سيصل إليها بنفسه، ولا يجوز تحقيق ذلك بأساليب القوة".

ولفت بوتين إلى أن الكثير من السياسيين الغربيين يتحدثون حاليا عن أخطاء ارتكبها الناتو في أفغانستان، لكن من المهم الآن استخلاص الدروس من هذه الأحداث لمنع تكرارها في المستقبل.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن تلك الدول الغربية في الوقت نفسه تواصل ممارسة نهج مماثل تجاه دول أخرى، موضحا أن سياسة فرض العقوبة تمثل امتدادا لسياسة فرض المعايير.

ولفت بوتين إلى أن سياسات الغرب في هذا الصدد لم تشهد أي تغيرات تذكر منذ عهد الاستعمار الرامي إلى فرض الكاثوليكية في دول أخرى.

الى ذلك، أكدت مواقع خاصة بتتبع حركة الملاحة الجوية أن طائرتي نقل عسكريتين تركيتين دخلتا أجواء أفغانستان.

وحسب بيانات موقع Flightradar، أقلعت الطائرتان من طراز "إيرباص إيه 400 إم" من قاعدة قيصري الجوية في تركيا واحدة تلوى أخرى بفارق 40 دقيقة ودخلتا حتى الآن أجواء أفغانستان.

ولم يتم تحديد وجهة الطائرتين، لكن من المرجح أنهما تتوجهان إلى مطار حامد كرزاي الدولي.

ويأتي ذلك على خلفية إعلان حركة "طالبان" التي وصلت إلى سدة الحكم في أفغانستان عن هبوط أول طائرة لدولة عربية في كابل.

وكانت طائرتان قطريتان قد هبطتا في اليومين الأخيرين في كابل وسط الاستعدادات، بمشاركة خبراء من قطر وتركيا، لإعادة تشغيل المطار، بعد أيام من انسحاب آخر القوات الأمريكية منه.

من جهته قال وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، في تصريح يوم الجمعة، إن بلاده مهتمة بمستقبل أفغانستان، لكنه أكد في الوقت نفسه أنها لن تعترف بحكومة حركة "طالبان".

وأضاف وزير الخارجية البريطاني خلال زيارة لباكستان " لن نعترف بحكومة طالبان لكننا سنتعامل مع الواقع الجديد".

وقال "سيتعين على بريطانيا التعامل مع الواقع الجديد في أفغانستان"، مضيفا أنها لا تريد أن تشهد انهيار النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.

وتابع "لم يكن ممكنا إجلاء نحو 15 ألفا من كابول بدون بعض التعاون مع طالبان" التي استولت على العاصمة الأفغانية في 15 أغسطس آب.

وقال "ندرك بالفعل أهمية أن نظل قادرين على الحوار ووجود خط مباشر للاتصالات".

وأكد أن المساعدات الإنسانية لأفغانستان ستذهب من خلال وكالات المساعدات الدولية.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية البريطاني إنه يريد أن يكون لحكومة بلاده تمثيل دبلوماسي في أفغانستان، لكن ذلك غير ممكن الآن بسبب الوضع الأمني.

*الأمم المتحدة تحذر من مجاعة كبرى

وحذرت منظمة الأمم المتحدة من اقتراب أزمة غذاء في أفغانستان، مشيرة أن مخزون المواد الغذائية هناك قد ينفد في أقرب وقت هذا الشهر.

وقال رامز الأكبروف، نائب الممثل الخاص ومنسق الشؤون الإنسانية في أفغانستان، إن أكثر من نصف الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الشديد، وإن أكثر من ثلث المواطنين لا يحصلون على ما يكفي من الطعام.

وشدد الأكبروف على أنه "من المهم للغاية أن نمنع أفغانستان من الانزلاق إلى كارثة إنسانية أخرى، وذلك من خلال اتخاذ الخطوات اللازمة لتوفير المواد الأساسية التي يحتاجها هذا البلد الآن، ودعم خدمات الغذاء والصحة والحماية والمواد غير الغذائية لمن هم في أمس الحاجة إليها".

وأضاف: "مخزون برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في أفغانستان سينفد بحلول نهاية سبتمبر، في غياب 200 مليون دولار من التمويل الطارئ".

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من نصف سكان أفغانستان يعتمدون على المساعدات الخارجية لتلبية احتياجاتهم اليومية، كما أن مخزون الغذاء المحلي قد استنفد بالفعل بشكل خطير، بسبب الجفاف الذي أثر على إمدادات المحاصيل الحيوية مثل القمح.

*إعلان محتمل للحكومة الأفغانية

وتضاربت المعلومات حول إعلان محتمل للحكومة الافغانية برئاسة الملا برادر، وذلك وسط أنباء عن خلافات مع شبكة حقاني الذراع العسكري الأبرز في حركة طالبان.

وتلوح في الافق معلومات متضاربة حول موعد إعلان "طالبان" عن تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن معلومات تشير إلى احتمال الإعلان عنها يوم الجمعة، فيما تحدثت تقارير أخرى عن احتمالية تأجيل ذلك بسبب خلافات داخل الحركة.

وذكرت مصادر في حركة "طالبان" بأن الملا عبد الغني برادر سيقود الحكومة الجديدة في أفغانستان.

وقالت مصادر: إن الملا محمد يعقوب، ابن مؤسس الحركة الراحل الملا عمر، وشير محمد عباس ستانيكزاي سيتوليان مناصب بارزة في الحكومة.

تجدر الإشارة إلى أن الملا برادر هو رئيس المكتب السياسي لحركة "طالبان" حاليا.

وقد عاد الملا برادر من منفاه في العاصمة القطرية الدوحة إلى كابل بعد أن سيطرت حركة "طالبان" على العاصمة الأفغانية وعدة مدن أخرى في 15 أغسطس الماضي.

وكان برادر أحد المؤسسين لحركة "طالبان" إلى جانب صهره الزعيم الروحي للحركة الملا عمر، الذي توفي عام 2013.

*طالبان تعتبر الصين شريكا أساسيا

وقالت حركة "طالبان" إنها تعتبر الصين شريكا أساسيا، وأكدت دعمها للمبادرة الصينية "حزام واحد طريق واحد".

طالبان تعتبر الصين شريكا أساسيا وتعول على مواصلة التعاون في مشروع "طالبان": الصين أبلغتنا بالإبقاء على سفارتها في كابل

وصرح المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، في حوار مع صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية بأن "الصين هي شريكنا الرئيسي، إنها تقدم لنا إمكانية أساسية واستثنائية، لأنها مستعدة للاستثمار في بلدنا وإعادة بنائه".

وأشاد المتحدث بمشروع بكين "حزام واحد طريق واحد"، مشيرا إلى أنه "سيعمل على إحياء طريق الحرير القديم".

كما أعرب عن أمله في أن تساعد الصين في إعادة بناء صناعة التعدين في أفغانستان.

وقال المتحدث باسم طالبان: "بالإضافة إلى ذلك، لدينا مناجم نحاس غنية يمكن استئناف الإنتاج فيها وتحديثها بفضل الصينيين"، مضيفا أن "الصين هي بوابتنا إلى الأسواق العالمية".

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1834 sec