رقم الخبر: 339351 تاريخ النشر: أيلول 20, 2021 الوقت: 14:03 الاقسام: علوم و تکنولوجیا  
لماذا يتفوق الأطفال على الكبار في وجه "كورونا" وتحوراته؟!

لماذا يتفوق الأطفال على الكبار في وجه "كورونا" وتحوراته؟!

مازال من غير المعروف، علمياً، السبب الحقيقي وراء مقاومة الأطفال لفيروس كورونا ومتحوراته بطريقة أفضل من الكبار. فهو من الأمور الغامضة التي تحيط بالفيروس المستجد.

فعلى خلاف معظم فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى، التي تكون مظاهر المرض غالباً أكثر حدة عند الأطفال، يسير فيروس كورونا وتحوراته بالاتجاه المعاكس.

وقد يكون الأطفال الذين لا يعانون من أعراض أو أعراض خفيفة من كوفيد-19 حاملين كميات كبيرة من فيروسات المرض، ما يؤدي إلى تضاعفها وخلق مستودع محتمل لانتقال وتطور المتغيرات الجينية للفيروس.

ونظراً لتطور الإرشادات حول التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات حتى بعد أخذ اللقاح لدى الناس الأكبر سناً، فإن الفهم الواضح لديناميكيات عدوى المرض لدى الأطفال أمر بالغ الأهمية من أجل التطوير الصحيح لسياسات الصحة العامة واستراتيجيات التطعيم للتخفيف من تأثير المرض.

الفيروس المستجد والأطفال

وفي بحثها المنشور بمجلة "نيتشر"Nature ، تقول بيتسي هيرولد، طبيبة الأمراض المعدية للأطفال التي ترأس مختبراً لعلم الفيروسات في كلية "ألبرت آينشتاين" للطب في الولايات المتحدة، إن البيانات التي جمعتها المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها من المستشفيات في جميع أنحاء البلاد، تشير إلى أن الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً يمثلون أقل من 2% من حالات دخول المستشفى بسبب كوفيد-19، وهو ما يجعل هذا الفيروس شاذاً إلى حد ما بالنسبة لمعظم الفيروسات الأخرى من الإنفلونزا إلى الفيروس المخلوي التنفسي، إذ عادة ما يكون الأطفال الصغار وكبار السن هم الأكثر عرضة للإصابة.

وبدأت الأبحاث في الكشف عن أن السبب الذي يجعل الأطفال يتمتعون بأداء جيد ضد كوفيد-19 قد يكمن في الاستجابة المناعية الذاتية، وهي رد فعل جسم الطفل السريع لمسببات الأمراض، حيث يبدو أن الأطفال لديهم استجابة ذاتية "سريعة وجاهزة للانطلاق"، كما تقول هيرولد.

لكنها تضيف أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لدعم هذه الفرضية بشكل كامل، فقد جعل ظهور متغير دلتا للفيروس، العثور على إجابات أكثر إلحاحاً، وتشير التقارير إلى أنه في الولايات المتحدة وأماكن أخرى بدأ الأطفال يشكلون نسبة أكبر من الإصابات المبلغ عنها.

وربما تكون هذه الاتجاهات بسبب ارتفاع معدل انتقال الفيروس بسبب متحور دلتا، وحقيقة أن كثيراً من البالغين محميون الآن باللقاحات.

في الوقت الحالي لا يوجد دليل واضح على أن الأطفال أكثر عرضة أو أكثر تأثراً بمتحور دلتا، مقارنة بالمتغيرات السابقة، لكن كوفيد-19 مثله مثل جميع الفيروسات يتحول باستمرار ويصبح أفضل في التهرب من دفاعات المضيف.

وهذا قد يجعل فهم الفوائد الوقائية للطفولة أكثر أهمية، كما يقول لايل يونكر اختصاصي أمراض الرئة للأطفال في مستشفى «ماساتشوستس» العام في ولاية بوسطن بالولايات المتحدة، في ورقة ما قبل النشر على موقع»ميد ريكسيف» medRxiv.

تضارب الأفكار

ويتساءل عمر عرفان من مركز صحة الطفل العالمية في «مستشفى الأطفال تورنتو» بكندا في بحثه المنشور في «Journal of Global Health»: «لماذا يكون الأطفال أفضل من البالغين في السيطرة على كوفيد-19؟».

اعتقد الباحثون في البداية أن الأطفال لا يصابون بالعدوى في كثير من الأحيان، لكن البيانات تظهر أنهم على الأقل، خصوصاً الأطفال دون سن العاشرة، قد يكونون أقل عرضة للإصابة.

وقد وجدت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال حتى أواخر الشهر الماضي، أن نحو 15% من جميع حالات كوفيد-19 في الولايات المتحدة كانت لأفراد تقل أعمارهم عن 21 عاماً، أي أكثر من 4.8 مليون شاب.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: المجلة العلمية
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1228 sec