رقم الخبر: 339373 تاريخ النشر: أيلول 20, 2021 الوقت: 17:35 الاقسام: دوليات  
القطيعة بين الحلفاء الغربيين على وشك بسبب أزمة الغواصات
فرنسا تلغي اجتماعا دفاعيا مع بريطانيا وتتهم أستراليا وأميركا بـ"الكذب"

القطيعة بين الحلفاء الغربيين على وشك بسبب أزمة الغواصات

*استدعاء السفير الفرنسي لدى واشنطن.. وبيونغ يانغ تحذّر من سباق تسلح نووي

على مايبدو ان القطيعة بين الحلفاء الغربيين باتت اقرب الى الواقع على وقع الخلاف المحتدم بشأن صفقة الغواصات النووية بين استراليا وفرنسا، حيث ألغت باريس اجتماعا بين وزيرتها للقوات المسلحة ونظيرها البريطاني، على خلفية إلغاء صفقة الغواصات، بينما اتهم وزير الخارجية الفرنسي أستراليا والولايات المتحدة بالكذب، كما اتهم بريطانيا بالانتهازية.

ويأتي إلغاء الاجتماع في خضم أزمة بين الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة، بعدما أعلنت الدول الثلاث الأربعاء إطلاق شراكة إستراتيجية لمواجهة الصين، تتضمن تزويد كانبيرا غواصات تعمل بالدفع النووي، وبالتالي انسحاب الجانب الأسترالي من اتفاق لشراء غواصات فرنسية.

وأثارت هذه الخطوة غضب فرنسا، حليفة الولايات المتحدة وبريطانيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ودفعتها لاستدعاء سفيريها لدى واشنطن وكانبيرا، كما أثارت حفيظة الصين، القوة الكبرى الناشئة في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

وذكر مصدران مطلعان لرويترز أن فرنسا ألغت اجتماعا بين وزيرتها للقوات المسلحة فلورنس بارلي ونظيرها البريطاني بين والاس، والذي كان مقررا انعقاده هذا الأسبوع بعد أن ألغت أستراليا طلبية غواصات من باريس من أجل اتفاق مع واشنطن ولندن.

وكانت صحيفة الغارديان كشفت عن إلغاء الاجتماع الذي كان الوزيران سيتحدثان خلاله أمام المجلس الفرنسي البريطاني المشترك، وهو إطار مستقل لتعزيز العلاقات بين البلدين تأسس قبل نصف قرن.

الى ذلك، اعتبر السفير الفرنسي لدى الولايات المتحدة، فيليب إتيان، أن استدعاء بلاده له من واشنطن هو "إجراء استثنائي"، وأن هذا الإجراء " يدل على جدية رد فعل باريس" تجاه ملف فسخ صفقة الغواصات.

وفي تصريحات لإذاعة "RTL"، قال فيليب إتيان: "يجب أن نقيم ونرى توقعاتنا"، لافتا إلى أنه تم استدعاؤه "للتشاور".

وأكد إتيان: "هذا الإجراء ليس قطيعة، لكن اللحظة جادة بما يكفي للحصول على هذا النوع من الإيماءات الدبلوماسية..الأمريكيون أنفسهم قلقون بشأن الحفاظ على علاقاتهم مع فرنسا، الحليف الجاد والموثوق به".

كما لفت السفير إلى أنه لم يتم إبلاغ باريس مسبقا على الإطلاق بتغير أستراليا موقفها من صفقة شراء الغواصات من فرنسا، والولايات المتحدة "كانت تعلم أهمية هذا العقد بالنسبة لفرنسا، صناعيا، وفيما يتعلق باستراتيجيتنا في منطقة المحيط الهادئ".

وبالرغم من السلوك الاميركي الذي اعتبره وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان "خيانة وطعنة في الظهر"، أوضح السفير أن "الاميركيين يعتبرون فرنسا والاتحاد الأوروبي ككل حليفا مهما، بما في ذلك من الناحية الأمنية".

*بايدن يسعى لتهدئة الأجواء مع ماكرون

الى ذلك، قال مسؤولون أمريكيون: إن بايدن يسعى لإجراء مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الأيام المقبلة، على أمل إنهاء سلسلة محمومة من التوترات بين الطرفين الحليفين.

ولم يتحدث الرئيسان منذ الرد الفرنسي الأسبوع الماضي على إعلان بايدن أن الولايات المتحدة شكلت تحالفا دفاعيا جديدا مع أستراليا وبريطانيا، يركز على الأمن في المحيطين الهندي والهادئ.

وكجزء من التحالف هذا، ستتبادل الولايات المتحدة تكنولوجيا بناء الغواصات النووية مع أستراليا، مما دفع الأستراليين إلى التخلي عن صفقة وقعوها سابقا مع باريس لشراء غواصات فرنسية تقليدية بقيمة 66 مليار دولار.

وبحسب صيحفة "واشنطن بوست"، أقر مسؤولون أمريكيون يوم الأحد بأنهم فوجئوا بقوة رد الفعل الفرنسي الغاضب، الذي وصل إلى استدعاء باريس سفيرها من واشنطن الأسبوع الماضي.

وعزا المسؤولون الخلاف بشكل خاص إلى السياسات الفرنسية الداخلية حيث يسعى ماكرون لإعادة انتخابه، لكنهم قالوا إنهم مع ذلك يعملون بشكل عاجل لوقف التصعيد وتجنب المزيد من تأجيج غضب حليف وثيق (فرنسا).

وتوقع مسؤولون في البيت الأبيض ووزارة الخارجية أن تتحسن العلاقات مرة أخرى بعد أن أبدى الفرنسيون استيائهم، قائلين إنهم يتوقعون عودة السفير الفرنسي إلى واشنطن في الأسابيع المقبلة.

من جانبها، نددت كوريا الشمالية بقرار الولايات المتحدة مساعدة أستراليا في بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، واصفة هذا القرار بالخطيرة للغاية وقد يؤدي إلى سباق تسلح نووي.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية في بيونغ يانغ عن رئيس قسم الأخبار الأجنبية بوزارة الخارجية الكورية الشمالية أن بلاده "ستتخذ إجراءات مضادة مماثلة، إذا كان لذلك القرار تأثير سلبي ولو طفيف على أمن البلاد".

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي عن إطلاق شراكة أمنية ثلاثية جديدة مع أستراليا وبريطانيا، مشيرة إلى أن الدولتين ستعملان أيضا على تزويد أستراليا بغواصات نووية "مسلحة تقليديا".

وقال المسؤول الكوري الشمالي في تصريحه: "هذه أعمال غير مرغوب فيها وخطيرة للغاية وستخل بالتوازن الاستراتيجي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وستطلق سلسلة من سباق التسلح النووي"، مضيفا أن بيونغ يانغ "تدرس عن كثب خلفية القرار الأمريكي".

وانتقدت بيونغ يانغ إدارة جو بايدن قائلة إن "المعايير المزدوجة للولايات المتحدة تقوض النظام الدولي والأعراف المقبولة عالميا وتهدد السلام والاستقرار العالميين".

وفي السياق أيد المسؤول الكوري الشمالي انتقادات الصين ودول الجوار الأخرى التي ترى أن هذا الاتفاق الأمني الثلاثي الجديد " يقضي على الاستقرار الإقليمي والنظام الدولي لحظر انتشار الأسلحة النووية"، مشددا على أن "الوضع السائد يظهر مرة أخرى أن تعزيز قدرات الدفاع الوطني (الصيني) من منظور طويل الأمد لا ينبغي إهماله ولو قليلا، من أجل مواجهة البيئة الأمنية الدولية المتغيرة باستمرار".

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1296 sec