رقم الخبر: 339536 تاريخ النشر: أيلول 22, 2021 الوقت: 15:33 الاقسام: ثقافة وفن  
إقامة ندوة تحت عنوان "الإمام الحسين (ع) ومكانته في العالم المعاصر" (4)
على أعتاب ذكرى أربعينية الامام الحسين (ع)

إقامة ندوة تحت عنوان "الإمام الحسين (ع) ومكانته في العالم المعاصر" (4)

أقامت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان ومؤسسة البيان للتواصل والتأصيل ندوة افتراضية دولية بعنوان "الإمام الحسين (ع) ومكانته في العالم المعاصر".

شدد عميد كلية الدراسات الإسلامية في الجامعة الإسلامية في لبنان الدكتور فرح موسى في كلمته على ان طبيعة البحوث تفرض في كثير من الحالات أن نميز بين ما هو تراثي وما هو معاصر، لكن السؤال هنا هل يحق لنا أن نتحدث عن الامام الحسين (ع) وعن أهل بيت النبي (ص) بشكل عام تحت عنوان ما هو معاصر وما هو غير معاصر؟

لا شك في أن كل دعوة نبوية هي بطبيعتها دعوة معاصرة، وأهل البيت عليهم السلام هم في جوهر حركتهم، سواء في السلم أو في الحرب عبروا عن هذه الدعوة بما هي رسالة إلهية صادعة بالحق وخاتمة لكل الرسالات السماوية، وقائمة على شؤون الناس بما يصلحهم. ولهذا، فإن حقيقة التساؤل تدور حول ما إذا كان الامام الحسين (ع) في حركته الإصلاحية قد تمايز في حقيقة دعوته ليكون له مكانة مختلفة تجعله أكثر حضوراً في واقعنا المعاصر عما كان له من ذلك في زمان دعوته، والحق يقال: نحن لا نبحث عن الحسين (ع) في حياتنا المعاصرة بل نبحث عن أنفسنا في حياة الحسين (ع)، فهو إمام قام أم قعد وله امتداد جده محمد (ص)، ومكانته تتجاوز الزمان والمكان والحياة ليكون له معنى جعل الخليفة في الأرض، لأن الله تعالى هو الذي يخلق ويختار وقد اختار الله الخلق من طين بقوله تعالى: "إني خالق بشراً من طين.."، فإذا كان لله تعالى هذا الخلق والقدرة عليه والحكمة فيه، فكذلك لله تعالى حق الجعل بعد الخلق، حيث قال تعالى: "إني جاعل في الأرض خليفة.."، وقد امتدت هذه الحقيقة الإلهية في الوجود ليكون لها ديمومة الفعل والأثر ليس في حياة الإنسان وحسب، بل في كل عوالم الوجود. والإمام الحسين (ع) كما عرفه جده النبي محمد (ص) له هذا التجوهر في الوجود فيكون اتباعه والعمل بمقتضى كلماته شرطاً في كل تحقق وجودي وإنساني، فكيف لا تكون له مكانته المعاصرة وهو شرط حياة وسبب وجود وحجة حق وحقيقة؟

ومما لا شك فيه أنه إذا أردنا أن نعرف مكانة الإمام في عالمنا المعاصر فعلينا أولاً وقبل كل شيء أن نعرف مكانة القرآن في حياتنا، لأن الامام والكتاب كما جاء في الأثر متلازمان معرفة وجهالة، فمن عرف الإمام عرف الكتاب والعكس صحيح، وكذلك الأمر في حالة الجهالة فمن جهل الكتاب جهل الإمام. ومن هنا نرى ضرورة لأن يكون القرآن حياً في حياتنا وكل ما فعله الإمام الحسين (ع) وسائر أئمة أهل البيت إنما كان لأجل حياة القرآن وبقاء الإسلام.

وختم الدكتور فرح موسى كلمته قائلا: إن معنى وجود الإمام الحسين (ع) في حياتنا معناه أن نكون أحراراً في دنيانا،كما قال عليه السلام: "كونوا أحراراً في دنياكم…". إنه نور الله في الوجود وحجته على العباد ومن ينتصر للحسين (ع)، فلا بد أن يكون له الفتح في الحياة، لقوله عليه السلام: "ومن لم يلحق بنا فلن يدرك الفتح..". فالحسين (ع) هو سفينة النجاة وهو من جده رسول الله (ص) وما كان لجده كان له في امتداد الحياة، وقد قال رسول الله (ص):"أحب الله من أحب حسينا" ولا يستقيم حب من دون اتباع .

الدكتور میشال کعدی: يا حسين (ع) أنت النور ونبراس الحقيقة

والكلمة التالية والأخيرة كانت للشاعر والفيلسوف  اللبناني  الدكتور میشال کعدی، والذي قال :

اليوم نهتم أكثر ما نهتم بأربعينية الامام الحسين(ع) بعد استشهاده، وبعد عظمه الاستشهاد. أقول هذا عبر مسؤولية وانا عندما أتحدث وأتكلم عن الامام الحسين(ع)، أتكلم عنه  كما قلت مراراً قديسا من قديسي العالم الذين وفدوا من السماء إلى الأرض ككل آل البيت(ع)، وأعنى تحديدا هذا الكلام الأمام علي (ع).

اضاف الدكتور میشال کعدی: ان الإمام الحسين (ع) من أئمة العظمة، لقد استشهد واليوم نتذكره، وعندما أتحدث عن آل البيت عليهم السلام لا انسي إطلاقا عظمة الأمة الإسلامية الإيرانية، عظمة إيران التي وضعت في نفسها ووضعت فينا، ووضعت في العالم اجمع محبة آل البيت عليهم السلام على هذا المستوى والتقدير.

ونحن المسيحيين عندما نتذكر الأئمة ولاسيما الأمام الحسين (ع) والإمام علي (ع) وجميع آل البيت عليهم السلام يمر في بالنا أكثر ما.

وشدد الدكتور میشال کعدی على انه  تمر إيران في ذهننا، في فكرنا وبالنا انها هي وحدها التي وقفت الى جانب هذا الحدث، والى جوانب الاحداث التي مرت بها جماعة ال البيت (ع) جميعا.

وأضاف: الامام الحسين (ع) قلت مرارا هو أكثر من رسالة وقدوة ومدرسة، شهادته هي من أروع الملاحم التي عرفها التاريخ، هناك ملاحم كثيرة ولكن في تلك الملاحم بعض المبالغات اما ملحمة الامام الحسين (ع) أي استشهاد الحسين (ع) في كربلاء يعني الكثير، فهي من أروع الملاحم العالمية وأقدس الرسالات السماوية على الأرض.

والثابت أن هذه الريحانة التي ضمها الرسول الى صدره وأعطاها من عبقه جعلت الكثير من غير المسلمين يشعرون ويستشعرون أهمية عظمة الحسين (ع) ويلعنون المجرمين.

ما أصاب الامام الحسين (ع) تعلم الكون كيف تكون الحرية، باستشهاد الحسين (ع) طبعا تعلم كل الكون كيف تكون الحرية وتنمو الكرامة والصدق والايمان و الإباء، الشجاعة الحسينية و المدرسة الحسينية تمتاز بكثير من الاخلاق والإنسانية والدفاع عن الحق و الحقوق و عزة النفس و محبة الله والإسلام.

ولولم يكن استشهاد الامام الحسين (ع) لم يكن للإسلام أي وجود، ونحن اليوم نتذكره في اربعينه وتكلمنا عنه انسانا، سيد الحرية في العالم، قدوة ورسالة لجميع الناس عبر هذه السنوات والعهود والقرون الطويلة. يقول أنطوان بارا هذا الكلام الذي انقله بصدق عنه: ما تعذبه الحسين (ع) قبل استشهاده، اكثر مما تعذبه المسيح. ما اقصد قوله أن ما تعذبه المسيح هو عشر ما تعذبه الحسين (ع).

وأضاف: في هذا الأربعين للإمام الحسين (ع)، أقول يا حسين (ع)، سلام عليك، سلام لك، لقد اخذنا منك الكثير رافضين المبتذل، متخيلين وجه الله، انت النور، ونبراس الامام علي (ع) ونبراس الحقيقة، والاوضاع الثابتة ولا جدال. 

وختم الدكتور میشال کعدی  كلمته بالقول: وفي الإسلام مثلث قوامه الرسول (ص)، الإمام علي والحسين عليهما السلام، اما عظمة الامام الحسين (ع) هي ظهرت في عيون الزهراء (س)، ومعها توطأ السلام والوئام، نحن اليوم نتذكر الامام الحسين (ع)، فإن الشهادة او ملحمة الحسين (ع) هي أروع الملاحم التي عرفها تاريخ البشر عبر القرون الطويلة.

السلام عليك يا حسين (ع) نحن نحييك كل لحظة، انه ينتابني الفرح عندما اذكر الحسين (ع) في شهادته وأربعينيته.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/8173 sec