رقم الخبر: 339610 تاريخ النشر: أيلول 24, 2021 الوقت: 18:23 الاقسام: ثقافة وفن  
لمحة عن سينما الدفاع المقدس في ايران (1)
تاريخ السينما الإيرانية (15)

لمحة عن سينما الدفاع المقدس في ايران (1)

سينما المقاومة وسينما الدفاع المقدس وسينما التعبئة عناوين تكتنز بالمفاهيم الوطنية والانسانية يعتمدها مهرجان أفلام المقاومة موضوعا له في كل عام، وفي ايران سطع نجم السينما خلال فترة الدفاع المقدس وهي فترة دفاع الايرانيين عن ارضهم وعرضهم خلال الحرب المفروضة من قبل نظام صدام على الجمهورية الاسلامية الايرانية.

لم تكد الحرب الإيرانية العراقية التي استعرت سنة 1980 أي منذ بداية الهجوم العراقي على إيران، واستمرت ثماني سنوات لتنتهي مع قبول القرار الدولي رقم 598 لمجلس الأمن، وقد عرفت هذه الحرب في إيران بالدفاع المقدس، على الانتهاء حتى أصبحت موضوعاً رئيساً من موضوعات السينما الواقعية، وأنتجت نوعاً جديداً في السينما الإيرانية، هو سينما الدفاع المقدس والتي سينعقد مهرجان أفلام المقاومة بدورته السادسة عشرة في أسبوعها السنوي.

تمتاز هذه السينما عن غيرها بأنها عالجت في البدايات مآسي الحرب الإيرانية العراقية بكافة أشكالها، فكانت هناك العمليات الحربية وتحرير المدن المحتلة مثل خرمشهر وغيرها، بالإضافة الى اعادة تجسيد العمليات التي قامت بها القوات الإيرانية في العمق العراقي، ولا ننسى الجانب الإنساني الذي كان حاضراً بشكل فعال في جوهر هذه الأفلام من خلال تسليط الضوء على بعض القضايا الإنسانية مثل تعذيب الجرحى، واضطهاد الناس والاكراد خاصة من جانب الجيش الصدامي وقتها.

بدأت هذه السينما بشكل فعلي مع انطلاق الرصاصة الأولى للحرب من خلال مجموعة من المصورين والمخرجين كان على رأسهم الشهيد السعيد مرتضى آويني (الذي سماه السيد القائد الخامنئي بـ "سيد شهداء أهل القلم")، والذي استشهد بعد نهاية الحرب أثناء تصوير فيلم عن الشهداء المفقودي الأثر بانفجار لغم أرضي.

كانت بدايات أفلام الدفاع المقدس وثائقية من صلب واقع الجبهة، إذ إنها حفظت كل ما كان يدور مع المجاهدين على المحاور. ولعل هذه الأفلام اليوم هي خير أرشيف حي وواقعي لفترة الحرب مع العراق، وقد شكلت مادة دسمة لكل الإنتاجات التي صدرت لاحقاً كراوٍ حقيقي للجبهة.

هكذا أصبح مع الأيام لسينما الدفاع المقدس مقومات خاصة بها تمتاز بها عن باقي سينمات العالم التي عالجت موضوع الحروب (مثل الأفلام عن حروب الفيتنام، العراق، باكستان..) إذ إنها كانت تجسد واقعاً إنسانياً ملحمياً تمثل في بسالة المقاتلين الإيرانيين في الدفاع عن أرضهم، بينما في باقي السينمات كانت الأفلام تبريراً لكل الفشل الذي لحق بالجيش الاميركي في كل حروبه بشكل بروباغاندا فاضحة.

يتبع..


 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1015 sec