رقم الخبر: 340781 تاريخ النشر: تشرين الأول 15, 2021 الوقت: 14:22 الاقسام: مقالات و آراء  
كشف المجرمين ومحاسبتهم ضرورة وطنية

كشف المجرمين ومحاسبتهم ضرورة وطنية

ما حصل من اطلاق نار على المتظاهرين قرب مستديرة الطيونة يتكشف عن خطة محكمة لإحراق البلد وتفجير السلم الأهلي ومن الواضح ان الجهة التي حشدت المسلحين وأصدرت اوامرها بإطلاق النار أرادت إرجاع عقارب الساعة إلى اتون الدم والنار الذي اجتاز فيه لبنان سنوات من الخراب والدمار والموت وقد اختار المخططون نقطة حساسة في جغرافية العاصمة وفي صفحات الذاكرة المشؤومة التي مازال اللبنانيون يكررون في استعادتهم لوقائعها "تنذكر وما تنعاد ".

أولا: من غير المسموح التفريط بالسلم الأهلي والتهاون مع العابثين والمتآمرين والطريق إلى ذلك يمر حكما بكشف الوقائع والأسماء والأرقام والعناوين دون تردد او مسايرة بكل صراحة وعبر التعامل بحزم سياسي وميداني وقضائي مع جميع المتورطين والمتدخلين وما نقل من معلومات عن تحرك جماعات مسلحة نظمت اعتداءات على المواطنين في بعض المناطق يجتمع مع الالتباس الأمني الخطير وهو يشي بتورط جهات شبه عسكرية تسعى لإيقاظ فتائل الفتنة الكامنة والمكتومة تحت ظلال التحريض المتواصل وهذا خطير للغاية ويقتضي قطع الرؤوس المدبرة واقتلاع الأذرع المتدخلة.

إن كل الخطب الفارغة تنفضح وتتهاوى الأقنعة أمام وضوح دماء الأبرياء من الشهداء والجرحى وفي ذهول الأهل المفجوعين والمكلومين وعائلات العسكريين الذين يقاومون حريق التآمر على الأمن الوطني والسلم الأهلي وما يتوقعه الناس خطوات طارئة تتصف بالحزم والشدة وتوحي بالثقة ولا تقبل التمييع او التراجع.

ثانيا: عملية الاغتيال المدبرة ضد الأمن الوطني تستكمل جريمة تفجير المرفأ وهي الفصل الثاني المتمم عبر هذا الجرم الفاضح والمخزي والمطلوب هو تدابير في مستوى التصدي لخطة إحراق البلد وتفجير أتون فتنة قاتلة ومدمرة لن تمنعها المواعظ غير المقبولة من أي موقع مسؤول بيده اتخاذ او اقتراح التدابير والقرارات الصارمة التي تنهي دوامة الانزلاق في متاهة غير محمودة العواقب بل إن مساراتها الدموية العبثية وما يمكن ان تفعله من اضطراب وفوضى هو اخطر اختبار يهدد الحياة الوطنية منذ سنوات.

إن ما أثير بشان هذا الحدث الدموي إعلاميا كشف مواقع الفتنة والتحريض وأبواق التخريب التي تصيدت الفرص للنفخ في أبواق السم الطائفي واحقاد يبثها العملاء ويستثمرون في نكشها لحساب مشغليهم في الخارج وهذا مسار يتوجب ان يقطع وينتهي بسيف الحساب وكشف أبواق الفتنة ومحاسبتها بالقانون وسحب تراخيص المؤسسات المتورطة وإغلاق المواقع المتدخلة ومحاسبة الجهات المحركة والممولة والمشغلة لهذه الشبكة المشبوهة والمجرمة.

ثالثا: السلطتان السياسية والقضائية مدعوتان لحسم الأمور في أقصى السرعة وبأشد الحزم وجلب المتورطين أمام القضاء بعد كشفهم وعزلهم وإحالتهم إلى المحاكمة أصولا لينالوا أقصى العقاب بجرم الاعتداء على الأمن الوطني والسلم الأهلي وينبغي التدقيق في التحقيقات ظنا بخيوط أميركية وصهيونية دبرت مؤامرة تفجير البلد برمته لإغراقه بالدماء والنيران ولابد أن يشمل التحقيق أبواق الفتنة والتحريض المتدخلة باستثمار الحدث المفجع ومحاسبتها بالتوازي مع اجتثاث الرؤوس السياسية والمخابراتية المحركة والمتورطة.

بكل أسف دخل البلد حلقة جهنمية خطرة من التطورات والتداعيات وهو لا يحتمل العبث والتماهل البليد ويفترض تصرفا وتدبيرا طارئا وحكيما يمنع تفاقم المصيبة وتدحرج كبرة النار وتعريض السلم الأهلي للمخاطر فحذار العابثين.

بقلم: غالب قنديل  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/7525 sec