رقم الخبر: 340794 تاريخ النشر: تشرين الأول 15, 2021 الوقت: 14:26 الاقسام: ثقافة وفن  
العلاقة بين السينما الإيرانية والمشاهد
تاريخ اسينما الإيرانية (29)

العلاقة بين السينما الإيرانية والمشاهد

هذا الجزء يعتبر ملخص حول العلاقة بين السينما الإيرانية والمشاهد خلال الـ 15 سنة الأولى من عمر الثورة الإسلامية.

ان فيلم "از كرخه تا راين" (من كرخه الى راين)، الذي ظهر خلال سنوات الدفاع المقدس الثماني والحرب المفروضة قد ترك تأثيراً كبيراً ومثيراً للإهتمام، حيث ان غالبية لقطات الفيلم كانت وثائقية والتقطت بواسطة كاميرات 8 و16 ملم، وأصبح غالبية الكادر الفني لهذا الفيلم من منتجي الأفلام الحربية، وقد بدأ تصوير الفيلم خلال السنتين الأولى من بدء الحرب المفروضة.

ان احد الأفلام الأولى آنذاك كان فيلم "يا زهراء" الذي انتج في العام 1982م بواسطة مؤسسة الإعلام، وكان الفيلم يتحدث عن عمليات الإمداد والإغاثة التي تتم خلف جبهات القتال، وفي نفس العام تم انتاج فيلم "جانبازان" (المضحون)، الذي كان يتطرق الى ظروف الحرب من خلال شقيقتين في ساحة القتال وسلوكهما وتعاملهما اثناء الحرب المفروضة، ثم تم انتاج فيلم "آواي غيب" (الصوت غير المرئي)، في عام 1983م، وخلفية الفيلم حول الحرب أيضاً ويتحدث عن سلوك مقاتل يعود الى جبهات القتال بعد أن تتطور شخصيته وبعون الله تنكشف عنه الحجب وتتنامى بصيرته الذاتية.

كما تم انتاج فيلم "نينوا" في نفس العام ويتحدث الفيلم أيضاً عن الإمدادات الغيبية وعن قوة وعزيمة المقاتلين.

اما فيلم "بازداشتگاه" (الإعتقال)، الذي تم عرضه في بدايات العام 1984م، فيدور حول الأسرى الإيرانيين الذين يهربون من السجانين الصداميين ويعودون الى خطوط المقاتلين.

من الواضح أن الأفلام آنذاك كانت تتحدث عن بسالة المقاتلين وشجاعتهم وإيمانهم واعتقاداتهم بالدفاع عن الوطن الإسلامي بمساعدة الإمدادات الغيبية التي تأتي من عند الله تعالى، ولم تتطرق الأفلام آنذاك الى الإشتباكات والقتال بصورة مباشرة، لأن التقنية السينمائية آنذاك لم تكن متوفرة، كما أن موضوع الأفلام الحربية كانت جديدة على السينمائيين الإيرانيين.

من الأفلام الحربية الأخرى في العام 1983م: الكيلومتر 5، "پُل آزادي" (جسر الحرية)، "عبور از ميدان" (العبور من ساحة الحرب)، "رهايي" (النجاة)، "دو چشم بي سو" (عينان لا حول لهما)، و "ديار عاشقان" (أرض العشاق)، وبالرغم من احتواء هذه الأفلام عن لقطات حربية ولكنها جميعاً لا تنقل ساحات الحرب بصورة مباشرة وتقتصر على ذكر المشاعر والأحاسيس المترتبة على خلفية الحروب.

ولكن في العام 1985م، ومع انتاج فيلم "عقاب ها" (النسور)، فإنه يعتبر اول فيلم ذو حبكة حربية ومحترفة، فبالرغم من أن هذا الفيلم يدخل في نطاق الأفلام الحربية، لكنه يحتوي على محتوى اجتماعي أيضاً، ولكن المحتوى الأصلي يدور حول مسألة الدفاع وهجوم المقاتلات الإيرانية، الأمر الذي أضفى إثارة وتشويق على هذا النوع من الأفلام.

ونلاحظ ان الكثير من المخرجين الذين انتجوا هذا النوع من الأفلام خلال الفترة من (1982-1984) كانوا الهواة الّا أنهم أصبحوا فيما بعد مخرجين كبار في صناعة هذا النوع من الأفلام.

ان عرض فيلم "بلمي بسوي ساحل" (زورق نحو الساحل)، في نفس العام، بين ان مخرجي الجيل الجديد من الثورة الإسلامية قد أصبحوا محترفين في صناعة الأفلام الحربية.

يُتبع...

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/4851 sec