رقم الخبر: 340812 تاريخ النشر: تشرين الأول 15, 2021 الوقت: 17:58 الاقسام: عربيات  
7شهداء و30 جريحًا في كمين غادر استهدف متظاهرين سلميين في بيروت
قيادتا حزب الله و أمل تؤكدان أن جماعة جعجع مارست القتل المتعمّد

7شهداء و30 جريحًا في كمين غادر استهدف متظاهرين سلميين في بيروت

* صفي الدين: "القوات" ارتكبت مجزرة الطيونة لجرّ لبنان إلى حرب أهلية * تشييع مهيب للشهداء في روضة الشهيدين * إدانات وتأكيد على دور عملاء الصهاينة في المجزرة

شيّع حزب الله وجماهير المقاومة الشهداء المظلومين الذين سقطوا في كمين الغدر لحزب القوات في الطيونة؛ الشهيد المجاهد محمد حسن السيد، الشهيد المجاهد علي بسام ابراهيم، الشهيدة المظلومة مريم محمد فرحات، وذلك في روضة الشهيدين- بيروت، وسط مشاركة حاشدة من شخصيات ولفيف من العلماء.

وتخلل مراسم التشييع كلمة لرئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين، حيث أكد أنّ دماء الشهداء المظلومين في مجرزة الطيونة ستبقى تصرخ بوجه صنّاع الفتن وأهل الغدر، ولا يمكن السكوت عن سقوط هذه الدماء بأيّ شكل من الأشكال، مؤكدًا أنّ حزب "القوات اللبنانية" هو من ارتكب هذه المجزرة أمس وهو يتحمّل المسؤولية الأولى عن قتل المتظاهرين السلميين، مؤكدًا على عدم الانجرار إلى فتنة مذهبية أو حرب أهلية، ولكن في نفس الوقت لن نترك دماء شهدائنا تذهب هدرًا.

وقال "لا يمكن أن نسكت عن سقوط هذه الدماء بأيّ حال من الأحوال ونعرف كيف نحمل البراءة والحق"، مضيفًا "لا يمكن لأيّ قطرة دم لشهدائنا أن تضعفنا بل ستزيدنا إصراراً على أننا مع الحق".

وأعلن أنّ "هذه المجرزة قام بها حزب القوات اللبنانية وهو يتحمل المسؤولية الأولى أمام عوائل الشهداء وأمام كل اللبنانيين الذين كانوا أمام الخطر"، معتبرًا أن الذي يستهدف المدنيين هو جبان وخسيس وضعيف، لأنّه يعلم أنّ هذه الجهة التي تستهدف تملك من البصيرة والتحمل"، وأنهم "لو كانوا يعتقدون أننا سنخوض معهم حربًا عسكرية لما تجرأوا على ذلك"، وأنهم "أحقر وأصغر وأضعف من أن يقفوا بوجه هؤلاء الرجال والنساء الذين هزموا الكيان الصهيوني والمشاريع الأمريكية في المنطقة".

وتابع "اليوم أنا لا أبالغ حين أقول لكم إنّ حزب القوات كان يسعى إلى أحداث حرب أهلية داخلية من جديد في لبنان"، وأن "حزب القوات كان يدفع طيلة الأيام الماضية لاستفزاز الناس والمناطق من أجل حرب أهلية واليوم كشف هذا الحزب عن وجهه.. ربما هو مضطر ومستعجل وربما يكون أسياده المهزومين في المنطقة استعجلوا القيام بهذه الخطوة".

كما اعتبر أنّ "بالأمس كان لبنان كلّه مستهدفًا من أجل أن يُعاد إلى الأزمنة البشعة في الحرب الأهلية الداخلية التي لا يحب أحد من اللبنانيين أن يعود إليها إلاّ من عاش على فتاتها ومن استفاد منها"، لافتًا إلى أن "مشهد الأمس هو حلقة من حلقات تديرها أميركا ويمولها بعض العرب".

وشدّد على أنّ "هذه الحقيقة التي يجب أن يتعاطى معها كل اللبنانيين بمسؤولية، ونحن سنبقى حاضرين لتحمل المسؤوليات من أجل الحفاظ على بلدنا وعدم الانجرار إلى الحرب الأهلية، ونحن أهل بصيرة ووعي وتجربة وتضحية من أجل البلد".

سماحته أكد أنّ "هؤلاء الشهداء جنّبوا لبنان من الوقوع في الحرب الأهلية"، مضيفًا "نحن لم ننجر إلى فتنة مذهبية ولن ننجر إلى حرب أهلية ولكن في نفس الوقت لا يمكن أن نترك دماء شهدائنا ومظلومينا أن تذهب هدرًا فلا نضيع هذه الدماء".

وتابع قائلًا "حظّكم السيئ اليوم أن هناك قوى عاقلة وحكيمة وقوية بالقوة التي حمت لبنان وتمنع الفتنة المذهبية التي تريد استهداف كل اللبنانيين"، مشيرًا إلى أنه "أمام هذه الحقائق يجب أن يتحمّل كل اللبنانيين المسؤولية وليس لوحدنا، فسائر المسؤولين في لبنان من أيّ جهة عليهم أن يعرفوا أن هذا الواقع يجب أن يواجهوه بأن الموجود في لبنان حزب يعمل لمصالح الأمريكي ويريد أن يدفع بلبنان إلى الحرب الأهلية"، مضيفًا " أقول للجميع يجب أن تتحملوا المسؤولية من الآن حتى لا تندموا بعدئذٍ".

ورأى السيد صفي الدين أن المطلوب هو الاسراع في المعالجة وفي تحمل المسؤوليات لإنقاذ بلدنا من هذه المصيبة الجديدة، وأن "الأجهزة الأمنية والقضائية يجب أن تتحمل مسؤوليتها في جلب هؤلاء المجرمين إلى العدالة والمحاسبة".

وشدد على أننا اليوم أمام مشروع أميركي جديد يحمل خطرًا بعنوان جديد بعدما هُزِم مشروع "داعش"، وأننا جاهزون في كل لحظة ومكان وموقعة لندافع عن بلدنا ومقاومتنا وشركائنا.

هذا واستُشهد 7 أشخاص وجُرح 30 آخرون في إطلاق نار متعمّد استهدف مجموعات المتظاهرين السلميين التي كانت تتجه الى منطقة العدلية للاحتجاج على أداء المحقّق العدلي طارق البيطار.

بحسب بيان قادة الجيش، تعرّض المحتجون لرشقات نارية في منطقة الطيونة- بدارو، وقد سارع الجيش الى تطويق المنطقة والانتشار في أحيائها وعلى مداخلها،كما سيّر الجيش دوريات وباشر البحث عن مطلقي النار لتوقيفهم.

بالموازاة، أجرى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون اتصالات مع رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي ووزيري الدفاع موريس سليم والداخلية بسام مولوي وقائد الجيش العماد جوزيف عون لمتابعة تطورات الوضع الأمني.

بدورها، اعتبرت قيادتا حزب الله وحركة أمل في بيان حول كمين الطيونة أنّه "في إطار التعبير السلمي الحضاري عن موقف سياسي واضح عبّرت عنه قيادة الطرفين من مسار التحقيق في جريمة المرفأ، فكانت الدعوة إلى التجمّع الرمزي الخميس أمام قصر العدل في بيروت والذي تعرّض المشاركون فيه الى إعتداء مسلّح من قبل مجموعات من حزب القوات اللبنانية التي إنتشرت في الأحياء المجاورة وعلى أسطح البنايات ومارست عمليات القنص المباشر للقتل المتعمد مما أوقع هذا العدد من الشهداء والجرحى".

وأضاف البيان "إنّ حزب الله وحركه أمل إذ يدينان ويستنكران هذا العمل الإجرامي والمقصود والذي يستهدف الإستقرار والسلم الاهلي، يدعوان إلى تحمّل الجيش والقوى الأمنية مسؤولياتهم في إعادة الأمور إلى نصابها وتوقيف المتسببين بعمليات القتل والمعروفين بالأسماء والمحرضين الذين أداروا هذه العملية المقصودة من الغرف السوداء ومحاكمتهم وإنزال اشد العقوبات بهم".

من ناحيته، اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون أنّ "ما شهدناه في منطقة الطيونة، مشهد مؤلم وغير مقبول، بصرف النظر عن الأسباب والمسببّين"، ووجه تعزية إلى "ذوي الأبرياء الذين سقطوا اليوم برصاص مجرمين"، وقال "أعادنا بالذاكرة إلى أيّامٍ طويناها، وقلنا: "تنذكر وما تنعاد".

بدوره، أكّد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أنَّ "الجيش حامي الوطن ليس شعارًا نردِّده في المناسبات الوطنية، بل هو فعل إيمان يترجمه الجيش كل يوم بتضحيات جنوده وشجاعتهم وحكمة قيادتهم، وهذا ما تجلّى في التصدي للأحداث المؤسفة التي وقعت في منطقة الطيونة".

من جانبه، ترأس وزير الداخلية والبلديات اللبناني القاضي بسام مولوي اجتماعًا لمجلس الأمن المركزي، وأكد مولوي أنّ "السلم الأهلي ليس للتلاعب وهو من أقدس الأقداس.

في سياق آخر، وبعدما بات واضحًا أنّ مرتكبي اعتداء الطيونة المسلّح هم مجموعات من حزب "القوات اللبنانية" التابعة لـ" سمير جعجع" التي مارست عمليات القنص المباشر للقتل المتعمد للمحتجين السلميين أمام قصر ‏العدل استنكارًا لتسييس التحقيق في قضية المرفأ، يطلّ رئيس حزب "القوات" سمير جعجع زاعمًا أنّ السبب في ما حصل هو "السلاح المتفلّت"!.

هذا "السلاح" الذي تحدّث عنه جعجع هو بعينه المستخدم من قبل قواته واستهدف المحتجين والمواطنين العزّل في الشارع والسكان في منازلهم في الاعتداء الذي وصفه بـ "الحادث"، هو السلاح المنتشر على أسطح البنايات في تلك المنطقة، هو السلاح الذي أرهب كل من مرّ هناك!. إذًا، ليس من شك أنّه يحاول الهروب إلى الأمام، ويبرر بعذر أقبح من ذنب، ليدين نفسه بنفسه.

في السياق ذاته، أدان عدد من القوى الوطنية في لبنان المجزرة التي ارتكبتها القوات اللبنانية بحق مواطنين أبرياء في منطقة الطيونة، وأكدوا أن عملاء العدو الصهيوني ما زالوا يعبثون بأمن الوطن ويرتكبون المجازر خدمة لأسيادهم من أعداء لبنان.

وفي هذا السياق، استنكر رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي ما حصل أمس في الطيونة من اعتداء على متظاهرين، وقال إن "هذه المجزرة الإجرامية استهدفت استقرار ووحدة المجتمع من خلال استهداف متظاهرين سلميين في عملية إجرامية منظمة أراد مفتعلوها جر البلاد إلى اقتتال طائفي في سياق مخطط مشبوه".

وتابع: "يبقى أن نقول لكل الذين عملوا وما زالوا يعملون على تبييض صفحة سمير جعجع، هذا ما جنته أيديكم منذ قرار العفو غير الدستوري وغير القانوني عن محكوم بالسجن المؤبد. حمى الله لبنان".

بالموازاة، عقدت "الأحزاب اللبنانية" في بعلبك، لقاءها الدوري في مكتب حزب الاتحاد، وتوقفت عند المستجدات الأمنية والسياسية، وأصدرت بيانا حملت فيه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مسؤولية حوادث الطيونة.

بدوره، استنكر رئيس حركة الاصلاح والوحدة الشيخ الدكتور ماهر عبد الرزاق "ما حدث من مجزرة في الطيونة بالأمس"، معتبرا أنها "مؤامرة خبيثة دبرت بليل من أجل ضرب السلم الأهلي والعبث بالوحدة الوطنية وتقديم خدمات للعدو الأمريكي والصهيوني".

وأكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم أن "تظاهرة أمس هي أمر طبيعي وتعبير عن رأي وهي من صلب نظامنا كأحد أوجه التعبير عن الرأي، لكن ما هو غير طبيعي واستثنائي ما تعرضت له التظاهرة من إطلاق نار".

وقال هاشم في حديث إذاعي: "كأن هنالك من أعدّ سلفاً لمجزرة أو لزرع فتنة أو لاعتداء وكان هنالك قنّاصة على أسطح الأبنية، حيث تمّ استهداف التظاهرة في مكانها الأساسي قبل أن تحصل عملية الدخول إلى منطقة عين الرمانة".

هاشم أضاف أن "ما حصلنا عليه من معلومات عن بعض الأسماء وانتماءاتهم تؤكدّ أنّهم ينتمون لـ"القوات"، وما نطلبه معاقبة كل من سوّلت له نفسه الاعتداء على الناس وكل من حرّض وساهم بهذا الاعتداء".

من جهتها، استنكرت رابطة الشغيلة "الجريمة الدموية المروعة في الطيونة التي ارتكبتها القوات اللبنانية بحق المتظاهرين السلميين الذين كانوا يتجهون إلى قصر العدل للمطالبة بتصويب مسار التحقيق العدلي في انفجار المرفأ".

هذا وندّدت "جبهة العمل الاسلامي في لبنان" بشدة بكمين الطيونة - بدارو الذي أستهدف المتظاهرين السلميين، محملة "المسؤولية لحزب "القوات اللبنانية"، وذلك مما صدر من جملة مواقف بدءاً من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع وبقية نواب القوات اللبنانية الذين عبّروا في أكثر من بيان عن تغطية هذه الجريمة التي حصلت من خلال القنص بإطلاق النار مباشرة على المواطنين السلميين ".

ولفتت الجبهة إلى أنّ "ما حصل هو خطير جداً وقد يكون البداية لمؤامرة أمريكية-صهيونية تستهدف المقاومة وشعبها من أجل نزع سلاحها كرمى عيون العدو الصهيوني الغاشم".

واستنكر الأمين العام لحركة "التوحيد الإسلامي" الشيخ بلال شعبان في بيان له "المجزرة بحق المتظاهرين السلميين الذين قصدوا قصر العدل في بيروت للتعبير عن رأيهم السلمي برفض تسييس القضاء".

وطالب الأجهزة الأمنية بـ"توقيف من نفذ وخطط لهذه المجزرة والتي غايتها القتل العمد وضرب السلم الأهلي والعيش المشترك"، داعيا إلى "محاسبة من ارتكب الكمين ومعاقبة العناصر التابعين له"، معتبرا أن "لبنان المنتصر بمقاومته على أعتى قوة عسكرية في المنطقة وهي العدو الإسرائيلي يراد له اليوم أن يغرق في مستنقع من الدماء وبحر من الأحقاد".

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: بیروت ـ وکالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1650 sec