رقم الخبر: 341339 تاريخ النشر: تشرين الأول 24, 2021 الوقت: 17:52 الاقسام: دوليات  
أزمة بين تركيا وحلفائها

أزمة بين تركيا وحلفائها

*أردوغان يطرد سفراء 10 دول بينهم الاميركي..لمطالبتهم بإطلاق معارض

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه أمر وزارة الخارجية باعتبار عشرة سفراء، من بينهم سفراء من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، "أشخاصاً غير مرغوب فيهم" بسبب دعوتهم للإفراج عن رجل الأعمال المعارض عثمان كافالا.

وقال أردوغان خلال زيارة لوسط تركيا السبت: "أمرت وزير خارجيتنا بالتعامل في أسرع وقت مع إعلان هؤلاء السفراء العشرة عبر اعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم"، من دون أن يعلن موعداً محدداً لذلك.

وأكد أن على هؤلاء السفراء أن "يعرفوا تركيا ويفهموها"، معتبراً أنهم "يفتقرون إلى اللياقة". وأضاف "عليهم مغادرة البلاد إذا ما عادوا يعرفونها".

وسبق أن شن الرئيس التركي الخميس هجوماً على سفراء الدول العشر، وقال إنه أبلغ وزارة خارجية بلاده ب"أننا لا نستطيع أن نسمح لأنفسنا باستقبالهم في بلادنا". وخاطب السفراء قائلاً: "من أنتم؟ ما هذا؟ أطلق سراح كافالا. هل تتركون اللصوص والقتلة والإرهابيين في بلدكم؟ أميركا، ألمانيا، أيهما فعل مثل هذا الشيء؟ لم يفعلوا ولن يفعلوا. الجواب الذي سيقدمونه لك عندما تسأل هو القضاء مستقل. هل القضاء مستقل في بلادكم ولكنه غير مستقل في بلدنا؟ نظامنا القضائي يعطي أفضل الأمثلة على الاستقلال".

وكانت 10 دول غربية، تضم كلاً من كندا والدنمارك وهولندا والنرويج والسويد وفنلندا ونيوزيلندا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، قد دعت في بيان الاثنين، إلى"تسوية عادلة وسريعة لقضية" كافالا. كما هدّد مجلس أوروبا في وقت سابق، أنقرة بعقوبات يمكن إقرارها خلال دورته المقبلة من 30 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 2 كانون الأول/ديسمبر، إذا لم يتم الإفراج عن المعارض التركي.

إثر ذلك استدعت وزارة الخارجية السفراء الثلاثاء، بسبب ما وصفته ببيان "غير مسؤول". وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو في تغريدة إن "تركيا هي دولة قانون ديمقراطية. ومن غير المقبول أن يقدم السفراء توصيات واقتراحات إلى القضاء في ما يتعلق بقضية جارية".

ومددت محكمة تركية مطلع تشرين الأول/أكتوبر باستمرار احتجاز كافالا (64 عاماً) المسجون منذ العام 2017، وذلك في إطار محاكمة جديدة ل52 شخصاً، تتهمهم أنقرة بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية على حكم أردوغان، والتي وقعت عام 2016، وأيضاً بدعمهم لاحتجاجات منتزه "جيزي بارك" البيئية عام 2013، حيث رفض المشاركون فيها آنذاك تحويل المنتزه لثكنة عسكرية. ودعم كافالا تحركات عام 2013 المناهضة للحكومة، ثم اتهم بمحاولة "الإطاحة بالحكومة" خلال الانقلاب الفاشل في 2016.

*سبب الأزمة

وفي مقابلة مع وكالة "فرانس برس" قبل أيام، اعتبر كافالا أن اعتقاله يسمح للسلطات التركية بتبرير "نظرية المؤامرة".

وقال من سجنه عبر محاميه: "أعتقد أن السبب الحقيقي وراء اعتقالي المستمر هو حاجة الحكومة الى الإبقاء على رواية ارتباط احتجاجات جيزي (2013) بمؤامرة أجنبية حية". وأضاف "بما أنني متهم بكوني جزءاً من هذه المؤامرة المزعومة التي نظمتها قوى أجنبية، فإن إطلاق سراحي سيضعف هذه الرواية المشكوك فيها، وهذا ليس شيئاً ترغب به الحكومة".

وعلق كمال كيليتشدار أوغلو، زعيم المعارضة التركية، رئيس حزب الشعب الجمهوري، على قرار الرئيس، رجب طيب أردوغان، طرد سفراء 10 دول، من بينهم سفراء الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا.

ونقلت صحيفة "زمان" المعارضة عن كمال كيليتشدار أوغلو، قوله إن "أردوغان يختلق مؤامرات خارجية لتبرير وضع الاقتصاد الحالي".

*المعارضة التركية تعلّق

وأضاف كيليتشدار أوغلو: "الشخص الذي جر البلاد إلى الهاوية، أمر بإعلان 10 سفراء غير مرغوب فيهم هذه المرة"، لافتا إلى أن "سبب هذه الإجراءات ليس حماية المصالح الوطنية، ولكن لخلق أسباب مصطنعة للاقتصاد الذي دمره".

وطالب كيليتشدار أوغلو، الرئيس أردوغان بـ"النظر إلى طاولات طعام الأتراك ومعاناتهم من الغلاء والاقتصاد الذي دمره".

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخرا أنه أصدر تعليمات لوزير خارجيته باتخاذ إجراءات فورية لضمان إعلان هؤلاء السفراء العشرة أشخاصا غير مرغوب فيهم في تركيا.

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا والدنمارك وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والسويد وفنلندا، دعت في بيان مشترك الاثنين الماضي إلى الإفراج عن المعارض التركي عثمان كافالا، معتبرة أن "استمرار احتجازه يثير الشكوك حول الديمقراطية وسيادة القانون في تركيا".

يُذكر أن الاقتصاد التركي يشهد مؤخرًا ضربات متتالية، وذلك بعد أن حطم الدولار الأمريكي أرقامًا قياسية أمام الليرة التركية، ويدفع المواطنون فاتورة ذلك حيث تفرض الحكومة التركية زيادات متتالية على كافة المستلزمات الحياتية.

يُذكر أنه شهدت أسعار العملات الأجنبية في تركيا، ارتفاعًا جديدًا، السبت، أمام العملة المحلية، وقفز سعر الدولار الأمريكي إلى 9.60 ليرة، بعد أن بدأت تداولات أمس عند 9.63 ليرة، واختتم التداولات عند 9.57 ليرة تركية ، وذلك عقب قرار البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة إلى 16%.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2448 sec