رقم الخبر: 341502 تاريخ النشر: تشرين الأول 26, 2021 الوقت: 17:03 الاقسام: اقتصاد  
مؤشرات إنتهاء الركود وعودة الإزدهار الإقتصادي لإيران

مؤشرات إنتهاء الركود وعودة الإزدهار الإقتصادي لإيران

يشهد اقتصاد ايران ارتفاعاً ملموساً بالرغم من جائحة كورونا والحظر المفروض.

إن مراقبة وتوجيه السيولة النقدية نحو الإنتاج سيؤدي إلى السيطرة على أسعار التضخم وانخفاض الأسعار واستعادة الاستقرار إلى السوق، وبالتالي الخروج نهائياً من الركود الاقتصادي.

وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية (إرنا)، في تقرير لها، إنه خلال العام الماضي ونتيجة للركود الاقتصادي بسبب الحظر وجائحة كورونا، فان إنتاج البلاد والنمو الاقتصادي شهد انخفاضاً حاداً، بدءاً من ارتفاع أسعار العملات والارتفاع الجنوني لنسب التضخم والغلاء المتواصل، مما ترك تأثيراً متزايداً على الركود الاقتصادي، وإن الخروج من هذا الوضع الذي هو مطلب الحكومة الثالثة عشرة والفريق الاقتصادي الذي وعد بذلك، فان مسعود ميركاظمي رئيس منظمة التخطيط والميزانية في منتصف الصيف خلال اجتماعه مع رؤساء منظمة الإدارة والتخطيط في المحافظات، صرح بالقول: إن "برنامج 2022 يضع في أولويته تحقيق النمو الاقتصادي وتم تمديد وظيفة كافة الأجهزة المعنية وتم تخصيص ميزانية لها من أجل تحقيق هذا الهدف. وأضاف: بإمكاننا تحقيق 8% من النمو الاقتصادي شريطة بذل الجهود اللازمة لذلك".

من جهته، أكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله ابراهيم رئيسي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، على الحركة نحو تحقيق النمو الاقتصادي وخفض نسب التضخم، وقال: "لقد تم قطع خطوات ايجابية في هذا المجال.. واليوم، فان عملية التطعيم ضد فيروس كورونا ومخزون اللقاحات في البلاد وصلت إلى مرحلة مناسبة، ونأمل أنه بتحسين الأوضاع من ناحية الجائحة، فان الوضع الاقتصادي أيضاً سوف يتجه نحو التحسن، وبالتالي نقترب من تحقيق وعود الحكومة".

بدوره، قال علي صالح آبادي رئيس البنك المركزي، خلال الاجتماع مع المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي ووزراء الاقتصاد ومحافظي المصارف المركزية ورؤساء المؤسسات المالية الاقليمية لمجموعة (ميناب)، والذي أقيم عبر الأجواء الافتراضية، قال: "لقد عانت ايران كبقية الدول من جائحة كورونا؛ لكننا نسير حالياً في طريق قوي لتحقيق الازدهار الاقتصادي". وأضاف: إن "أحدث الإحصائيات تشير إلى نمو 2ر6% لإجمالي الإنتاج الداخلي في النصف الثاني من عام 2021، وإن القطاع غير النفطي خلال نفس الفترة يشهد نمواً بنسبة 7ر4%، الأمر الذي يبين بوضوح خروج ايران من حالة الركود وأنها في طريق التعافي".

* السيطرة على كورونا، استمرار الحظر ومواصلة النمو الاقتصادي

تشير الإحصائيات، خلال العام 2020 والعام الجاري، بأن النمو الاقتصادي يسير بوتيرة ايجابية، فالنمو الاقتصادي خلال العام 2020 حسب سعر الأساس (الأسعار الثابتة لعام 2011) قد بلغ نسبة 6ر3% مع احتساب النفط وبدونه فقد كانت النسبة 5ر2%، هذا بعد أن كان النمو الاقتصادي في الربع الأول من العام 2020 (سالب 5ر2%) بسبب انتشار جائحة كورونا والركود الاقتصادي، بينما ارتفع النمو الاقتصادي في الربع الثاني من العام إلى 4ر5%، وفي الربع الثالث إلى 8ر3%، وفي الربع الأخير من العام إلى 7ر7%.

أما آخر إحصائية للبنك المركزي، فتشير إلى أن نسبة النمو في الربع الأول من عام 2021 قد بلغت 7%، وإن إجمالي الإنتاج الداخلي في الربع الأول من العام (على أساس أسعار الأساس لعام 2016) قد بلغ 3477 ألف مليار ريال مع احتساب النفط، وبدونه بلغ نحو 3148 ألف مليار ريال؛ وبالمقارنة مع العام الذي سبقه، فان نسبة الزيادة بلغت 2ر6% و7ر4% بالترتيب.

يأتي ذلك في الوقت الذي توقع فيه البنك الدولي أيضاً أن تشهد ايران نمواً اقتصادياً حتى العام 2024، حيث توقع البنك بأن يكون النمو الاقتصادي الايراني في الأعوام 2022 و2023 و2024 على التوالي 1ر2% و2ر2% و3ر2%؛ وبالرغم من إن النسب التي أعلنها البنك الدولي أقل من نسب البنك المركزي؛ لكن المهم في الأمر أن هذه النسب تشير إلى نمو اقتصادي ايجابي، وتبين أن ايران تمكنت من تجاوز أزمة كورونا والحظر المفروض عليها.

* شروط استمرار النمو والخروج النهائي من الركود

اليوم واللقاح ضد فيروس كورونا مستمر على قدم وساق والنمو الاقتصادي أصبح إيجابياً، فهل هناك أمل بالخروج نهائياً من الركود الاقتصادي؟

من المؤكد أن الاقتصاد كدالة لها توابعها المتصلة مع بعضها البعض، فالنمو الاقتصادي أيضاً هو أحد التوابع الرئيسية للخروج من الركود وليس جميعها، وللخروج من الركود بالكامل لابد من حل التوابع الأخرى.

في هذا السياق، يقول الاقتصادي ألبرت بغزيان: إن "الخروج من هذه الظروف يتطلب في بادئ الأمر أن تعمل الحكومة على استقرار السوق، ثم خفض الأسعار.. إن انخفاض الأسعار يؤدي إلى تحسين الوضع المعيشي للمواطنين، وبالتالي ازدهار قطاع الإنتاج؛ وفي الحقيقة، فان استمرار الغلاء والتضخم يجعل المواطن عاجزاً عن الشراء، وبالتالي فان معدل الإنتاج أيضاً سوف ينخفض".

وأشار بغزيان إلى التأثير الكبير للحظر الأمريكي على الاقتصاد الايراني، محذراً في نفس الوقت من الحظر الداخلي، وقال: "على الحكومة أن تعمل على تسريع وتيرة النمو الاقتصادي من خلال إزالة الحظر الذاتي وذلك من خلال الإدارة الجيدة والرقابة على الأسعار والسيطرة على التضخم وخفض الأسعار بالتعاون بين السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية)". وأضاف: "لقد تُرك الحبل على غاربه في السوق، الأمر الذي جعل السوق هو الذي يتحكم بالأسعار ويرفعها حسب الرغبة، وعلى الحكومة الحيلولة دون ذلك ولا تسمح للمنتجين بأن يرفعوا الأسعار حسب الرغبة، لأن زيادة الأسعار يجعل المواطن عاجزاً عن الشراء، وبالتالي فان الركود سيعود كالسابق".

تعمل الحكومة اليوم على مساعدة ودعم الإنتاج وزيادة النمو الاقتصادي وتحاول قطع خطوات ايجابية في هذا المجال، وفي الوقت الذي اقتربنا فيه من إعداد ميزانية العام القادم، فلابد للحكومة من تحديد سياساتها بشأن أسعار العملات والدعم الحكومي ومكافحة التضخم وخفض الأسعار ومنع العجز في الميزانية والمساعدة على النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات في القطاعات المختلفة؛ وبصورة عامة عليها إدارة النفقات وزيادة العوائد، من أجل الإسراع للخروج من الركود الاقتصادي.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1944 sec