رقم الخبر: 341509 تاريخ النشر: تشرين الأول 26, 2021 الوقت: 19:00 الاقسام: عربيات  
السودان: البرهان يصدر قراراً بحل النقابات والاتحادات المهنية
وتصعيد في الشارع بعد الانقلاب

السودان: البرهان يصدر قراراً بحل النقابات والاتحادات المهنية

أصدر قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء، قراراً بحل النقابات والاتحادات المهنية في السودان.

وأفادت تقارير إعلامية، بأن البرهان، أصدر الثلاثاء قراراً بحل اللجان التي تدير النقابات العمالية في البلاد.

وذكرت وزارة الإعلام السودانية: أن سفراء السودان في فرنسا وبلجيكا وسويسرا أعلنوا انشقاقهم ورفضهم الانقلاب.

ووجهّت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق، الثلاثاء أيضاً رسالة لنظرائها حول العالم، قالت فيها: "غير معلوم مكان وجود رئيس الحكومة وبعض الوزراء حتى الآن".

وتشهد السودان انقطاعاً في قطاع الاتصالات وفق ما نقلت وكالة رويترز عن شهود، الى ذلك فرضت قوات مشتركة من الجيش وقوات الدعم السريع حظر التجوال في مدينة أم درمان.

وكان مسؤولون في وزارة الصحة السودانية أعلنوا في وقت سابق الثلاثاء مقتل 7 أشخاص وإصابة 140 آخرين جرّاء إطلاق القوات العسكرية الرصاص الحي على المتظاهرين الرافضين لقرارات المجلس السيادي في البلاد.

وفرضت قوات مشتركة من الجيش وقوات الدعم السريع حظر التجوال في مدينة أم درمان السودانية، في وقتٍ أفادت وكالة "سبوتنيك" "بإصابة عدد من المتظاهرين خلال الاحتجاجات الرافضة للإجراءات والقرارات بحلّ الحكومة وإعلان حالة الطوارئ".

إلى ذلك، دعا تحالف قوى الحرية والتغيير السوداني إلى "اتّباع شتّى أشكال التصعيد الثوري السلمي، مثل المواكب المستمرة وإغلاق الشوارع والعصيان المدني الشامل"، كاشفاً عن ترتيبات تجري لفعاليات تصعيدية كبرى وملء الشوارع بالسودانيين لإفشال سيطرة الجيش على السلطة.

وحول آخر التطورات في المشهد السوداني، دان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إجراءات القوات العسكرية السودانية، وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية تعليق المساعدات الطارئة للسودان، وطالبت بالإفراج عن جميع المعتقلين، وأعلنت أنها ستعيد تقييم علاقاتها مع هذا البلد، وذلك بعد عام تقريباً على رفع السودان عن قائمة الإرهاب وإعادة "الحصانة السيادية" إليه.

هذه التصريحات جاءت رداً على إعلان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الإثنين، حلّ المجلس السيادي والحكومة، إلى جانب إعلانه حالة الطوارئ في البلاد. ودعا البرهان كذلك إلى إجراء انتخابات في تموز/يوليو 2023، ورأى تجمُّع المهنيين السودانيين في المقابل أنَّ "البرهان كتب نهايته بيده، وأنَّ قراراته ليست للتنفيذ، بل إلى مزيلة التاريخ".

واعتبرت وزارة الإعلام السودانية أنّ ما حدث في السودان "انقلاب عسكري متكامل الأركان"، ودعت الجماهير إلى "قطع الطريق على التحرّك العسكري حتى إسقاط المحاولة الانقلابية".

الأمم المتحدة دانت كذلك الانقلاب في السودان، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الإفراج الفوري عن رئيس الوزراء السودانيّ عبد الله حمدوك والمسؤولينَ الذينَ جرى اعتقالهم.

وصرح السكرتير الصحفي للرئيس الروسي ديمتري بيسكوف أن روسيا قلقة إزاء الوضع في السودان، وتأمل في عودته عاجلا إلى المجرى الدستوري، وتدعو الأطراف إلى التحلي بضبط النفس.

وعلى حد قوله: "إننا قلقون بالتأكيد ونود أن نرى عودة الوضع في البلاد العودة المجرى الدستوري في أقرب وقت ممكن. وبالطبع ، ندعو جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس".

وكانت وزارة الإعلام السودانية أعلنت أنه تمّ اعتقال أعضاء في مجلس السيادة الانتقالي من المكوّن المدني وعدد من وزراء الحكومة الانتقالية، وقالت إنّ القوات العسكرية المشتركة تحتجز رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في منزله، وتمارس ضغوطاً  عليه لإصدار بيان مؤيد "للانقلاب".

في غضون ذلك استمرت تداعيات الانقلاب العسكري الذي يشهده السودان على الصعيد الشعبي والوطني، وتواصلت التظاهرات الرافضة لقرارات المجلس السيادي منذ إعلان حلّ المجلس والحكومة.

وأحرق المحتجون إطارات السيارات في شوارع رئيسية بالخرطوم تنديدًا بقرارات القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، كما أغلقوا عددًا من الشوارع والجسور، استجابةً لدعوات التظاهر التي أطلقتها "قوى الحرية والتغيير -مجموعة المجلس المركزي".

أما وزارة الإعلام والثقافة السودانية التي لا تزال موالية لرئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك، فأكَّدت أنَّ "العاملين بالوزارات ومؤسسات الخدمة المدنية الاتحادية و الولائية، يعلنون دخولهم في إضراب عن العمل وعصيان مدني شامل ومفتوح رفضًا للانقلاب العسكري إلى حين تسليم السلطة للمدنيين".

وفي ظل الانقسام في الشارع واتهامات قوى مهنية وحزبية لقيادة الجيش بتنفيذ "انقلاب" على الشراكة مع المكون المدني، من المرتقب أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة لبحث الوضع في هذا البلد.

*قائد الجيش السوداني يعلن مكان وجود رئيس الوزراء المعتقل وموعد إطلاق سراحه

هذا وأعلن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، عن مكان وجود رئيس الوزراء المعتقل عبد الله حمدوك، كاشفا موعد إطلاق سراحه وعودته إلى منزله.

وقال البرهان في مؤتمر صحفي بالخرطوم الثلاثاء: "رئيس الوزراء متواجد في بيتي وليس مختطفا وسيعود إلى منزله اليوم أو الغد فور زوال التهديدات القائمة".

ولفت البرهان إلى أن حمدوك "لم يكن باستطاعته العمل بحرية لأنه كان مقيدا من الناحية السياسية"، مضيفا "تحفظنا على بعض الوزراء والأشخاص الذين نعتبر وجودهم قد يؤثر على الوحدة الوطنية والأمن الوطني".

وأشار البرهان إلى أن "المحتجزين المتهمين بتهم جنائية سيظلون قيد الاعتقال، أما بقية المحتجزين فسيتم الإفراج عنهم"، مؤكدا أنه "سيتم تشكيل مجلس سيادة وحكومة لكن بتمثيل حقيقي من جميع الولايات، بحيث يتم اختيار وزير من كل ولاية".

ورفض البرهان تسمية ما جرى بأنه انقلاب قائلا: "الإدانات أمر متوقع لأن ثمة دول ترى أن تحركاتنا هي انقلاب، ولكنه ليس كذلك. لم نقم بانقلاب، نحاول تصحيح مسار الانتقال".

وأعلن أن "خدمات الإنترنت ستعود تدريجيا وسيتم إلغاء قانون الطوارئ فور تشكل المؤسسات، مضيفا أن مؤسسات الدولة أيضا ستكتمل هياكلها في غضون 10 أيام.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الخرطوم ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1657 sec