رقم الخبر: 342496 تاريخ النشر: تشرين الثاني 10, 2021 الوقت: 14:00 الاقسام: ثقافة وفن  
الإمام الخامنئي: اليأس أعظم عدو للإنسان الطامح ببلوغ الأهداف المثالية
سبع خصائص لمدينة الرسول (ص) الفاضلة

الإمام الخامنئي: اليأس أعظم عدو للإنسان الطامح ببلوغ الأهداف المثالية

نشر موقع KHAMENEI.IR، كلمات قائد الثورة الإسلامية ووجهة نظره حول اليأس بالنسبة للإنسان الطموح وأهدافه المثالية، فنقدّمها لك فيما يلي:

عندما يشاهد البشر أمواج الظلمات والظلم المتراكمة فإنهم يصابون باليأس أحياناً. وذكرى الإمام المهدي المنتظر (عج) تدل على أن الشمس سوف تشرق والنهار سوف يطلع. نعم، هناك ظلمات وهناك ظالمون وظلمانيون في العالم، وقد كانوا منذ قرون طويلة، غير أن نهاية هذه الليلة السوداء الظلماء هي بلا شك إشراق الشمس. هذا هو الشيء الذي يعلمنا أياه الاعتقاد بالإمام المهدي المنتظر، وهذا هو الوعد الإلهي المضمون.

في ثنائية الأمل واليأس يجب أن لا نصاب باليأس: "لا تَيأسوا مِن رَوحِ اللهِ إنّه لا ييأَسُ مِن رَوحِ اللهِ إلَّا القَومُ الكافِرون"، الواردة في سورة يوسف (ع). وهذا الأمر يتعلّق بالشؤون الدنيوية. "لا تَيأسوا مِن رَوحِ الله" لا تتعلّق بالشؤون المعنوية، (بل) بالعثور على يوسف (ع): "يا بَنِي اذهَبوا فَتَحَسَّسوا مِن يوسُفَ وَأخيهِ وَلا تَيأسوا مِن رَوحِ الله‌". "لا تَيأَسوا مِن رَوحِ الله" في العثور على يوسف وهو شأن دنيوي. إذن، "لا تَايئَسوا مِن رَوحِ الله" أمر عامّ في الشؤون الدنيوية. طبعاً الحالة نفسها تنطبق على الشؤون الأخروية، بيد أن الآية تتعلّق بالشؤون الدنيوية. "لا تَيأسوا"، ولماذا يصاب الإنسان باليأس؟ لا، فنحن نأمل أن نستطيع تمريغ أنف هذه القوى المستكبرة في التراب ونذلّها، ويمكننا فعل ذلك، نحن متفائلون آملون. إذا ما سعينا وعقدنا الهمم، وأردنا، وتوكلنا على الله، وطلبنا من الله، فإن ذلك سيكون ممكناً. (الإمام الخامنئي 2019/3/14).

اليأس أعظم عدوّ لأي إنسان يرجو اتباع هدف أو أمل معين. إذا قلنا "وما الفائدة من هذا؟ نحن عاجزون، لماذا نبذل الجهود عبثاً؟" فلتتيقّنوا بأن ذلك العمل لن يتحقق. لذلك فاليأس في الإسلام من العوامل السلبية وبعض أنواع اليأس يندرج ضمن الذنوب الكبيرة. "اليأس من روح الله" على سبيل المثال، أي اليأس من من اللطف والفضل الإلهي والعناية الإلهية الخاصّة. متى ما يأس الإنسان فسوف يكون قد ارتكب ذنباً كبيراً. ليس لدينا الحق في أن نيأس. اليأس من رحمة الله من الذنوب الكبيرة. لا يحق لأحد أن ييأس من رحمة الله؛ ولو أنّه رأى موانع عديدة تصدّ تلك الرّحمة، ما الذي يجعله يصاب باليأس؟ في بعض الأماكن لا يعتبر اليأس ذنباً كبيراً، لكنه مانع كبير. ففي مرحلة النضال التي سبقت انتصار الثورة الإسلامية كنا نقول للبعض: "أنتم الذين تعتقدون بالحكومة الإسلامية والنظام الإسلامي وتوافقون على أنّ الإسلام يطلب منّا مجتمعاً إسلامياً، لماذا لا تبادرون لفعل شيء إذاً؟ فمسؤوليتنا لا تقتصر على العمل الفردي والصلاة والصوم والطهارة والنّجاسة!" كانوا يقولون: "لا فائدة من ذلك. وما الفائدة؟ ألا ترون كيف أنّ العدوّ مسيطر!" اليوم عندما نقول كلمة "العدو" فنحن نقصد شبكة الاستكبار العالمية العظيمة. فنحن لا نعتبر من هو أقل منها عدوّاً! ليس مؤهّلاً لأن يكون عدوّنا! في ذلك اليوم عندما كنا نقول كلمة "العدو"، لم نكن نقصد شبكة الاستكبار العالمية. كان الجهاز الأمني التابع لنظام الشاه المقبور. في أقصى الحالات كنا نقصد النظام الشاهنشاهي. لم يكن أعلى من ذلك! (الإمام الخامنئي 1992/8/17).

يجب أن لا تسمحوا لليأس والقنوط إطلاقاً أن يتغلب عليكم. إذا تقرر أن ييأس الإنسان من حالات الانكسار لكان يجب أن نيأس ونتراجع مائة مرة خلال فترة النضال ومائة مرة خلال حرب الأعوام الثمانية المفروضة. يهجمون ليلاً على بيت إنسان وينهالون عليه بالضرب والشتم أمام أعين زوجته وأطفاله ويقيدونه ويأخذونه، أو حتى أسوء من هذا. إذا تقرر أن ييأس الإنسان وينزعج من تلقي الضربات، وعلى حد تعبير ابنتنا العزيزة هذه من أن ينهالوا عليه بالضرب والشتم، إذن لوجب أن ييأس المناضلون خلال فترة النضال، لكنهم لم ييأسوا، ولو يئسوا لما انتصر النضال. وكذا الحال بالنسبة للحرب أيضاً. في الحرب لم يتحقق الشيء الذي كنا نتصوره ونتوقعه مراراً... لو تقرر أن ييأس الإنسان بما يصيبه من هزيمة وتراجع مرحلي وما إلى ذلك لما أمكن قيام واتمام أي شيء. لا، لا تسمحوا لليأس بسبب الإخفاقات المرحلية المؤقتة أن يتطرق إلى حياتكم. (الإمام الخامنئي 2017/6/7).

عندما يشاهد البشر أمواج الظلمات والظلم المتراكمة فإنهم يصابون باليأس أحياناً. وذكرى الإمام المهدي المنتظر (عج) تدل على أن الشمس سوف تشرق والنهار سوف يطلع. نعم، هناك ظلمات وهناك ظالمون وظلمانيون في العالم، وقد كانوا منذ قرون طويلة، غير أن نهاية هذه الليلة السوداء الظلماء هي بلا شك إشراق الشمس. هذا هو الشيء الذي يعلمنا أياه الاعتقاد بالإمام المهدي المنتظر (عج)، وهذا هو الوعد الإلهي المضمون: "اَلسَّلامُ‌ عَلَيك‌ اَيهَا العَلَمُ‌ المَنصوبُ والعِلمُ المَصبوبُ والغَوثُ والرَّحمَةُ الواسِعَةُ وَعداً غَيرَ مَكذوب‌" الوعد الذي لا يخلف ولا يبدل. يقول في بداية الزيارة "اَلسَّلامُ عَلَيك يا وَعدَ اللهِ الَّذي ضَمِنَه" الوعد المضمون من قبل الله هو ظهور هذا الإنسان العظيم. إذن، هذه هي النقطة الثانية. المؤمنون بظهور الإمام المهدي المنتظر (عج) ووجود الإمام صاحب العصر والزمان (أرواحنا فداه) لا يصابون باليأس والقنوط أبداً، ويعلمون أن هذه الشمس سوف تبزغ قطعاً وسوف تمحو هذه الظلمات والسواد. (الإمام الخامنئي2017/5/10).

 

سبع خصائص لمدينة الرسول (ص) الفاضلة من وجهة نظر الإمام الخامنئي

وكذلك نقدّم لكم من نفس المصدر مقطعا من خطبة الجمعة التي ألقاها الإمام السيد علي الخامنئي بتاريخ ١٨/٥/٢٠٠١ تطرأ فيه سماحته إلى تعداد خصائص النظام النبوي الإسلامي البارزة والأكثر أهمية.

كان النظام الذي بناه النبي الأكرم (ص) مؤلفا من عدة خصائص أهمّها وأبرزها هي سبعة خصائص:

الخاصية الأولى هي الإيمان والمعنوية. والذي يعتبر المحرّك والدافع الحقيقي في النظام النبوي، الإيمان الذي ينبع من نبع قلب وفكر الناس ويأخذ بأيديهم وأذرعهم وأرجلهم ووجودهم ليوجّهم في الاتجاه الصحيح. إذا فالشاخص الأول هو نفخ وتقوية الروح الإيمانية والمعنوية ووهب الناس الاعتقاد والفكر السليمين، بدأ الرسول الأكرم هذا الأمر من مكة ورفع رايته بقوة في المدينة.

الخاصية الثانية هي القسط والعدل. أساس العمل يقوم على القسط والعدالة وإعطاء كل ذي حق حقه دون أي تفرقة.

الخاصية الثالثة هي العلم والمعرفة. أساس كل شيء في النظام النبوي هو الوعي والبصيرة والعلم والمعرفة. لا يساق أحد بعين عمياء؛ يحوّلون الناس بالوعي والمعرفة والقدرة على التشخيص إلى قوة فاعلة لا قوّة منفعلة.

الخاصية الرابعة هي الصفاء والأخوّة. في النظام النبوي تُنبذ النزاعات الناشئة من الدوافع الخرافية، الشخصية، اتباع المصلحة والمنافع وتتم محاربتها. الجو السائد هو المحبة والأخوة والألفة.

الخاصية الخامسة هي الصلاح الأخلاقي والعملي. تتم تزكية وتطهير الإنسان من المفاسد والرذائل الأخلاقية؛ صناعة إنسان خلوق ومزكى؛ "ويزكيهم ويعلّمهم الكتاب و الحكمة". والتزكية هي إحدى الأسس الأساسية؛ أي أن النبي (ص) كان يمارس العمل التربوي ويعمل على صناعة كل فرد في المجتمع.

الخاصية السادسة هي العزّة والاقتدار. المجتمع والنظام النبوي ليس مجتمعا متلقيا للصفعات، تبعيا، مستجديا يمدّ يد الحاجة لهذا وذاك؛ هو مجتمع عزيز وصاحب قرار؛ متى ما عرف صلاحه، سيسعى في سبيل تأمينه ويتقدّم إلى الأمام.

الخاصية السابعة هي العمل والتحرّك والتقدم المستمر. لا توقّف في النظام النبوي؛ التقدم والتحرّك والعمل مستمر ودائم. لا يأتي زمان يقولون فيه: انتهى الأمر؛ فلنجلس الآن ولنسترح! لا وجود لذلك. طبعا فإن هذا العمل عمل ترافقه اللذة والسعادة؛ ليس عملا متعبا يرافقه الملل؛ عمل يمنح الإنسان الشوق والطاقة والنشاط.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ موقع KHAMENEI.IR
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9312 sec